مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطورة المثقفين المدولرين – إطلالة

لا تقف خطورة هؤلاء عند نقد المواقف الثورية بل يقومون بدور خطير في نقد المبنى الثقافي التقدمي المعادي للإمبريالية .

كتب رياض خليل وهو كاتب سوري مدولر ومنشق ومنحاز للعولمة الرأسمالية، كتب مفصحا عن انتمائه الجديد المسنود بالدولار الأمريكي يقول : "وعلينا أن نلفظ الثقافة القومية التي لقننا إياها بشار ومن قبله حافظ ، والتي عملت على غسل عقولنا ، وزرع أوهام الكراهية فيها لكل العالم الحر من حولنا ، وزرع فكرة أن العالم الخارجي ، وخاصة الغرب هو شرير بالمطلق وشيطاني بالمطلق ، وأننا مستهدفون من قبله لأسباب لايعززها أي منطق سليم . "

ونسجل هنا عددا من الملاحظات الصريحة عن دور الثقافة المدولرة، تعليقا على العقيدة التي عبر عنها خليل بجرأة ودون خجل أو مواربة :

اولا :- يسعى هؤلاء المثقفون إلى غسل دماغ المجتمع من الثقافة القومية فهذا أحد رموزهم يقول:"وعلينا أن نلفظ الثقافة القومية التي لقننا إياها بشار ومن قبله حافظ ".

ما أهمية الثقافة القومية للشعوب المضطهدة ؟ قال جورج حبش بما معناه : يمكن أن تتعرض الأمة إلى هزيمة عسكرية ثم تنهض منها وتعيد بناء قدراتها العسكرية وغير العسكرية . ويمكن أن تتعرض الأمة إلى أزمات وهزيمة إقتصادية ثم تتمكن من إعادة بناء إقتصادها المدمر وتنعشه وتعود إلى قدراتها الإقتصادية . ولكنها إن تعرضت لهزيمة تطال ثقافتها فإنها لا تنهض ثانية .

إن مهمة المثقفين المدولرين خطيرة جدا إذن، وتفوق خطورة المجندين لخدمة الأمن الأجنبي على خطورتهم البالغة .

إن المبنى الثقافي القومي التحرري يشكل سياجا حاميا للأمة من الإندثار من جهة ، ويدفعها باستمرار للدفاع عن نفسها في وجه الغزاة المعتدين كما أنه يساهم في بناء قوتها الروحية ويدفعها إلى النهوض .بينما يريد أحد رموز الثقافة المدولرة أن يدفعنا للفظ الثقافة القومية التي تشربناها من قادتنا الطليعيين ، وذلك بعد أن أرتد وسار في ركب الأعداء الغاصبين .

ثانيا :- إن منطلق هؤلاء بعد الإرتداد ،الإعتذار عما سلف ،الإعتذار عن الموقف الثوري ما قبل التحول ، و إثبات حسن النية تجاه الغرب الإستعماري ،إبتداء من نقد الموقف ما قبل الإرتداد وصولا إلى تبني المواقف الجديدة تجاه الغرب . فالكاتب يعلن أن الثقافة القومية التي "لقننا إياها بشار ومن قبله حافظ ، وزرع فكرة أن العالم الخارجي ،وخاصة الغرب هو شرير بالمطلق وشيطاني بالمطلق وأننا مستهدفون ،لا يعززها أي منطق سليم " وبالتالي هي مرفوضة .وكتب عام 2004 من و موقع النقد "الحريص" على الماركسية ، كتب خلاصة ما توصل إليه :" وهنالك أمثلة عدة تؤكد السمة الديمقراطية للعلاقات الدولية , مابين البلدان الديمقراطية , أما البلدان التي تتبنى سياسة عدوانية ضد العالم الحر , ولاسيما البلدان المتطورة , فهي أ صلا بلدان غير ديمقراطية , ومن المتوقع أ نها تكره نقيضها الديمقراطي .

يجب التخلي عن النظرة الذاتية النفسية إزاء الإمبريالية , والاعتراف بعقلنة و علمنة رأس المال وقدرته على إدارة الحياة الاجتماعية بشكل أفضل ." ( من الماركسية المحافظة إلى العلمانية )

أي أنه بعد أن نقد الثقافة الأشتراكية والقومية التقدمية يعود ويقدم البديل الذي يرتكز على :" الاعتراف بعقلنة و علمنة رأس المال وقدرته على إدارة الحياة الاجتماعية بشكل أفضل ."

طبعا أفضل من الثقافة المناهضة لهيمنة الرأسمالية الغربية

 ثالثا : - هناك قيمة كبيرة للموقف الثقافي حيث تشكل الثقافة بالإضافة إلى دورها في بناء الشخصية الإنسانية الإرتقاء الإنساني والروحي ، هي كذلك سبيل لفهم الحياة ومعرفة حقائقها وتنوعها وتجربتها الإنسانية . وكذلك هي وسيلة معرفة للصيرورة الأنسانية والمجتمعية وطرائق التحليل ومناهج البحث والدراسة. ثم تأتي الثقافة القومية كجزء من الثقافة الإنسانية ورافد لها ، لتساهم في بناء الأمة واعتزازها بنفسها واحساسها بوجودها والحرص عليها والدفاع عنها وحمايتها بين الأمم وخاصة الإستعمارية والغاصبة .

وهذه الثقافة القومية التقدمية تساهم في توعيتنا بمحيطنا الإنساني والدولي ومعرفة معسكر الأعداء ومعسكر الأصدقاء إرتباطا بمصالح الأمة ،وارتباطا بشروط نهوضها كما بمصلحتها في التقدم الإنساني على كل الصعد الحياتية .

رابعا :- ينقدون كل ثقافة تقدمية ومعادية للإمبريالية فلا يقف المثقفون المدولرون عند نقد الثقافة القومية التحررية المعادية للإمريالية ، بل ينقدون الثقافة االماركسية لأنها معادية للإمبريالية وصولا إلى الإجهاز عليها بل إن رياض خليل يدعو الأحزاب الماركسية إلى التحول إلى أحزاب ليبرالية :" على الماركسيين أن يعودوا إلى الطاولة الليبرالية – الديمقراطية , وينضووا تحت مظلة العلمانية , ما يتطلب استثمار أدواتهم ومنهجهم بحيوية وكفاءة لتجويد التعاطي مع أبجديات و مفردات العصر ومتغيراته واستحقاقاته . وتلك أولوية لامهرب منها لأجل بناء استراتيجية بناءة , قادرة على التقاط نبض الواقع والحياة المعاصرة "(من الماركسية المحافظة إلى العلمانية ) انه يصل إلى الليبرالية بوصفها أولوية لا مهرب منها فيدعو الجميع للوصول إلى هذه الأولوية .وهو بهذا يحدد انتماءه شخصيا.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط