مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطوة هامة .. لكن

صباح اول أمس الأحد أعلنت حركة حماس في بيان رسمي حل اللجنة الإدارية، ودعوتها لحكومة الوفاق الوطني لتسلم مهامها في محافظات الجنوب. وبذلك نظريا تكون الحركة إستجابت لمطلب الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية. وتعقيبا على ذلك رحب الرئيس أبو مازن من مكان إقامته في نيويورك بالخطوة وباركها، كما أعلن وفد حركة فتح للقاهرة برئاسة عزام الأحمد إستجابته مع الجهود المصرية المميزة والخطوة الحمساوية الهامة. وأكد الأحمد في لقاء مع فضائية فلسطين مساء الأحد وبعد مهاتفة إسماعيل هنية، رئيس حركة حماس، ان القرار الحمساوي جدي، ولا يحمل في طياته مناورات جديدة، واشار إلى عودة الوفد للقاهرة خلال الأيام القليلة القادمة ليس للبحث عن إتفاقية جديدة، انما لتطبيق ما تم الإتفاق عليه في 2011 وفي إعلاني الدوحة والشاطىء.

رغم هذا المناخ الإيجابي هل يستطيع المراقب الذهاب بعيدا في حدود تفاءله؟ وأليس من الممكن لبعض العقبات الأمنية والإدارية وضع العصي في دواليب التحرك الإيجابي الجديد؟ وأليس من الممكن ان يفجر بعض المتضررين الأوضاع تحت ذرائع وحجج وهمية؟ وهل فعلا وصلت قيادة حركة حماس لقناعة جدية لطي صفحة الإنقلاب؟ وما هو الثمن الذي حصلت عليه او قد تحصل عليه من القيادة ومصر وهل أخذت قيادة حماس الضوء الأخضر من حلفائها ام أن الموافقة على الخطوة الجديدة شكل من اشكال المناورة؟

لا يملك المرء إلآ ان يبارك الخطوة، ويعتبرها من حيث المبدأ تصب في الإتجاه الصحيح. وأزالت اول الألغام الحقيقية من طريق المصالحة. وستمهد المناخ الإيجابي لمناقشة تفاصيل الملفات ذات الصلة بالمصالحة بأريحية. وقد توسع دائرة قوس الترجمة وتنفيذ بعض العناوين. ومنها موضوع فتح المعابر في حال تسلم حرس الرئاسة مسؤولياته على معبر رفح، وإمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، وحتى ملف الموظفين الحمساويين، قد يتم تحريكه في حال شرعت اللجنة الفنية الإدارية الحكومية العمل وفق المعايير المهنية لتقييم أهلية ومكانة الوظفين. مع ما يحمله هذا الملف من صعوبات وألغام، لا تتعلق بالتغطية المالية لفاتورة الرواتب، إنما لجهة تقييمها بعض من نصبتهم حركة حماس في مواقع وزارية من الفئتين الأولى والعليا، وايضا على صعيد وقف الإجراءات الأخيرة التي طالت الموظفين في قطاع غزة ... إلخ، لكن يبقى الملف الأمني وتوحيد السلاح تحت راية الشرعية ومؤسساتها الأمنية في محافظات الجنوب عقدة المشاكل الأساسية .

في كل الأحوال مطلوب تعزيز وتعميم الأجواء الإيجابية دون الإفراط بالتفاؤل حتى لا يصطدم المواطن الفلسطيني في حال تعثرت اجواء المصالحة. لاسيما وان ابناء الشعب الفلسطيني إكتوا بنيران الفشل والذرائع لتغطية مواقف حركة حماس في كل المحاولات السابقة. وبالضرورة سيكون للشقيقة الكبرى دور اساسي في دفع عربة المصالحة للإمام من خلال إمساكها زمام الأمور، والضغط الإيجابي على حركة حماس لبلوغ  ترجمة حقيقية وأمينة لخارطة طريق المصالحة. لإنها هي الطرف المعطل لطي صفحة الإنقلاب الحمساوي حتى إعلانها الأحد حل اللجنة الإدارية. وبالضرورة لم تقدم حركة حماس على الخطوة الإيجابية إلآ بعد التشاور وأخذ الضوء الأخضر منهم للمضي قدما بهدف تعويمها في المشهد الفلسطيني والعربي والإقليمي، والتخفيف من الأعباء الثقيلة الملقاة على كاهل موازنتها من فاتورة الراتب للموظفين العسكريين والمدنيين.

مع ذلك على الكل الوطني تأمين مظلة داعمة للخطوات الإيجابية على طريق التطبيق الخلاق للمصالحة الوطنية. وعلى حكومة التوافق الوطني التقدم بخطى حثيثة لتولي مهامها في قطاع غزة، وتجاوز المنغصات، وتفعيل دور اللجنة الإدارية الفنية بشأن الموظفين فورا، وبعد عودة الرئيس ابو مازن من رحلته الخارجية البدء بالتشاور مع الكل الوطني لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإصدار مرسوم رئاسي لتحديد موعد إجراء الإنتخابات الرئاسية والتشريعية. المهم على كل الغيورين على الوحدة الوطنية، وضع ثقلهم للنجاح هذة المرة، وعدم السماح للفشل التخييم مجددا على الأجواء. لإن الفشل هذة المرة ستكون له آثار كارثية على وحدة ومستقبل الشعب الفلسطيني وأهدافه الوطنية.

[email protected]

[email protected]     

      

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط