مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خــطـــوة ســعــوديـــة حكيــمـــة

خــطـــوة ســعــوديـــة حكيــمـــة

تاريخ النشر: 2016-02-07 | 09:33

خطوة صحيحة تلك التي أقدمت عليها العربية السعودية ، وأعلنها وزير الخارجية عادل الجبير والمتضمنة قرارها السماح للحجاج والمعتمرين الايرانيين والترحيب بهم لتأدية فريضة الحج ومناسك العمرة ، رغم الخلاف السياسي والصراع الميداني بين الرياض وطهران في أكثر من موقع ، بدءاً من سوريا وليس انتهاء باليمن ، مروراً بالعراق والبحرين وغيرهما .

خطوة الرياض بهذا الاتجاه ، تعكس السياسة الواقعية لأصحاب القرار وعقلانيتهم ، في تحييد الدين ومظاهره ومواقعه ومتطلباته عن الصراع السياسي ، فاذا كان الصراع السياسي مفهوماً ومبرراً نتيجة تضارب المصالح السياسية والأمنية ، فالدين ومظاهره ومواقعه ودلالاته يجب أن يكون بمنأى عن التوظيف السياسي ، لأنه يفقد نبله ورفعته ومقاصده الخيرة في جعل الأنسان هادياً ، وغير مستباح من قبل انتهازية السياسيين ومصالح الدول المتضاربة ، مهما اتسعت أدوات صراعها وعناوين خلافاتها ، فالدين أداة ضميرية ورسالته سامية ، ولكن تطبيقاته فيها الكثير من الأجتهاد الواسع أو الضيق وفق المذهب أو الرؤية .

الأسلام كما هو المسيحية ومثلهما الدين اليهودي ، يجب أن يكون موجهاً لرفعة سلوك الأنسان وتهذيبه مع نفسه ومع الأخر ، لأن مصدره واحد وهو رسالة السماء لبني البشر من أجل المساواة والعدالة والتكافؤ والوصول الى القيم مهما تعددت الوسائل والأساليب والرسل ، واذا كان كذلك بين الديانات السماوية الثلاثة وضرورة التصالح والتعايش بين أتباعها ، فمن باب أولى أن يتصالح أتباع الدين الواحد ، وأن يتعايشوا مهما اختلفت اجتهاداتهم وتنوعت مدارسهم .

لا يقبل عاقل أن نعود للخلف ، وللتخلف ، عبر تفجير الصراع المذهبي بين المسلمين أنفسهم ، بين السني والشيعي ، فقد وقع التفاهم السياسي والأمني والمصلحي بين ممثلي الشر في ايران وممثلي الشيطان الأكبر في الولايات المتحدة ، رغم الخلاف والصراع والفجوة الكبيرة بينهما ، بين واشنطن وطهران ، فقد وقعوا اتفاقات أمنية وسياسية واقتصادية ، تعكس الحفاظ على المصالح وتنميتها ، اضافة الى اتفاقات مماثلة أكبر وأوسع وأشمل بين طهران والعواصم الأوروبية التي استقبلت الرئيس الأيراني بالترحيب اللائق ، وتم ذلك بدون أن تتخلى ايران عن دينها ومذهبها ، وبدون أن تقترب أوروبا والولايات المتحدة من الأسلام ومفاهيمه وتقبل بمعاييره ، فكل طرف حافظ على معتقداته ، وبحث عن القواسم المشتركة التي تحفظ مصالحه الدنيوية السياسية والأقتصادية والأمنية ، فالدول تبحث عن مصالح شعوبها واستقرارها ، مثلما تبحث عن الموارد وأسواقاً لسلعها ومنتوجات مصانعها لتعود بالنفع والخير لمواطنيها ، ولا أحد مسؤول عن ادخال الناس الى الجنة ، فمفاتيح الجنة لا علاقة لها بالسياسة وبالأنظمة وبالدول ، وها هي الصراعات في منطقتنا بين أحزاب التيار الأسلامي واجتهاداته من الاخوان المسلمين الى ولاية الفقيه الى داعش والقاعدة ، وكل منهم يدعي الصواب وامتلاك الحقيقة وينفيها عن الأخر ، فمن منهم يُمثل الحق ومنهم يملك الصواب ؟؟ .

ايران ، مثلها مثل تركيا وأثيوبيا ، دول مجاورة لن تغير السياسة وتضارب المصالح من ديكتاتورية الجغرافيا المفروضة علينا وعليهم ، وتجمعنا معهم كقوميات ودول كبيرة التواصل الجغرافي والأنساني ولذلك علينا أن نبحث وندقق ونرسي المصالح المشتركة بيننا كعرب وبينهم ، بدلاً من التوتر والصراع والخلاف الذي يُخسرنا ويخسرهم ، ويدمرنا ويدمرهم ، ويؤذينا ويؤذيهم ، وأمامنا نموذجاً وصلت اليه أوروبا بين شعوبها ودولها التي خسرت خمسين مليوناً من البشر في الحرب العالمية الثانية ، ويجب أن تكون أوروبا أسوة حسنة بالنسبة لنا بعد أن توصلت الى ضرورة التعايش باتفاقات موقعة ، ومنافع متبادلة ، مثلما نجد أن التفاهم الروسي الأميركي الأوروبي الأيراني يشكل نموذجاً يُحتذى علينا أن نتعلم منه ونسير على هداه ، بعيداً عن العواطف والنفاق والمجاملات ، بل على قاعدة المصالح واحترامها ، وعلى ضوء المنافع والحفاظ عليها .

لقد تم تدمير سوريا ومن قبلها العراق ومن بعدها ليبيا وها هو اليمن يكتمل مشوار تدميره ، ولمصلحة من ؟ لا أحد مستفيد من هذا الخراب ، فالسعودية تحمل أعباء العجز في ميزانيتها يتجاوز 87 مليار دولار والكويت 43 مليار دولار وهكذا الأمارات وقطر ، فالبلدان الفقيرة تم تدميرها ، وبلدان الخليج العربي الثرية يجري افقارها وتبديد ثرواتها ولمصلحة من ؟؟ .

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط