مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطوة أمريكية غامضة ومضللة حول دولة فلسطين!

خطوة أمريكية غامضة ومضللة حول دولة فلسطين!

تاريخ النشر: 2020-06-20 | 03:31

كتب حسن عصفور/ تتسارع حركة تمرير المخطط التهويدي لأراضي فلسطينية، وفرض ما يسمى "إسرائيل اليهودية"، وفق خطة مرحلية تتوافق مع "الرغبة الأمريكية" وبعض "العتب العربي" أو الأدق سياسيا الاشتراط التطبيعي مقابل الضم، من الضم الشامل حسب التفكير النتنياهووي، الذي يقارب 60 % من الضفة والقدس والأغوار، الى ضم ما يقارب الـ 30% مع تأجيل المختلف عليه ولكن ضمن "سيادة أمنية كاملة".

خطة الضم وصفها الكثيرون بأنها "غبية سياسيا"، ليس من حيث عدم قدرة الحكومة الفاشية في تل أبيب، بل كونها تمثل ضررا عاما، امنيا وسياسيا وديمغرافيا على الكيان الإسرائيلي، الى جانب ما يمكن ان تفجره من "غضب مخزون" لا يمكن تقديره، وانعكاس ذلك على الوضع العام، الى جانب أن الولايات المتحدة الراعي الرسمي للمشروع التهويدي، لا ترى بأن "الضم الشامل" يمثل مصلحة إسرائيلية، الى جانب ضرر استراتيجي قد ينتج عنها في العلاقات مع الدول العربية.

نتنياهو يسابق الزمن السياسي لفرض مخططه الخاص، وفق مناورة واسعة، بين ضم توراتي لأراضي من الضفة والقدس، وفرض سيادة أمنية من البحر المتوسط الى الأغوار، لقطع الطريق على قيام دولة فلسطينية حقيقية، مقابل كيان من محميات وغزة المنفصلة، ولن يشكل تسميتها عقبة سياسية، للفكر الصهيوني المستحدث، ما دام واقعها وحدودها ما رسمه المشروع العام للضم والسيادة.

أمريكا، نتاج التطورات العالمية وانتشار الوباء الفايروسي، وغضب رسمي عربي بات عالي الصوت، أعلنت رفضها لضم الأغوار، ولم تشارك نتنياهو رؤيته للمنطقة ج، فلجأت الى اساليب متعددة للضغط من اجل فرملة "اندفاعة نتنياهو وتكتله اليميني التطرف" عبر أدوات متعددة، منها تحريض الشريك الرئيسي (أزرق أبيض).

ويبدو ان واشنطن، قررت أن تلجأ الى "مناورة سياسية" لفرضها كأمر واقع على الكيان الإسرائيلي، فقامت بتغيير مكانة فلسطين من "سلطة" الى "دولة"، والغريب أن التغيير جاء في سياق جنائي عبر ملاحقة غسيل الأموال.

الموقف الأمريكي، شبه السري، يثير عدة تساؤلات عن مغزى تلك الخطوة، التي لم يعلن عنها رسميا من قبل وزارة الخارجية أو بيان صحفي يشير الى تغيير مكانة فلسطين من سلطة الى دولة، فهل هي "دولة فلسطين" ضمن خريطة ترامب أي ما يقارب الـ 40% ضمن حكم فلسطيني خاص، ومشاركة في الصلاحيات في غالب المنطقة المعروفة بـ (ج).

القضية المركزية لم تعد في المسمى للكيانية الفلسطينية، بل طبيعتها وحدودها، ومدى تطابقها مع خريطة دولة الأمم المتحدة وفق قرار 19/ 67 عام 2012، فهو المعيار الوحيد للتعامل مع أي موقف سياسي، وهل يمثل ذلك الإعلان الجنائي "السري" كشفته صحف عبرية، اعترافا بدولة فلسطين كما غيرها من الدول.

أم أن أمريكا قامت بخطوتها كشكل من اشكال الضغط على نتنياهو ومساعدة سياسية لحليفها الأقرب حاليا غانتس رئيس حزب أزرق أبيض، وعرقلة الحركة الرسمية الفلسطينية لإعلان دولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة، ما قد يربك مواقف دول متعددة، بما فيها بعض الأطراف العربية.

الخطوة الأمريكية، ليس بادرة "حسن نوايا سياسية" للشعب الفلسطيني، بل يجب أن تكون حافزا ومسرعا لأن تعلن الشرعية الرسمية دولة فلسطين، وأن تستخدم سابقة الاستبدال الأمريكي "سلطة بدولة"، ولكن ضمن معيار وطني فلسطيني.

الوقت يبدو أسرع من التفكير...والتفكير أبطئ كثيرا من الرد المطلوب...والعدو لا ينتظر كي يمرر مشروعه، لذا الرد الفلسطيني اليوم يجب وليس الغد، وهو قرار لا يحتاج انهاء الانقسام أو وحدة وطنية بل إرادة وطنية لا غير.

ملاحظة: سقطت حماس مرتين في أزمتها مع عائلة وشاح ورمزها ام جبر..تعاليها في المعالجة الأمنية وغطرستها بعدم الاعتذار لإهانة ايقونة وطنية..تذكروا جيدا ما قال الأقدمون "غلطة الشاطر بألف"!

تنويه خاص: مركزية فتح (م7) قرت تكليف لجنة لـ" التحضير لمواجهة الضم"...التدقيق في القرار يكشف ان الأزمة تطورت من غياب الرؤية الى سذاجتها الكبرى، تقزيم المواجهة من الكل الوطني الى الجزء الحزبي بلجنة "زغنطوطة"...مسكينة فلسطين!

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط