مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطوة الألف ميل سياسي لمطاردة إسرائيل في "العدل الدولية"..بدأت!

خطوة الألف ميل سياسي لمطاردة إسرائيل في "العدل الدولية"..بدأت!

تاريخ النشر: 2022-11-13 | 04:41

كتب حسن عصفور/ بلا أي ارتعاش لغوي، فما كان يوم الجمعة 11 نوفمبر 2022، من تصويت اللجنة الرابعة الدائمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول "ماهية الاحتلال" بالذهاب الى محكمة العدل الدولية، نصر سياسي فلسطيني، أعاد بعضا مما أصابها "سوادا" خلال سنوات سابقة.

القرار يحمل كثيرا من البعد السياسي والقانوني، يمكن قراءته في ردود فعل عامة داخل دولة الاحتلال، والتي مثلت مظهرا هستيريا، من رأس الحكومة الى ما يسمى "خبراء ومحللين"، ترافقت مع حملات تهديد بمختلف الأشكال، من الضم والتهجير الى التهويد والمطاردة المتلاحقة، بعدما فشلت الضغوط الأمريكية ما قبل التصويت، في منع المسار، بدأت المسألة تدخل جوانب أخرى.

من باب السذاجة السياسية التي كشفها قادة دولة الاحتلال، قبل "خبرائهم"، ما أسموه بضياع فرصة "الحل السياسي" بمثل تلك الخطوة، التي وصفتها واشنطن وتل أبيب بخطوة أحادية الجانب، سذاجة لأن أطفال السياسة يدركون من الذي اغتال فرصة صناعة "سلام ممكن ومقبول" في ظل ظروف قائمة، منذ اغتيال موقعه رابين مع الخالد ياسر عرفات عام 1995، اغتيال سياسي لأي اتفاق غير ذيلي، أو ملحق.

ولكن، التهديد بأن أي قرار لن يكون "ملزما للتنفيذ"، كما قال "قادة دولة العدو"، فردة فعلهم والتهديدات المتلاحقة، لا تتوافق مع تلك "المزحة السياسية"، فلو كان ذلك صحيحا، لما وصلت الهستيريا داخل الكيان بكل مكوناته الى درجة الارتعاش العام، والتي لخصها موضوعيا أحد "خبراء القانون في الكيان"، أنه ربما لا تنفذ حكومة إسرائيل القرار المتوقع صدوره من "محكمة العدل الدولية"، لكن ذلك لن يلغي أو يمنع التبعات القانونية له من قبل دول العالم كافة، بما فيها اعتبارها دولة خارج القانون الدولي.

ليس مهما راهنا، رد فعل حكومة العدو القومي، وما سيكون ردة فعلها، فلا يوجد أسوأ من الوضع القائم، جرائم حرب يومية، تهويد في الضفة والقدس، تشكيل فرق استيطانية إرهابية، تحالف حكومة من "الفاشية المستحدثة"، استخفاف غير مسبوق بالممثل الرسمي الفلسطيني، مصادرة أموال وحقوق، فرض حصار شامل على واقع الحياة الوطنية في بقايا الوطن، قطع التواصل السياسي عمليا مع القدس، مع بداية حملات تطهير عرقي.

فلن يكون ما سيكون ظلاما سياسيا كما هو راهنا، ولذا فكل معركة مع حكومة الفاشية الحديثة، جزء من كسر أدوات المحتل وتقليم أظافره الى حين طرده كليا من أرض فلسطين، ومسار المحاكمة الدولية بذاته، سيكون قوة دفع للقضية الوطنية الفلسطينية، عالميا وفتح ملف مختلف جرائم الحرب والمجازر وكشف عمق عنصرية دولة الكيان في فلسطين التاريخية، من خلال ما يسمى "قانون يهودية الدولة".

المعركة المقبلة، هي ربح سياسي فلسطيني يصبح كامل الأركان، لو أحسنت الرسمية الفلسطينية التعامل الجاد والمسؤول مع إدارة ملف متابعة القرار، ما قبل انطلاق جلسات "محكمة العدل الدولية"، مستفيدين من كل الثغرات السابقة، أو العثرات السابقة، كما كان خلال معركة "جدار الفصل العنصري" في يوليو 2004، الذي فقد قيمته نتاج تطورات ما بعد اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، مع الاستفادة السياسية – القانونية من مضمون ذلك القرار الهام.

ما سيكون لاحقا، ربما هو الأكثر أهمية مما كان، ولذا فانطلاق "ورشة شاملة" في طريق الألف ميل السياسي لمطاردة دولة العدو الشاملة، ضرورة وطنية، بعيدا عن "المناكفات الخاصة"، وألا تكون جزءا من "السلوك الانقسامي اليومي"، والعمل على الاستفادة القصوى من الطاقات الفلسطينية، بما يساهم في حصار" الحالة الانقسامية"، وعرقلة ما سيكون من بعد استخدامي من قبل دولة الكيان لهذا الطرف أو ذاك، كي يفقد الزخم الثوري للقرار.

"التحضير الشامل" لمعركة العدل الدولية تبدأ من قرار الأمم المتحدة 181 حول تقسيم فلسطين عام 1947، لحصار مكذبة غياب السيادة حول أرض الضفة والقدس وقطاع غزة، والاستفادة من اتفاق "إعلان المبادئ" – أوسلو 1993، بالإشارة الى الضفة الغربية وقطاع غزة، ومكانة القدس بقسميها.

"التحضير الشامل" لمعركة العدل الدولية، يتطلب تحضير ملفات شخصية الى جانب العامة، لكل مسؤولي دولة الكيان المتورطين في جرائم الحرب حتى ساعته..ومعها ملفات المنظمات الإرهابية اليهودية، ورموزها الحالية.

الانطلاقة نحو لاهاي تبدأ بجرس الفعل السياسي وليس الابتهال السياسي..وأي محاولة تعطيليه كما حدث يوما في ملف "الجدار" وتقرير غولدستون، ستكون نهاية النظام السياسي الفلسطيني.

مبروك لفلسطين نصرا بقرارها الأممي الجديد.. ولكن فرحتها تكتمل باكتمال المسار القانوني والعالم يرى دولة العدو داخل قفص الاتهام الشامل، لفرض خريطة إنهاء الاحتلال نحو "حرية وطن وشعب سعيد".

ملاحظة: بعيدا عن القضايا الخلافية مع حكام قطر ودورهم الكارثي في النكبة الانقسامية – الانفصالية الثالثة منذ 2006 وحتى ساعته..وأنهم درع الحكم الإخوانجي في غزة ماليا وسياسيا، لكن مش مقبول حملات البعض الغربي العنصرية ضدها حول تنظيم كأس العالم...وبلاتر بلاش انت تحكي لساتها الدولارت خضرا في رصيدك..مش هيك يا فسود!

تنويه خاص: يا ريت الرسمية الفلسطينية وأجهزتها الأمنية تمنع أي فلسطيني من مواطني دولة فلسطين السفر عبر مطار تل أبيب بطيران شركة العدو الى الدوحة..هاي مش قضية شخصية للعلم..هاي جزء من معارك صغيرة لكنها كبيرة سياسيا...طبعا لو الأمر بيهمكم.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط