مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطوات مطلوبة \"مفقودة\" قبل رسالة \" الحماية الدولية\"!

كتب حسن عصفور/ وفجأة تحركت \"عجلة القيادة\" الفلسطينية في اليوم السادس للعدوان، كما لم تتحرك قبلا، إذ وقع الرئيس محمود عباس رسالة تم تسليمها لمندوب الأمين العام للأمم المتحدة، تطلب الحماية للأراضي الفلسطينية والشعب الفلسطيني، والعمل على انهاء الاحتلال، ثم عقدت اللجنة التنفيذية اجتماعا \"طارئا\" أيدت به ما جاء في الرسالة، وهي صيغة مقلوبة للعمل المؤسساتي، وتلاها اجتماع لمركزية \"فتح\"، التي تتصرف وكأنها \"الحزب الحاكم، عمليا حدود ذلك في الضفة وحدها، لكن كما يقال سنعتبر أن في تلك \"الحركة بركة سياسية\" نأمل ان تتحول لفعل مؤسسي متكامل..

ومن أجل أن تكون الجدية هي الحاضر في الفعل السياسي الفلسطيني، يجب مراجعة عمل \"المؤسسة القيادية\" الفلسطينية، خاصة في المرحلة الراهنة، فلا يمكن لعاقل أن يعتقد بامكان انعقاد اي اجتماع للقيادة، في اللحظة الراهنة، ووضع \"خطة استراتيجية للتحرك القادم\" دون مشاركة فعلية وفاعلة لحركتي \"حماس\" و\"الجهاد الاسلامي\"، فهما قوتان بارزتان لهما حضورهما الأقوى كثيرا من غالبية من يجلس على مقاعد \"القيادة\"، سواء قوة جماهيرية أو فعل عسكري، وما يحدث راهنا أوجب التحرك الرسمي نحو طلب الحماية بفعل فعلهما في القطاع..لذا لا يمكن التعامل من الآن ولاحقا بأن الخطوات المتخذة باسم القيادة معبرة عن \"الكل الفلسطيني\"، عدا أنها لن تجد لها طريقا في منطقة لا يمكن الغائها من الخريطة الوطنية – السياسية وهي قطاع غزة، عدا أن الان هناك اتفاق على \"المصالحة\" يؤكد اصحابه أنه لا زال حيا..

أما البارز الأهم في الخطوات المفقودة في طلب الحماية الدولية، هو أن المفروض أولا، وكي يمكن اعتبار الطلب جادا وحقيقيا، ويمكن التعامل معه بكل الجدية المطلوبة، هو قيام الرئيس عباس بالخطوات التالية:

** اعلان \"دولة فلسطين\" دولة تحت الاحتلال، وانهاء كل حضور سياسي – كياني للسلطة الوطنية، واعتبار كل ما لها هو لدولة فلسطين المحتلة، كما جاء في قرار الأمم المتحدة في 19 نوفمبر – تشرين الثاني عام 2012 حدودا وعاصمة..لأن طلب الحماية قبل اعلان \"دولة فلسطين\" كدولة محتلة يضعف جدا الطلب الخاص بالحماية، بل قد لا يتم التعامل معه بالقدر المطلوب، ويمكن اهماله بعد اي جلسة لمجلس الأمن أو الأمم المتحدة، لذا وكي تواصل فلسطين حقها السياسي – القانوني الحصول على حق الحماية الدولية، لا بد من اعلان الدولة بداية..

** وبالتأكيد لن يغيب عن \"القيادة الفلسطينية\" ان أي طلب للحماية الدولية لا قيمه له اطلاقا، وقوات الأمن الفلسطيني تحتفظ بكل ما لها من قنوات وادوات في \"التنسيق الأمني\" مع دولة اسرائيل، بل أن ذلك قد يصبح \"اداة سخرية سياسية\" عند مناقشة الطلب، إذ كيف يمكن أن يطلب حماية من قوات وهي تملك علاقات تنسيق وصفها الرئيس عباس بأنها \"مقدسة\"..فلو أريد للطلب أن يصبح طلبا حقيقيا فلا بد من انهاء تلك \"العلاقة غير المقدسة\" في الوقت الراهن..

** تشكيل \"حكومة مؤقتة\" لدولة فلسطين تصبح هي المسؤولة عن كل الخطوات القادمة للتحرك السياسي القادم..ومشاركة حماس والجهاد الاسلامي في تلك العملية بالطريقة المناسبة..

** تقديم كل طلبات الانضمام لكل المؤسسات الدولية مرة واحدة، وليس التعامل معها بالقطعة وكأنها \"استغماية سياسية\"..

** التوقيع فورا على معاهدة روما للشروع في الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية، كي تشكل تلك الخطوة \"الجدار الواقي\" للحركة السياسية الفلسطينية، وخطواتها الرئيسية في اعلان الدولة وطلب الحماية الدولية..

** اعلان \"برلمان الدولة\" المؤقت، بتشكيل سريع من المجلس المركزي والمجلس التشريعي، واعتباره الجسم البرلماني، لينتخب رئيسه وتحديد صلاحيات البرلمان بفترة زمنية مدتها 6 اشهر..

** هناك خطوات فلسطينية داخلية عدة تستوجبها الخطوات السابقة، تفصيلية لكنها ضرورية يمكن تشكيل لجان مختصة لها، وان يكون التمثيل السياسي للجميع الوطني حاضرا..

**طلب اجتماع \"عاجل\" للجامعة العربية لمناقشة كل الخطوات الفلسطينية لتكون العملية في اطار المساندة الشاملة، خاصة وأن هناك \"توتر ملموس\" في علاقات بعض العرب بالقيادة الرسمية الفلسطينية..

** التفكير الجاد بتشكيل \"لجنة ثلاثية\" مصرية اردنية فلسطينية لرسم \"رؤية استراتيجية\" بين \"الدول الثلاث\" في المرحلة المقبلة بكل أبعادها..

تلك بعض \"الخطوات المفقودة\" التي يجب أن تستبق طلب الحماية الدولية..وهي لا زالت صالحة ولم ينته وقتها أو زمنها، ولكن دونها لا يمكن لأي طرف أن يتعامل مع الطلب الرسمي بالحماية الدولية كطلب جاد وطلب حقيقي، سينظر له كمحاولة تعويض عن \"نقص الحضور\"..

ملاحظة: مطلوب من قيادة \"حماس\" وخاصة مشعل تحديد الموقف من \"وساطة التهدئة\"..هل تركيا وقطر جزءا من اهتمامها أم هي تعتمد مصر صاحبة الورقة الرئيسية..اللعب على حبال الوساطة ضار جدا..

تنويه خاص: تصرفت \"حكومة التنافر الوطني\" وكأنها حكومة شقيقة..بعد أيام من العدوان وأشهر من التشكيل، قررت ارسال \"وفدا\" لزيارة القطاع واعلان التضامن معه..يا هيك \"الأشقاء\" يا بلاش!!

14 / 7/ 2014

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط