مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطوات أمريكية على طريق الصفقة

خطوات أمريكية على طريق الصفقة

تاريخ النشر: 2018-06-25 | 11:26

في مواجهة الموقف الأمريكي المعادي بشكل صارخ لقرارات الشرعية الدولية خاصة تجاه القضايا الجوهرية للصراع العربي الصهيوني فإن الضرورة الوطنية والقومية اضحت بحاجة ماسة لصياغة ما يشكل موقفا عربيا رسميا موحدا يعبر بصورة واضحة عن الرفض الحازم لما تسمى بصفقة القرن التي تروج الآن في العواصم العربية عبر صهر الرئيس الأمريكي المستشار كوشنر اليهودي والمبعوث الخاص للمفاوضات غرينبيلات الذي يستقبل كل منهما بحفاوة بالغة من قبل حكام دول عربية ضالعة في التآمر على حقوق شعبنا الوطنية خاصة فيما يتعلق بقضيتي القدس واللاجئبن القضيتين اللتين تشكلان أهم هذه القضايا المطروحة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتي بدون التوصل إلى حل سياسي عادل لهما حسب قرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة فلن يكون هناك أمنا ولا سلاما ولا استقررا بشكل دائم في الشرق الأوسط . .بالاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني كأول خطوة أقدم عليها الرئيس الأمريكي ترامب بعد انتخابه بدعم من الاصوات اليهودية ورجال الأعمال أصحاب الشركات العقارية الكبرى وبتعبير عن التحالف القائم بين الأصولية اليهودية والأصولية المسيحية ثم ترجمة ذلك الاعتراف السياسي عمليا باحتفال رسمي كبير تم فيه نقل السفارة الأمريكية اليها وكذلك ايضا في خطوة سياسية امريكية أخرى وفي المجال التطبيقي للتمهيد لاعلان بنود صفقة القرن اقدمت الولايات المتحدة على التهرب من الالتزامات المالية التي أقرتها الأمم المتحدة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين الأونروا لأحداث أزمة مالية مفتعلة لتمرير السياسات الهادفة إلى التخلص من حق العودة وبذلك يتضح من وراء القيام بهاتين الخطوتين إضافة إلى الخطوة الحالية المتمثلة بزيارة المبعوثين الأمريكيين إلى بعض دول المنطقة والكيان. .يتضح من وراء هذه الخطوات السياسية الثلاث الهدف الذي تسعى إليه السياسة الأمريكية منذ انعقاد مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط وهو الذي يتحقق فيه تصفية القضية الفلسطينية على مراحل واغلاق ملف الصراع العربي الصهيوني بما يحقق الأمن والسلام للكيان الصهيوني حتي يستمر في أداء دوره الوظيفي في حماية المصالح الحيوية للمركز الامبريالي العالمي .. حقيقة هي أنه ما كان يمكن أن نطالب بموقف عربي رسمي تجاه قضيتي القدس واللاجئبن لولا أن ظاهرة تخاذل النظام العربي الرسمي في الدفاع عن هاتين القضيتين تجد جذورها في اطار المنطلقات الإقليمية الذاتية للأنظمة العربية فالمسجد الأقصى الذي له مكانته في العقيدة الإسلامية ترك للوصاية الهاشمية للنظام الأردني في حين بقت القدس الشرقية بكاملها مجالا حيويا للتغيير الديموغرافي وللنهب الاستيطاني الصهيوني وشراء العقارات والأراضي الكنسية للوقف المسيحي وإقامة الكتل الاستيطانية الكبرى القريبة في محاولة لعزل المدينه عن محيطها من المدن والبلدات في ألضفة الغربية المحتلة ..اما قضية اللاجئين فقد كان موقف النظام العربي الرسمي منها دائما يقوم على اعتبار أنها شأن داخلي ديموغرافي وامني تخص بشكل اساسي الدول العربية المضيفة لذلك كان من السهل أن تشير اليها المبادرة العربية للسلام التي أقرت في قمة بيروت بعبارة (إيجاد حل متفق عليه ) ..وهكذا لم يبذل النظام العربي الرسمي جهدا سياسيا دعاويا وإعلاميا تجاه هاتين القضيتين وترك أمرهما للتمثيل الفلسطيني من خلال منظمة التحرير لذلك كان من السهل على الإدارة الأمريكية أن تعمل بكل السبل الآن على الالتفاف عليهما من خلال وضع حلولا تلفيقية لهما في بنود ما يسمى بصفقة القرن التي تتم خطوات تطبيقها على ارض الواقع بالتقسيط لتنتهي آخر فصولها بإقامة دولة فلسطينية على أجزاء من الضفة الغربية إضافة إلى قطاع غزة وأراض من صحراء سيناء وبدعم مالي خليجي ... السؤال الآن الذي يتبادر إلى الذهن خاصة في أوساط الجماهير العربية التي لا تراهن على الدور السياسي الأمريكي كما هو حال الأنظمة العربية التي لم تتخل في أي مرحلة من مراحل الصراع عن عقلية المراهنة ..السؤال هو : هل النظام العربي الرسمي الراهن بطبيعته السياسية والاقتصادية والاجتماعية الذي هو عليه الآن قادر على اتخاذ أي موقف قومي جدي في مواجهة سياسة الولايات المتحدة الأمريكية التي أصبحت بمواقفها العدوانية الغير مسبوقة في خطورتها عدوا رئيسيا للأمة العربية مثلها في ذلك تماما مثل الكيان الصهيوني ؟ ..سؤال نجد الإجابة عليه على ضوء ما يحدث من خطوات تطبيع تجري بشكل واضح بعد أن كانت تتم في ظل الخفاء فقد برزت في اطار الرجعية العربية تحول مفاجئ في نسج العلاقة مع الكيان الصهيوني الذي يستبيح مستوطنوه المسجد الأقصى صباح مساء والذي يكسب رغم تعنته في دفع استحقاقات ( عملية السلام )وكذلك قمعه بفاشية دينية عنصرية منفلتة للجماهير الفلسطينية في الأراضي المحتلة ...يكسب المزيد من خطوات التطبيع العربية التي أخذت في هذه الفترة تتجاوز مسؤولي ووفود الأنظمة العربية ( اجتماع ولي العهد السعودي بنتنباهو في عمان ) لتصل إلى مستوى نخب سياسية وثقافية وكذلك أفراد لهم خصوصية نجومية وذلك مثل ما قامت به ملكة جمال العراق بزيارتها للكيان في خطوة تطبيعية ماجنة تدلل على ما وصل إليه هذا التطبيع مع العدو من تدهور وهبوط أخلاقي حيث لا تليق هذه الخطوة بكرامة وشرف نساء العراق الماجدات. 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط