مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطر تعطيل وقف الإبادة

خطر تعطيل وقف الإبادة

تاريخ النشر: 2025-02-13 | 20:39

خلط الرئيس دونالد ترمب أوراق اللعبة السياسية في الشرق الأوسط عموما، وعلى المسار الفلسطيني الإسرائيلي تحديدا بعد اعلان خطته المجنونة عن فرض التهجير القسري على أبناء الشعب العربي الفلسطيني وخاصة من قطاع غزة، وطردهم الى كل من مصر والأردن، وقبل ذلك الى اندونيسيا والبانيا، ثم الى ارض الصومال والمغرب، وتوج ذلك في مؤتمره الصحفي مع رئيس الائتلاف الإسرائيلي الحاكم فجر الثلاثاء بتوقيت فلسطين 5 شباط / فبراير الحالي، بإصراره على عملية التطهير العرقي لفلسطينيين من القطاع، وفرض السيطرة الأميركية عليه، لتحويله ل"ريفيرا الشرق" والاستثمار الاقتصادي والسياحي فيه، مما شجع رجل إسرائيل القوي لتهربه من الالتزام بمواصلة تنفيذ بنود اتفاق الدوحة وهدنه الثلاث، حيث طالب بتمديد المرحلة الأولى، التي بدأت يوم الاحد 19 كانون ثاني / يناير الماضي، وأوقف المفاوضات في المرحلة الثانية، التي كان من المفترض ان تبدأ بعد 16 يوما من بدء المرحلة الأولى، التي يفترض ان تستمر لمدة 42 يوما، ليس هذا فحسب، بل انه أعلن عشية عودته لإسرائيل من واشنطن قبل 3 أيام، انه سيعيد النظر في مجمل الاتفاق المبرم بمراحله الثلاث.
هذا التطور الإسرائيلي الخطير جاء في أعقاب مواقف ساكن البيت الأبيض الجديد، حيث أصابت النشوة اركان الكابينت والحكومة الإسرائيلية عموما، الذين تبنوا في اجتماع الكابينت أول أمس الثلاثاء موقف ترمب، وفي ذات لوقت، طالب بنيامين نتنياهو "التزام" حماس بالأفراج عن الرهائن الإسرائيليين، مما دعا حركة حماس لإعلان رفضها تنفيذ الافراج ما لم تلتزم إسرائيل بالعودة الى طاولة المفاوضات مع الوسطاء العرب (مصر وقطر والراعي الأميركي) لبحث المرحلة الثانية، وعلى إثر ذلك هدد ترمب بوقف اطلاق النار، وتحويل القطاع الى جهنم، إن لم تطلق حماس الرهائن الإسرائيليين جميعا قبل الساعة الثانية عشر قبل ظهر السبت المقبل، بدل ان يضغط على نتنياهو وحكومته بالالتزام بالتقيد بنصوص الاتفاق. مما فاقم من تأجيج التوتر، والتهديد الفعلي لإمكانية المضي قدما في تطبيق الاتفاق.
وعلى أثر اعلان حماس عن رفضها الالتزام بما تم الاتفاق عليه في عملية التبادل بين الرهائن الإسرائيليين وأسرى الحرية الفلسطينيين، دعت الحكومة الإسرائيلية قوات الاحتياط مجددا الى الالتحاق بالجيش استعدادا لكل السيناريوهات المحتملة، وطوقت القطاع بدباباتها على غلاف القطاع، وتحديدا عودة دائرة الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وفي ذات الوقت، دعا وزراء حكومته عدم التعليق على مواقف الرئيس ال47 للولايات المتحدة، لأنه أراد النأي بالذات الإسرائيلية عن التناقض المحتدم بين الحكام العرب وخاصة مصر والسعودية والأردن وباقي المنظومة الرسمية العربية مع الإدارة الأميركية. مع ان بتسليئل سموتريش لم يتوقف عن إطلاق المواقف المنادية بمنع الماء والكهرباء والوقود عن القطاع، بالإضافة الى تهديده بضم 5% من أراضي القطاع في حال حدث مكروه لأية رهينة إسرائيلية، وحربهم دائرة ضد محافظات جنين وطولكرم وطوباس ومخيماتها والقرى الفلسطينية، وباقي المحافظات وان بدرجة اقل نسبيا مما يجري في الشمال.
مما دعا الاشقاء في مصر وقطر للتدخل لتهدئة الأمور، وضبط إيقاع التهديدات والتهديدات المتبادلة بين الأطراف المعنية وإيجاد الحلول المناسبة والممكنة لوأد التصعيد الإسرائيلي الاميركي. والخطير في الامر أيضا، أن حركة حماس لم تتوقف عند عدم الالتزام بالأفراج عن الرهائن، انما أبدت الاستعداد للعودة للقتال، معرضة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بعودة الإبادة الجماعية، وكأنها تملك القدرة العسكرية لمواجهة الجيش الإسرائيلي وجهنم ترمب المنفلت من عقال القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، مع انها فقدت الجزء الأكبر من قياداتها وكوادرها وعناصرها القتالية، ولم تعد تملك الإمكانيات الممكنة للمواجهة العسكرية المختلة لصالح الأعداء.
فضلا عن انها، ارتكبت (حماس) أخطاء فادحة في استعراضاتها البهلوانية في عمليات الافراج عن الرهائن الإسرائيليين، ليس هذا فحسب، بل انها يوم السبت الماضي رفعت شعارا يعكس نواياها بمواصلة بقائها في السيطرة على القطاع، وجاء في الشعار "طوفان الأقصى واليوم التالي." مما قدم المزيد من الذرائع للحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية. مع ان قيادة حماس أعلنت فيما سبق تخليها عن حكم غزة، مما يعكس تشبثها بالبقاء على رأس الانقلاب، وعدم السماح لتولي منظمة التحرير الفلسطينية والدولة والحكومة ولايتها السياسية والقانونية والإدارية على القطاع اسوة بباقي المحافظات الشمالية بما فيها القدس العاصمة الابدية، وإبقاء المشهد الفلسطيني في حالة انقسام وتمزق، مع أن الضرورة تملي عليها الاستفادة من دروس وعبر الإبادة الجماعية، والعمل لتوحيد الجهود الفلسطينية تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، والابتعاد عن المشهد السياسي حرصا على الشعب المنكوب بتداعيات 7 تشرين اول / أكتوبر 2023، والذي دفع اثمانا باهظة من الأرواح الفلسطينية وجلها من الأطفال والنساء، بالإضافة لعمليات الدمار الهائل، الذي حول القطاع الى ملايين الاطنان من الدمار.
النتيجة المنطقية والواقعية تتطلب من قيادة حماس التراجع للوراء لحماية نفسها والشعب عموما، ولتعزيز مكانة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني م، ت، ف، وأيضا لتصليب المواقف العربية الداعمة للشعب الفلسطيني والمواقف الأممية المؤيد له، والهادفة جميعها لحماية الشعب والدفع بحقوقه السياسية والقانونية للأمام وفرض الحل السياسي.
 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط