مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطة نتنياهو للهروب من حل الدولتين

 لا يبدو في الافق أن نتنياهو يرغب بما يسعي اليه العالم لحل الصراع على اساس تطبيق حل الدولتين والمبادرة العربية ولا يبدو أن نتنياهو يرغب في انهاء الصراع من الاصل قبل أن ينهي ويحقق مشاريعه الاستيطانية ومشروع الدولة اليهودية التي يسعي اليها هو وعصابة الشر اليمينية , ولا يبدو ان نتنياهو بات مقتنعا بأي وساطة دولية او مشروع سلام دولي يأخذ بالحسبان امن واستقرار المنطقة فلا يعنيه الامن ولا يعنيه الاستقرار بقدر ما يعنيه برنامجه الكبير الذي يسعي اليه منذ ان تولى فترة حكمة الثالثة وهو أن تخلده اسرائيل كزعيم كبير اسس لشيء وحققه , ولعل هذا الرجل الان هو في قمة نشوته الصهيونية اليمينية المتطرفة لكن لا يستطيع ان يظهر هذا بسبب بعض التغير في العالم تجاه اسرائيل وخاصة سياسة حكومته الحالية التي تريد ان تتحايل على اي ضغوط دولية قد تجبرها مستقبلا لدفع استحقاقات سلام هي لا تريدها . الحل مازالت ترفضه ليس لأنه يحقق للفلسطينيين بعض الشيء بل لأنه يعيق حلم نتنياهو بالزعامة الابدية ليسجل اسمة الى جانب ثيودور هيرتزل زعيم الحركة الصهيونية وبن غوريون وغولدا مئير وموشية ديان .

ما استخلصه نتنياهو بعد الحرب على غزة انه قد لا يتمكن من تحقيق حلمة بسبب ما ينتظره من ضغط اوروبي ودولي لحل مشكلة غزة وهنا جاءت فكرة تجزئة الصراع و بناء خطة هروب من حل الدولتين على هذا الاساس , فلعلة اليوم بات اقرب الى هذه الخطة لكن يريد فحص كافة المواقف المحيطة قبل تنفيذها والخطة بالطبع تبدا بمحاولة ايجاد حل ما لمشكلة غزة وتثبيت هدنة طويلة الامد اولا حتى لا ينفجر الوضع مرة اخري ويكون مضطرا للتعمق في الحرب لدرجة قد تصل الى احتلال غزة بالكامل وهذه الخطة تقوم على اساس عقد هدنة طويلة مع حماس في غزة مقابل ميناء عائم ومقابل السماح للأمم المتحدة بإقامة مطار اغاثي في منطقة المحررات مع منح العديد من التسهيلات الاقتصادية مقابل بقاء سلطة حماس الفعلية في غزة والتي هي من وجهة نظره الاقدر على حماية الحدود الجنوبية , وهذا باعتباره دولة مؤقتة في غزة يمنحها لحكومة حماس لتجد من خلالها كل عناصر البقاء التي بدأت تجف بسبب تضيق الخناق على سلطتها من كل اتجاه, وبالتالي سيقول للعالم انه انهي ازمة غزة بالطريقة التي تريدها غزة والاقل تكلفة للإسرائيليين في نفس الوقت , لكن يبقي هنا سؤال هل سيشرك نتنياهو اطراف دولية في هذا الحل ..؟ الاجابة بالطبع نعم لان نتنياهو وحدة لا يستطيع مراقبة كل شيء عمليا وبالتالي سيوكل المهمة الى الاطراف الدولية الذين تعهدوا بإنشاء المطار والميناء وادارتهما بالكامل وتشغيلها ولا يكون دور للفلسطينيين في غزة الا بعد الدور الرئيس للأطراف الدولية , اليوم اعتقد ان نتنياهو يجري تقيما للمواقف الدولية والاقليمية وخاصة مصر في ضوء ما يخطط له ويحاول ان يجد الطريقة التي من خلالها يستطيع ان يمرر خطته الجديدة , باعتقادي ان نتنياهو يحاول بهذه الطريقة التخلص من حل الدولتين على الاقل لفترة طويلة , لكن ليس للابد لان حل الدولتين حل شامل وعادل وما يهرب اليه مع غزة يعتبر حل مؤقت ومرحلي سرعان ما تفضي تعقيداته الى الحاجة لحل شامل مرة اخري وخاصة مع تبني المجتمع الدولي مشروع سلام يقود الى انهاء الصراع وحل كافة قضاياه .

الواضح اليوم أن نتنياهو يعد خطة لتجزئة الصراع يريد من خلالها اختزال حل الدولتين في صورة حلول بلا سيادة مع غزة على حدة وحلول بلا سيادة مع الضفة على حدة والقدس بالطبع خارج هذه الخطة بالمطلق وهنا فإنه يخطط للتوصل الى حل مع غزة بعيدا عن سلطة الرئيس ابو مازن لهدف ابقاء الانقسام اطول فترة ممكنة وبالتالي يقدم خطته للعالم القاضية بحل مشكلات الضفة الغربية بتوسيع صلاحيات الحكم الذاتي مع ابقاء الكتل الاستيطانية الاسرائيلية مزروعة في قلب الضفة و يبقي الصفة ايضا بعيدة عن حماس, وهذا سيمكنه من تجزئة الصراع الى الحد الذي يمكن به أن يعيق اي حلول دائمة لفترة طويلة, ومن خلال هذه الخطة يهدف نتنياهو الى سلب الفلسطينيين السيادة على ارضهم بل سلبهم مشروع الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والالتفاف على القضايا الكبرى كاللاجئين والحدود والقدس واعتبارها قضايا تعيق الحلول الدائمة وهنا لابد ان نحذر من خطورة ما تبرمج وتهيئ له ادارة نتنياهو وتحاول اللعب على الضائقة الاقتصادية والحصار لسكان غزة واللعب على رفع يد الجيش الاسرائيلي من التدخل واجتياح مناطق السلطة الفلسطينية بل وانشاء بعض الموانئ الجوية ايضا بالضفة الغربية . في الحقيقة ان نتنياهو لن يظهر ان هذه الحلول كلها تأتي من باب مخطط تجزئة الصراع وتثبيت الحلول المؤقتة بدلا عن الحلول الدائمة لكنة يأتي بها على شاكلة تسهيلات اقتصادية لسكان غزة والضفة تجنبا لأي انفجار قادم تكون بوصلته اسرائيل.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط