مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطة نتنياهو حول "انهيار" السلطة الفلسطينية لصالح "البديل المستحدث"!

خطة نتنياهو حول "انهيار" السلطة الفلسطينية لصالح "البديل المستحدث"!

تاريخ النشر: 2023-07-10 | 03:02

كتب حسن عصفور/ نجحت وسائل الإعلام العبرية، في واحدة من أكبر الخدع السياسية التي مررتها خلال ما بعد معركة جنين، بنشر ما أسمته توجهات حكومة "التحالف الفاشي الحاكم" في دولة العدو لمنع انهيار السلطة الوطنية، ووقع غالبية المتلقين في "مصيدة" الترويج لتلك "الخدعة الكبرى"، بعضه جهلا بجوهر الرؤية الصهيونية للتحالف، وبعضها سبقا لخبر وأخرين مشاركة في المناورة الكاذبة، تشويها للواقع الفلسطيني القادم.

لا يمكن لساذج سياسي أن تمر عليه تلك المناورة التي احتلت مساحة واسعة من التداول، كون حكومات تل أبيب منذ عام 1996 وحتى تاريخه، أي كانت مسمياتها، وشخوصها، وحالة العلاقة مع السلطة الفلسطينية، عملت لتعزيز دورها، بل النقيض تماما، حاولت بكل السبل تدميرها، حربا وخنقا وتشويها، رغم خلاصها اغتيالا من الخالد المؤسس ياسر عرفات وانتخاب محمود عباس رئيسا منذ مارس 2005.

مناورة حكومة التحالف الفاشي الأخيرة، هدفت بداية، لحرف النقاش عن نتائج معركة جنين، وحجم الإرهاب والجريمة التي حدثت، رغم البطولة التي ستضاف لسجل الذاكرة الوطنية، وأيضا محاولة منها لتشويه مكانة السلطة وفصيلها الرئيسي حركة فتح، والتي لعبت دورا مركزيا مع سرايا القدس في مواجهة الغزوة في جنين، مع قيام إعلام الكيان بتبيان حركة حماس وكأنها، صاحبة المشروع المقاوم بالتوازي خلافا للحقيقة.

مرتكزات خطة التحالف ما قبل إعلانها رسميا، حققت بعضا مما أرادت، وساعدها في ذلك "ارتعاش السلطة الفلسطينية" خلال الأيام الأخيرة، ولكن بعدما كشف المجلس الوزاري المصغر لحكومة "إرهاب الدولة الرسمي" بقيادة نتنياهو، تبينت الحقيقة الكاملة، بل ربما أكثر وضوحا مما كان يعتقد، فنشره وضع الخطة عارية بأهدافها، أو بجوهرها الحقيقي.

عناصر خطة حكومة الفاشية اليهودية، القائمة على تجريد السلطة الفلسطينية من أسلحتها في مطاردة دولة الإرهاب وجرائم الحرب دوليا، ووقف تطوير مكانة دولة فلسطين في المؤسسات العالمية، وكبح الإعلام الرسمي الذي كان قوة مضافة لقوة الفعل الفدائي في جنين، وكان حضوره ملفتا الى حد أربك إعلام العدو، مع أن تقر السلطة الفلسطينية بتهويد منطقة ج أي ما يقارب 60 % من مساحة الضفة، وتجريد الشهداء والأسرى والجرحى من فلسطينيتهم النضالية، واعتبارهم "معادين للوطنية" بوقف رواتبهم وحقوقهم المالية.

جوهر الخطة النتنياهوية التي عرضت، هي باختصار شديد، وبلا أي جهد تحليلي تقول، دولة الاحتلال تريد "سلطة خالية من النص الوطني" مهمتها العمل على حماية "المشروع اليهودي" في الضفة الغربية، وتعمل كـ "قوات حراسة أمنية" كمساعدة لجيش الكيان وأدواته في الفرق الإرهابية الاستيطانية والشاباك.

منطقيا، الرد الرسمي الفلسطيني لا يجب أن يتأخر أبدا، وكلما كان سريعا كلما كان خيرا سياسيا، ليس عبر بيان لغوي فحسب، بل من خلال خطوات عملية تعلنها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير:

  • قيام الرئيس محمود عباس وخلال الاجتماع أمام وسائل الإعلام، بتوقيع عدد من الرسائل الخاصة بتطبيق قرارات سابقة، ومنها:

- رسالة الى الأمم المتحدة حول رفع مكانة فلسطين من دولة عضو مراقب الى دولة كاملة العضوية.

- رسالة الى مجلس الأمن حول بحث موضوع الحماية الدولية لدولة فلسطين تحت الاحتلال، وفقا للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

- رسالة الى المحكمة الجنائية مرفقة بتقرير شامل حول جرائم الحرب التي ارتكبتها حكومات دولة العدو، حتى أخر جرائم حدثت في جنين.

- رسالة الى محكمة العدل الدولية لسرعة الانتهاء من قرارها بتحديد ماهية الاحتلال وفقا لقرار الأمم المتحدة.

  •  إعلان الرئيس محمود عباس وقف العمل بـ "الاعتراف المتبادل" وتعليقه مع دولة الكيان الى حين وجود "شريك إسرائيلي" يعترف بدولة فلسطين.
  • قرار باعتبار الوجود الإسرائيلي بكل مظاهره فوق أرض دولة فلسطين، هو وجود معادي غازي احتلالي، وجب مقاومته بكل السبل الممكنة.
  • قرار لأجهزة أمن دولة فلسطين بأن تكون أجهزة حماية للشعب.
  • الإعلان عن بحث تنفيذ قرارات الشرعية السابقة في "اللقاء الفلسطيني العام" بالقاهرة نهاية شهر يوليو 2023.

والى حين ذلك، من الأهمية السياسية العمل على كشف حقيقة الطرف الذي تعمل حكومة الفاشية اليهودية على أن يكون خيارها "البديل"، ليؤدي لها المهام التي كشفها بيان" المصغر الحكومي".

خطة الوزاري المصغر لدولة العدو هي تكثيف لإعلان نتنياهو السابق، حول كيفية تحطيم حلم الفلسطينيين في دولة مستقلة، وكل ما لهم "كيان حارس لأمن إسرائيل" في الضفة والقدس، كما هو قائم في حكومة غزة الحمساوية.

كل ساعة تأخير في الرد على خطة العدو السياسية، تساوي ساعة تبكير لنجاح "خطة نتنياهو" في كسر السلطة الفلسطينية، وتعزيزا لمكانة "روابط القرى المعاصرة.

ملاحظة: مشهد ما فعلته شرطة دولة العدو ضد مرأة فلسطينية أمام وسائل الإعلام والتنكيل بها، مرت دون أن تسمع كلمة غضب واحدة من "المسميات الفصائلية"..الصمت عار أكثر من الجريمة ذاتها..الغريب كم يتشدقون بالقدس أهلا ومكانة..تفوووووووووووووووووووو!

تنويه خاص: واحد من فصائل رحلة القاهرة القادمة لـ " التسامر السياسي" بيقلك رايح عشان يعزز "خيار المقاومة"، الغريب أن شريكه المركزي في هاي المسمى كان غائبا عن الخيار في كل المعارك الأخيرة..خدوا فالها من أطفالها السياسيين...صدقت فيهم يا سعد زغلول!

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط