مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطة نتنياهو بديلا لخطة ترامب..ودفن مجلس السلام في مقابر غزة

خطة نتنياهو بديلا لخطة ترامب..ودفن مجلس السلام في مقابر غزة

تاريخ النشر: 2026-05-30 | 06:37

كتب حسن عصفور/ بعد أيام من تقرير نيكولاي ملادينوف ممثل مجلس السلام التنفيذي أمام مجلس الأمن، أعلن رئيس حكومة دولة الاحتلال بأن جيشهم يسيطر على 60 % من مساحة قطاع غزة، وأنهم ذاهبون للسيطرة على 70 % منها.

وفقا لخطة ترامب التي أصبحت قرار مجلس الأمن 2803، الوجود الاحتلالي في قطاع غزة يسيطر على 53%، دون وضوح ما يمنع توسيع وجود جيش الاحتلال، أمنيا ومدنيا، ترسيخا لما أعلنه سابقا بأن حكومته هي صاحبة السلطة العليا في قطاع غزة.

عندما أعلن نتنياهو صلاحيات حكومته الأمنية على قطاع غزة، لم يكن مجلس السلام وممثله قيد الوجود، لكن تصريحه الأخير جاء بعد ساعات من تقرير الممثل التنفيذي، الذي تضمن مغالطات مرت مرورا عابرا، تحت شعار "نريد العنب وليس مقاتلة الناطور"، رغم أن حجم المخالفات لمضمون القرار من قبل دولة الكيان، فاق وصفها باختراقات أو مخالفات، فهي عمليا تتجاوز تلك التعريفات.

الصمت على الإجراءات الاحتلالية من قبل مجلس الأمن وكذا مجلس السلام، والرعاة لخطة ترامب، كان المقدمة العملية لإعلان نتنياهو بأن جيش الكيان سيحتل 70 % من قطاع غزة، تضم حوالي 10 % من سكانه، فيما يعيش الـ 90% في المساحة المتبقية، تحت حصار مركب من جيش الاحتلال والمليشيات التابعة.

جوهر الخطة الاحتلالية الجديدة يهدف إلى تهيئة عوامل فرض التهجير الطوعي، التي أشار لها وزير جيش الكيان كاتس، في ظل خنق مسار بقايا الحياة الإنسانية لأهل قطاع غزة، وفتح المجال لفتنة مسلحة تحت سيطرته، بحيث يصبح خيار الهجرة "حلما ذاتيا"، وليس "فعلا إكراهيا"، مع فرض وقائع خاصة تؤدي لصناعة "قيادة ميدانية محلية"، تكون أداة تنفيذية لبقايا قطاع غزة.

كان الاعتقاد أن يعلن مجلس السلام عبر ممثله التنفيذي رفضا صريحا، لإعلان نتنياهو باعتباره يلغي قرار مجلس الأمن 2803، وأن يطالب قيادة المجلس والرعاة بالعمل على وقف كل الأفعال الاحتلالية الناسفة لخطة ترامب العشرينية، وأن ترى فيها خطة بديلة وليس خرقا لها، ما يتطلب التفكير بخطوات عملية لمواجهة المخطط الاحتلالي التهجيري الجديد.

المفارقة الكبرى، هو غياب ممثل مجلس السلام كليا، وكأن إعلان استبدال خطة ترامب بخطة نتنياهو، متفق عليه بعدما تمكنت دولة الاحتلال من فرض وقائع لم يعد هناك قوة قادرة أن تفرض التراجع عنها، بل ما يحدث خلافا لذلك.

خطة نتنياهو في قطاع غزة اللاغية لخطة ترامب، بفرض ترتيبات ترسخ نظرية الدولة الاحتلالية، بأنه لا مكان لكيانية فلسطينية في قطاع غزة لزمن بعيد، هي جزء من الخطة الكبرى لمشروع التهويد العام الذي أطلقته دولة الاحتلال، وأقرته عبر "برلمانها" ضمن رؤيتها التوراتية بأن لا مكان لدولة فلسطين حيث يرونها خطر وجودي.

تكريس خطة نتنياهو في قطاع غزة هي جزء من تكريس واقع قبل الانتخابات الإسرائيلية في شهر أكتوبر القادم، ما يصعب على أي حكومة المساس بها، وتصبح قيدا سياسيا لليوم التالي، الذي يتجاوز نقاش قضية قطاع غزة ومستقبله، إلى مناقشة سبل تحسين ظروف الحياة "الإنسانية"، بما فيها التهجير.

خطة نتنياهو البديلة لخطة ترامب، جزء من الخطة التي تشمل توسيع حدود دولة الكيان ومحورها، من دلهي إلى قوش، لتصبح الدولة الإقليمية الأهم سياسيا عسكريا، خاصة وأنها حققت اختراقات جوهرية، بإقامة قواعد وتواجد في مناطق عربية، وأبرزها أرض الصومال.

خطة نتنياهو البديلة لخطة ترامب تتطلب موقفا سريعا ليس من مجلس المزيكا المسمى مجلس السلام، بل من دول عربية تمتلك من الأسلحة السياسية – الاقتصادية ما يجبر دولة الكيان عدم الذهاب بعيدا، دون ذلك يصبح اليوم التالي "إسرائيليا بامتياز".

 استمرار الاستخفاف السياسي بما تفرضه دولة الاحتلال من واقع فوق أرض فلسطين سيكون بوابتها لتكريس نفوذها الإقليمي لتصبح "المظلة الأمنية" البديلة للمظلة الأمريكية.

ملاحظة: تقرير الاتحاد الأوروبي حول إدراج أسماء وشركات تابعة للمتأسلمة والجهاد، ناقوس لما سيكون قادم الأيام..القصة مش بس حط أسماء لكنها بداية لمطاردة كبيرة..شكله القرش "الأبيض" مش حينفع في اليوم "الأسود"..حزموا حالكوا..

تنويه خاص: مجلس ولاية كاليفورنيا أقر إنشاء مناطق عازلة بعرض 30 مترًا حول مداخل ومخارج كنس يهودية..خطوة أجت بعد نيويورك ما عملتها..الشي المهم فيها اعتراف رسمي بأن يهود أمريكا ما عاد يخوفوا ..صاروا يخافوا..دم الفلسطيني مش حيروح بلوشي..يا...

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط