مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطة ليبرمان الفاشلة

مع تسارع الاحداث في الشارع الاسرائيلي، وإستباقا للانتخابات البرلمانية، التي أخذت تطل برأسها، وشروع كل حزب في الساحة السياسية في الموالاة والمعارضة لترتيب اوراقه، والبحث عن ذاته في المعادلة القادمة، والتشبيك مع قوى اخرى إن امكن، كما يفعل بينيامين نتنياهو، زعيم الليكود، الذي بدأ اللقاءات مع قوى الحريديم (يهوديت هتوراه، وشاس وغيرهم) لاستقطابها كحليف مستقبلي بهدف ترشيحه لرئاسة الحكومة القادمة، لشعوره أن حلفائه الحاليين في الائتلاف الحاكم، لا يمكن الركون لهم، لاسيما وان شركائه باتوا منافسون له. ومع انه من السابق لاوانه قراءة المشهد الاسرائيلي، غير ان المؤشرات تشي مبدئيا ان نتنياهو لن يحالفه الحظ لاحقا، رغم كل مناوراته والاعيبه، لانه استنفذ دوره حنى داخل الليكود.وحتى لقاءه بالامس مع كل من ليفني ولبيد يندرج في ذات الاتجاه، لحماية بقاءه في رئاسة الحكومة، وحماية إئتلافه الحاكم بعد الفشل مع الاحزاب المتدينة.

في هذا الخضم طرح افيغدور ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" خطة "سلام" او لنقل برنامجه الانتخابي، أبرز مرتكزاتها، "مبادلة الاراضي والسكان"، وتقديم إغراءات مالية كبيرة لفلسطيني داخل الداخل، بهدف تقليص عدد الفلسطينيين إلى اقصى حد داخل الدولة "القومية اليهودية" كمقدمة للترانسفير الكلي للفلسطينيين إلى الدولة الفلسطينية (هذا إذا قبلت اسرائيل الالتزام بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. مع ان السياسات المنتهجة في اوساط صناع القرار الاسرائيلي لا توحي أن الامور تسير صوب التسوية السياسية) او للخارج، وهو الخيار المقبول إسرائيليا. لان قوى اليمين المتطرف الصهيونية لا تؤمن ولا تقبل بوجود دولة فلسطينية اي كان شكلها. وقانون الدولة "القومية اليهودية" حتى لو لم يقر في الكنيست، إلآ ان تبنيه من قوى الائتلاف الحاكم ومن بينها ليبرمان، يعزز الاستنتاج سابق الذكر.

مع ان ليبرمان اشار في خطته، إلى القبول بنقل السكان العرب للدولة الفلسطينية. وأكد بشكل واضح ان على اسرائيل، التخلي عن حلم اسرائيل الكبرى، والقبول بتقسيم البلاد. دون تقسيم "الشعب اليهودي". غير ان المافيوي ليبرمان، لو كان صادقا تجاه بناء ركائز السلام، ومعني بشكل حقيقي بخيار الدولتين، لما صوت لصالح الدولة "القومية ل"لشعب" اليهودي". ولما واصل إجترار مقولة مبادلة السكان والارض. لان خطته، ليست جديدة، لاسيما وانه طرحها اكثر من مرة، وباتت مفضوحة ومرفوضة فلسطينيا وعربيا ودوليا. والاصرار على طرحها في جنيف خلال هذه الايام على وزراء خارجية اوروبيين، لتسويقها، لا يعني ان الدول الاوروبية يمكنها القبول بها، لانها تعلم جيدا مواقف اولا ابناء الجليل والمثلث والنقب الرافضة للخطة؛ ثانيا كما ان قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ترفضها؛ ثالثا ايضا الدول العربية لن تقبل بفرضها على الشعب العربي الفلسطيني.

أضف إلى ان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، المقيم في مستعمرة "نوكديم" القريبة من بيت لحم، لا يمكنه تمرير خطته الفاشلة؛ لانه من رواد سياسة الترانسفير؛ وداعم ثابت للاستيطان الاستعماري؛ وعنصري مقيت؛ ومحرض شرس ضد القيادة الفلسطينية وخاصة الرئيس ابو مازن، ورافض لاي مفاوضات معها على اساس حل الدولتين على حدود 67؛ ومعاد للسلام والتعايش.

إذا اراد تسويق نفسه زعيما جديدا لاسرائيل، عليه ان يتخلى كليا عن سياساته العدوانية والعنصرية تجاه الشعب الفلسطيني، ويدعم بخيار الدولتين على حدود 67، ويعمل على تأمين عودة اللاجئين إلى ديارهم، التي احتلت عام النكبة 1948، ويكف عن طرح سياسة الترانسفير، ويقبل بدولة كل مواطنيها، ويسقط قانون الدولة "القومية لليهود"، ويدعم التعايش بين شعوب المنطقة، ويكف عن التحريض على القيادة والشعب وخاصة الرئيس محمود عباس. لكن هيهات ان يقبل القاتل العنصري ليبرمان بذلك. لذا من الافضل له، ان يطوي خطته بصمت، ويبحث عن بضاعة اخرى لتسويق نفسه في الشارع الاسرائيلي.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط