مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطة كيري والوهم الاقتصادي

كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن المبادرات الاقتصادية الخاصة بالاقتصاد الفلسطيني , فتارة تسمي مبادرة و تارة يطلق عليها السلام الاقتصادي وكلها تأتي في سياق إنعاش الاقتصاد الفلسطيني و تطويره و تنميته لكن للأسف الشديد لم يتحقق أي نتائج مرجوة من تلك المبادرات , وبالرغم من تلقي السلطة الوطنية الفلسطينية منذ نشأتها مساعدات تتجاوز 21 مليار دولار إلا أن الاقتصاد الفلسطيني ما زال يعاني من ضعف في كافة الأنشطة الاقتصادية و ارتفاع في معدلات البطالة و الفقر و انخفاض في الناتج المحلى الإجمالي و انخفاض في مستوى الدخل و ارتفاع في مستوى المعيشة.

إن كافة المبادرات و الخطط الاقتصادية التي تطرح في الوقت و الوضع الراهن سوف تبقى حبر على ورق دون الوصول إلى حل سياسي جذري للقضية الفلسطينية يمهد لإستقرار سياسي وإقتصادي في المنطقة لعده سنوات قادمة , و يهيئ الفرصة لإجتذاب الإستثمارات المحلية و العربية و الأجنبية من خلال مشاريع اقتصادية ذات تنمية حقيقية و مستدامة تساهم في رفع حقيقي لمعدلات نمو الاقتصاد الفلسطيني وخفض معدلات البطالة والفقر المرتفعة وتحسين الأوضاع المعيشية في فلسطين.

وفي الآونة الأخيرة تم طرح خطة كيري الاقتصادية و التي تتحدث عن مساعدات بقيمة 4 مليار دولار تقدم خلال ثلاث سنوات , وتركت الخطة ورائها العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام ومرت مرور الكرام وكأننا أصباحنا نطبق ما يريده الآخرين, ومن خلال القراءة والدراسة المتعمقة لخطة كيري الاقتصادية تم استنتاج العديد من الملاحظات و أهمها:

الخطة تعمق ربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي حيث أن الخطة الاقتصادية الجديدة لإنماء فلسطين هي استمرار لسياسة البقاء الاقتصادي تحت تحكم و سيطرة إسرائيل , ألا يكفي ربط الاقتصاد الفلسطيني بالإقتصاد الاسرائيلي من خلال الاتفاقيات المجحفة والمتمثلة بإتفاقية باريس الاقتصادية , كي نربطه من خلال المبادارات و التى من المفترض أن تهدف إلى تعزيز و إستقلالية الاقتصاد الفلسطيني.

خطة كيري الاقتصادية استهدفت بالفعل القطاعات الاقتصادية الفلسطينية الإستراتيجية و الحيوية ( المياه , الطاقة , السياحة , الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات , الزراعة , الصناعات الخفيفة , المقاولات و البناء , مواد البناء) , لكن كان يجب مشاركة الخبراء و الفنيين الفلسطينيين في وضع الخطة لقربهم من الواقع الفلسطيني و ألا يقتصر دورهم وتدخلهم في تطبيق الخطة.

كما برز في الخطة العديد من التناقضات و علامات الاستفهام حيث تم الحديث في ركائز دعم مبادرة السنوات الثلاث عن إعادة فتح المعابر التجارية في غزة للسماح ببيع البضائع في الضفة الغربية و إسرائيل , بالرغم من إغلاق و إزالة إسرائيل لكافة معابر قطاع و إبقائها على معبر كرم أبوسالم كمعبر تجاري وحيد لقطاع غزة.

كما تم الحديث عن تسهيلات خاصة لعبور السياح الأجانب إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون ولم يتم الحديث عن تنقل المواطنين الفلسطينيين من قطاع غزة للضفة الغربية و العكس.

كما تجاهلت الخطة الأزمة المالية للسلطة وطرق معالجتها في ظل تراكم ديون على السلطة تتجاوز 4 مليار دولار وهي تمثل قيمة الدعم المرصود في الخطة وعجز في الموازنة السنوية يتجاوز مليار دولار.

ولم تتحدث أو تتطرق الخطة عن أي آليات أو مبادرات لدعم المشاريع الصغيرة و التي تتناسب مع حالة الاقتصاد الفلسطيني.

كما لم تتطرق الخطة لإنشاء بنك مركزي فلسطيني أو إصدار عملة وطنية لتساهم في استقرار مالي يساهم بجلب الاستثمارات الخارجية مما يدعم النمو و التطور للاقتصاد الفلسطيني.

ومن أهم التطلعات المرجو تحقيقها للاقتصاد الفلسطيني خلال 3 سنوات من تطبيق الخطة:

نمو حقيقي في الناتج المحلى الإجمالي يبلغ 50% خلال ثلاث سنوات بقيمة تزيد عن 5 مليار دولار مما سوف يساهم في ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالي.

خفض معدلات البطالة للوصول إلى 8% عن طريق خلق أكثر من 330 ألف فرصة عمل خلال الثلاث سنوات , علما بأن عدد العاطلين عن العمل 301,200 شخص في الربع الرابع لعام 2013 ومعدل البطالة في فلسطين 25.2% , حيث بلغ معدل البطالة في الضفة الغربية 18.2% وبلغ عدد العاطلين عن العمل 141,600 شخص , وفي قطاع غزة 38.5% وبلغ عدد العاطلين عن العمل 159,600 شخص.

زيادة بنسبة 30% على معدل دخل الأسرة الفلسطينية للوصول إلى متوسط يزيد عن 10.880 دولار أمريكي عن طريق 20% زيادة في متوسط الدخل و التقليل من نسب البطالة.

 

استثمارات متوقعة بمبلغ من 5 إلى 6 مليار دولار أمريكي من القطاع الخاص المحلى و الدولي في السنوات الثلاث الأولى مع 3 مليار دولار أمريكي من القروض المضمونة لتنفيذ المبادرة الاقتصادية.

زيادة في الإيرادات الضريبية الإضافية المحتملة 655 مليون دولار عبر القطاعات المحورية.

انخفاض في نسبة التوظيف للقطاع العام إلى 18% خلال ثلاث سنوات.

التوصيات

• ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على مواجهة تحديات المرحلة الحالية السياسية و الاقتصادية .

• ضرورة إيجاد طرق وآليات للربط الجغرافي بين قطاع غزة و الضفة الغربية , حرية حركة الافراد و البضائع دون التدخل الاسرائيلي , وذلك لتنمية التجارة الداخلية , و السياحة الداخلية بين شطرى الوطن.

• إزالة الحواجز الموجودة بين محافظات الضفه الغربية , ويبقى الجدار الفاصل كأهم المعيقات في وجهة أي خطط للتنمية الاقتصادية .

• ضرورة مشاركة الخبراء الاقتصاديين الفلسطينيين و القطاع الخاص الفلسطيني بأي خطط أو مبادرات أو اتفاقيات تتعلق بالاقتصاد الفلسطيني .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط