مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطة ضم الضفة الغربية بدأت قبل سنتين ..؟   

خطة ضم الضفة الغربية بدأت قبل سنتين ..؟   

تاريخ النشر: 2019-08-21 | 10:29

لا اعلان رسمي اسرائيلي عن فرض السيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية ولا محاولات اسرائيلية للحصول عل اذن بالضم من الولايات االمتحدة الامريكية لان اسرائيل اخذت الضوء الاخضر للضم في اطارخطة بدأت منذ اكثر من عامين اي مباشرة بعد ان اعلن ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال , لذلك تعمل حكومة الاحتلال بكثافة في ثلاث مناطق هامة اولها القدس واقتلاع الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة ومحيطها والمنطقة الثانية هي  غور الاردن الذي تعمل على عزلة عن الارض الفلسطينية وفرض السيادة وثالثا تكبير مستوطنات الضفة واطلاق عليها مسميات احياء ومدن بالخارطة الاسرائيلية   وهنا بات كل  مصادقة على بناء وحدات استيطانية جديدة بمستوطنات الضفة خطوة على طريق تطبيق الشق السياسي من صفقة القرن التي تؤجل الادارة الامريكية موعد نشرها حتي تنجز اسرائيل ما اتفق عليه مع الادارة الامريكية . كثير من المؤشرات والادلة تؤكد ان نتنياهو ينفذ خطة الضم بحرفية مستغلا كل ظرف وحدث امني يتسبب به وجود الاحتلال واجرائاته العنصرية في الضفة الغربية  ويطبق نتنياهو الخطة بالتزامن مع خطة كوشنر لتطبيق الشق الاقتصادي اولا فيما يتعلق بالصراع وفرض الفرائض على الارض وتشتيت كل محاولات فلسطينية للحفاظ على كينونة اراض العام 1967 او ابقائها حقل شرعي امام  حل الدولتين .

 زيارة كوشنر الاخيرة الي اسرائيل ضمن جولتة بالشرق الاوسط ليس ليتحدث مع نتنياهو فيما يتحدث به مع القادة العرب الذين التقاهم ,هنا الامر مختلف تماما لان ما تحدث به كوشنر هو هو خطة الضم الصامت للضفة ,دون اعتراف امريكي بالسيادة الاسرائيلية عليها مسبقا وبعيدا عن جلبة الاعلام الاسرائيلي لتهيئة الارض للشق السياسي وضم معظم ارضي العام 1967 للسيادة الاسرائيلية باعتبار ان هذه المرحلة مطلوبة للادارة الامريكية التي عبرت عن رغبتها في ذلك علنا وما كان يهدف اليه من الزيارة هو الاستماع لنتنياهو حول مدي تبطيق خطة الضم والحد الزمني للانتهاء من ذلك عمليا على الارض حتي ياتي الاعلان الرسمي لاعتراف امريكا بهذا الضم وبالسيادة الاسرائيلية على الضفة باعتبار ان هذه الخطة جزء مهم من اجزاء الصفقة الامريكية . الواضح ان ترامب سيعمل على تعزيز  مكانة نتنياهو ويساعدة تشكل الحكومة  اذا ما فاز من جديد في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة  وقد لا ياتي هذا التعزيز بالاعلان عن الضفة ارض اسرائيلية ولكن لتوفير الغطاء القانوني وفرض هيمنه دولية على هيئات المجتمع الدولي للصمت على ما يجري في الضفة والقدس واعتبار ذلك ياتي لمتطلبات الامن الاسرائيلي .

 

موقع والا العبري كشف ان وزراء في حكومة  الاحتلال الإسرائيلي  افادوا ان هيئات التخطيط الاسرائيلي يعكفوا الان على وضع  خرائط شاملة للمناطق "ج" بالضفة الغربية، تشمل المباني والأراضي وتعداد السكان الفلسطينيين، تمهيداً لضمها, واضافوا ان الكابينت الاسرائيلي صادق في جلستين مؤخرا على تنفيذ ذلك في مرحلتين الاولي تتعلق بالمباني والاراضي والسكان الفلسطينين والمرحلة الثانية تتعلق بالبني التحتية وطرق المواصلات والاتصالات . واليوم مع حمي الانتخابات وتوظيف ما يحقق النجاح لتحالف اليمين الاسرائيلي عبرتحقيق ما يريد المجتمع اليمني في اسرائيل اقدم اهذا التحالف  على التوقيع على ميثاقا يتعهدون بموجبه بالقيم التي سيدفعها التحالف قدما ومنها: "إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي وتضمن الحقوق الفردية والمساواة لجميع مواطنيها، والمعارضة لإقامة دولة فلسطينية، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية  وبادرت الي ذلك ايليت شاكيد واعلنت ان هدفها فرض السيادة الاسرائيلية على اراضي الاغلبية المطلقة التي يسيطر عليها المستوطنين .

اليوم هناك اجماع اسرائيلي على فرض السيادة الاسرائيلية ليس كدعاية انتخابية ولكن يوجد اتفاق لكل احزاب  اليمين وغير اليمين على هذا الاجراء  مع ان كل تلك الاحزاب وحكومة نتنياهو يتفقوا ايضا على ان  ذلك لن يحدث بضربة واحدة والاعلان عن ضم هذه الارض بكبسة ذر بين ليله وضحاها  لان هذا صعب في الوقت الحالي وقد يفجر كامل الارض الفلسطينية  في موجة غضب تتفاداها اسرائيل منذ زمن ولا تريد ان تنتشر دوائر الدم  على ابواب مستوطناتها  وطرقها الالتفافية وخاصة ان المشهد الفلسطيني والشارع محتقن لابعد الحدود بما يجعل احتمالية تفجر الغضب امرا واردا واحتمالاته كبيرة اذا ما اقدمت اسرائيل عن الافصاح عن خطط الضم الفعلي والعلني بين ليلة وضحاها ,  هناك سببا اخر لعدم اقدام اسرائيل على الضم العلني والكبير هو تحزير العديد من الساسة في اسرائيل والشاباك والامم المتحدة للمستوي السياسي من الاقدام على مثل هذه الخطوة التي قد تقلب الموازين وتهدد الامن في اسرائيل وتؤثر على حركة التطبيع العربي الاسرائيلي الناعم ,كانت الامم المتحدة مؤخرا قد حزرت من مغبة اقدام اسرائيل على ضم اراض بالضفة الغربية ودعت الى الوقف الفوري والكامل للاستيطان في حدود اراضي العام 1967 , لذلك فان اعلان نتنياهو بانه لا يسعي للحصول على اعتراف امريكي بالسيادة الاسرائيلية على الضفة الا تكتيك   لان لديه  خطة تنفذ   قبل هذا الوقت وبمباركة امريكية وما يجري الان هو ضم صامت وقضم ناعم ومتتالي وما يعلن عن   المصادقة على بناء عشرات الالاف من الوحدات الاستيطانية يهدف  لتوفر  توازن ديموغرافي في الارض الفلسطينية , سيكتشف الفلسطينين يقريبا ان كل الاراض  الفلسطينية ذات الاغلبية اليهودية باتت تحت السيادة الاسرائيلية وهذا ما يفسر حتي الان قيام اسرائيل بمواجهة اي حركة بناء فلسطينية في هذه الاراضي سواء في وسط الضفة الغربية او اراضي الاغوار التي تعتبر اسرائيل هذه الارض لا تخضع لاي تفاوض مستقبلي في ضوء اي حل سياسي .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط