مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطة ترامب بين الاستيطان والتوطين

خطة ترامب بين الاستيطان والتوطين

تاريخ النشر: 2017-11-28 | 16:21

ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التي تُخرج فيها (اسرائيل) تصريحات تهدف الى خلط الأوراق وتكشف جزء من استيراتيجيتها التي بنيت في البدايات بتطبيق فكرة "أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض"، وباستخدام أدوات مختلفة اساسها العنصرية والكولونيالية والارهاب والتشريد والاستعمار الاستيطاني، وكما أنه لا يمكن إغفال أن الولايات المتحدة الأمريكية هي من أوائل الدول التي دعت إلى فكرة توطين اللاجئين الفلسطينيين؛ عبر خطة مستشار وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط مالك غي، سنة 1949.

وما قالته الوزيرة الإسرائيلية جملئيل في مؤتمر نسائي تابع للأمم المتحدة- بمشاركة وفود عربية من مصر والاردن والمغرب وافريقيا،" ان أفضل مكان للفلسطينيين ليقيموا فيه دولتهم هو سيناء" ويأتي تصريحها استكمالا لتصريحات ايوب قرا الوزير الاسرائيلي الصهيوني والذي قال أن هناك "اتفاق بين نتنياهو وترامب حول مخطط التوطين في سيناء كبديل لحل الدولتين".

وفي انتظار ما يمكن أن تكشفه خطة ترامب لازالت ادارته لا تعترض على الاستيطان الإسرائيلي، وتمارس الانحياز والتواطؤ الكامل مع الاحتلال وانكار حقوق الشعب الفلسطيني، بل أن الإدارة الأمريكية لم تحسم أمرها في حل الدولتين متجاهلة ما وقعت عليه في اتفاق اعلان المباديء أوسلو 199، وبل تنصلت وتراجعت وتركت للاحتلال الاسرائيلي المساحة للتراجع وعدم تنفيذ بنود الاتفاق، ورفعت الفيتو في وجه اي تدخل أممي لالزام "اسرائيل" بالقانون الدولي.

وليس مستبعدا أن تمارس الادارة الامريكية الابتزاز في قضية اللاجئين، وتنقلب على مفهوم القانون الدولي الخاص باللاجئين، وتعيد الى الواجهة القرار 185 والذي صادق عليه مجلس النواب الأمريكي بالإجماع، وينص القرار العنصري على "أن اليهود العرب، الذين غادروا بلدانهم الأصلية، وهاجروا إلى "إسرائيل"، هم لاجئين ، ويجب تعويضهم" والأخطر ما في القرار هو ما ورد في حيثيات القرار بأنه على الدول العربية "وبالاجبار" " التنازل عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى فلسطين التاريخية".

وتاريخيا وعبر اكثر من خمسين مبادرة او خطة حول التوطين، في غالبها خطط امريكية وعلى مستوى وزارة الخارجية الامريكية او الرؤساء السابقين، لم تنجح أي منها في أن تتقدم واقعيا وبل لازمها الفشل، وخلال اكثر من سبعين عاما التلاعب في تسمية التوطين ما بين التسوية والدمج والتحسين والتعويض والتجنيس ومنح الجوازات، وبل انه قد عقدت مؤتمرات اقتصادية دولية ورصدت مليارات الدولارات في خطط التوطين لـ 6 مليون لاجيء في الدول العربية، وخاصة في لبنان والاردن ومصر وكانت سوريا قبل الاحداث الدموية فيها وتشريد غالبية اللاجئين منها، وتوطين أكثر من 700 الف في الدول الأجنبية.

واهم الرؤساء الامريكيين الذين وضعوا خططا للتوطين، الرئيس جون كينيدي في 1957، والرئيس كلينتون في 2000، بالاضافة الى اقتراحات اوروبية للتوطين وكانت البدايات من بريطانيا ولربما كان اقتراح ماك الكندي بتوطينهم من خلال تمتع كل لاجيء بكامل الحقوق المدنية والاقتصادية ضمن استيراتيجية عنوانها "شرق اوسط بلا لاجئين".

وفي المقابل فان القيادة الفلسطينية، وكما يؤكد دائما الرئيس محمود عباس، أن السلام لن يكون على حساب حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على اساس حدود 1967 وعودة اللاجئين وحق تقرير المصير، وأن فكرة توطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء مرفوض مجرد الحديث فيه، وأنه "لا دولة في غزة، ولا دولة بدون غزة"، وفي زيارته الأخيرة الى لبنان قال بوضوح "أن الفلسطينيون في لبنان وفي كل مكان لجئوا اليهم هم ضيوف في الدولة المضيفة حتى عودتهم وفق القرارات الدولية الصادرة من الأمم المتحدة وأن التوطين مرفوض"، ومن هنا جاء التأكيد أنه لا يمكن القبول بالدولة القومية اليهودية التي تلغي حق العودة وتكرس التوطين والتهجير.

وللتاريخ نسجل هنا أنه في مارس 1955 خرجت جماهير الشعب الفلسطيني ضد التوطين، وكان أول الشهداء ضد التوطين، الشهيد حسني بلال، والشهيد يوسف أديب طه، ومن هناك بدأت مؤامرات التوطين تنهار أمام تطور الوعي الجمعي الفلسطيني.

الخلاصة/ كل مشاريع التوطين ولدت وماتت ولم يحدث التوطين، ولم يسقط او ينسى حق العودة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط