مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطة ترامب بخصوص غزة بين التهديدات والفرص

خطة ترامب بخصوص غزة بين التهديدات والفرص

تاريخ النشر: 2025-09-30 | 12:53

واضح ان الاسباب التي دفعت ترامب لعرض خطتة التي تتكون من عشرين بندا تعود الي منع استمرار عزل إسرائيل ومحاولة انقاذها من نفسها والاحتفاظ بعلاقات طبيعية وجيدة مع البلدان العربية والإسلامية بسبب ارتباط ذلك بالمصالح الأمريكية الاستراتيجية ورغبتة  الشخصية بالحصول علي جائزة نوبل للسلام. 
بالتأكيد كان للضغط الشعبي والدولي دورا هاما بهذا المجال والذي ادي الي اعتراف عدة دول غربية تعتبر صديقة لدولة الاحتلال بدولة فلسطين كنتاج للحملة السعودية الفرنسية المشتركة  والتي افرزت اعلان نيويورك .
واضح ان احد اهداف ترامب تكمن في محاصرة مؤتمر حل الدولتين والعمل علي تفكيك عزلة إسرائيل والتي أصبحت دولة منبوذة تمارس جرائم حرب وابادة جماعية .
ان نظرة للبنود التي عرضت في خطة ترامب نجد انها تحمل مخاطر جدية تبرز من خلال تجريم المقاومة عبر الاصرار علي نزع سلاح حماس واخراجها وقيادتها من المشهد وفق آلية الممر الأمن الأمر الذي يتنافي مع الحق المشروع بالمقاومة المنصوص علية بالقانون الدولي للشعب الذي يرزح تحت الاحتلال .
وتكمن الخطورة أيضا باخ
باحتفاظ إسرائيل بحق التدخل العسكري اذا شعرت باي تهديد وعدم وجود جدول زمني لانسحاب جيش الاحتلال حيث أن الجدول الزمني الوحيد المنصوص علية بالخطة يكمن بمدة الاثني وسبعين ساعة التي سيتم بها تنفيذ عملية تبادل الاسري وكذلك استمرار سيطرة إسرائيل علي المنطقة الأمنية العازلة. 
تكمن الخطورة أيضا بأن هيئة الاستقرار الدولية التي سيراسها ترامب وسيكون المدير التنفيذي لها طوني بلير ليست ذات مرجعية دولية حيث أن الإدارة الامريكية المنحازة لإسرائيل هي التي ستديرها وتتحكم بها بما يفتح المجال لإحياء فكرة تحويل القطاع الي ريفيرا الشرق الأوسط في ظل وجود كل من كوشنير وبلير بالمشهد الغزي باليوم التالي علما بأن إعادة الاعمار ستتم بأموال عربية بما يعفي إسرائيل من مسؤوليتها بالدمار الذي الحقتة بالقطاع .
ان الحديث عن ريفيرا غزة يحمل في طياتة استمرارية مخاطر التهجير ( الطوعي ). 
تكمن الخطورة  كذلك بالعودة لالية الوصاية الدولية وفصل القطاع عن الضفة واشتراط عودة السلطة لإدارة شؤون القطاع بتحقيق الإصلاح بها وهي مسألة صعبة القياس وتجعل امر الإصلاح منوط بالرؤية الاسرائيلية. 
وعلية فهناك ألغام كثيرة في طريق الخطة الا ان هناك فرص ممكن استثمارها. 
تكمن الفرصة الاولي بوقف المجزرة المستمرة منذ حوالي سنتين بحق شعبنا بالقطاع كما تكمن بوقف عمليات التهجير والتطهير العرقي وهنا اعتقد ان هاتين المسالتين مركزبتين بالمرحلة الراهنة بما يشي بفشل مشروع اليمين الفاشي الحاكم الذي كان يرمي الي إعادة الاحتلال والاستيطان للقطاع وتنفيذ عملية التهجير القسري بحق شعبنا والذي يسمونه زورا بانة طوعي .
تكمن الفرصة أيضا بوجود عناصر من السلطة الفلسطينية في إطار الحكومة الفنية الانتقالية بما يفتح المجال لامكانية وجود نظام سياسي فلسطيني موحد يدير شؤون الضفة والقطاع اي الاراضي المحتلة منذ عام 1967 وهي اراضي دولة فلسطين وفق القانون الدولي. 
ويشار هنا ان الخطة تتضمن اعترافا بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولتة المستقلة. 
وعلية صحيح ان نتياهو نجح في شطب بعض البنود ومنها ضم الضفة الغربية وعدم السماح بعودة السلطة وذلك ارضاء للجمهور اليميني وللائتلاف الحاكم ولكن الصحيح كذلك يكمن في عدم نجاح نتياهو في تحقيق  مخطط التهجير وهو التفسير العملي لمفهوم النصر المطلق بمنظور اليمين الفاشي .
من هنا واذا ادركنا ان الاولوية الراهنة تكمن في وقف الابادة والتهحير فعلينا التعامل بمرونة مع خطة ترامب رغم المخاطر والألم الذي يعتصرنا جراء بعض البنود المجحفة والظالمة .
ولأن السياسة تعتمد علي موازين القوي فإن العقلانية تكمن بتفاهم فلسطيني داخلي وكذلك بين حماس والمنظومة العربية والإسلامية التي اجتمعت بالرئيس ترامب علي هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي رحبت بالخطة.
ان بقاء شعبنا علي ارضة ووقف نزيف الدم و إعادة  الاعمار يشكل أرضية هامة لاستعادة عافية وحيوية شعبنا في سياق استمرارية معركتة الكفاحية المشروعة علي طريق تحقيق اهدافة بالحرية والاستقلال والعودة .
 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط