مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطة إنقاذ عاجلة على مكتب الرئيس

خطة إنقاذ عاجلة على مكتب الرئيس

تاريخ النشر: 2016-08-04 | 08:46

تعرضت فى المقالين السابقين لكتاب الاقتصادى الفرنسى جاك أتالى «100 يوم لكى تنجح فرنسا» وهو عبارة عن برنامج شامل يتعرض للتحديات التى تواجهها فرنسا وكيفية التغلب عليها لتستعيد فرنسا مكانتها اللائقة، والكتاب عبارة عن دراسة استمر العمل فيها على مدار عام كامل وجاء موعد نشرها قبل عام من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، لتكون تحت عين أى مرشح رئاسى قادم، والنصيحة التى يقدمها أتالى للشعب الفرنسى ألا يختار شخصا ولكن برنامجا يحقق له آماله وطموحاته.

فى حالتنا الرئيس السيسى لم يقدم برنامجا انتخابيا حين ترشح للرئاسة، اعتمد على ثقة الشعب فيه، فهو مخلصهم من حكم الإخوان والقادر على فعل المعجزات لمصر خلال عامين كما وعد.. فمصر على يده ستكون «أد الدنيا»، وأنا هنا لا أنتقد من أجل النقض والهدم، ولكن من أجل البناء على ما تم إنجازه للخروج من مأزق مستقبلى جميعنا سنقتسم نتائجه.

العامان الأولان من فترة الرئيس مرا سريعا، نجح السيسى فى حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائى، استقرار الأوضاع الأمنية، تحسن ملموس فى القضاء على فيروس سى، إنهاء معاناة الشعب مع طابور العيش وتنويع وتحديث أسلحة الجيش.

على الجانب الآخر لم يحقق الرئيس أى إنجاز فى ملفات: الفساد المتجذر فى مؤسسات الدولة (مالى وإدارى) هيكلة الداخلية، الحريات، النمو الاقتصادى، السياحة، توفير فرص عمل، تحسين الخدمات المقدمة،م شروع مصر الثقافى الذى يمثل قوتها الناعمة، منظومة ضرائب تصاعدية عادلة، مشكلة القمامة المزمنة، إصلاح منظومة التقاضى لتوفير الجهد والوقت على المتقاضين، العدالة الاجتماعية، تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، تجديد الخطاب الدينى وفصل الدين عن الدولة. بالرغم من أهمية كل هذه الملفات تأتى أزمة النقد الأجنبى وتدنى قيمة الجنيه وما صاحبهما من ارتفاع أسعار ليجعل الملف الاقتصادى على قمة الأولويات، فالأمور تزداد صعوبة على الجميع: حكومة وشعبا.

نعرف أن الحكومة ليس لديها عصا موسى وأيضا لا تملك حكمة لقمان، بل تبدو عاجزة تماما عن إيجاد حلول فعالة لهذه الأزمة، والشعب يعانى من ارتفاع الأسعار والكساد فى سوق العمل ويتساءل عن مليارات الخليج التى قدمت لمصر كمساعدات، وأين ذهبت وهل تم التعامل معها برشد أم أنها أنفقت مع توقع الحصول على غيرها بسهولة ويسر؟

ولأننا نفتقد الشفافية، فعدم الثقة فى أداء النظام والحكومة والخوف من المستقبل يخيم على نفوس المصريين، ولعل ذلك ما يجعلنى أسأل الرئيس: هل هو متمسك برأيه أم أنه يمكن يتقبل آراء خبراء مصريين للخروج من هذه الأزمة حتى لو خالفت رؤيته؟ ولماذل لم يقدم الخبراء برنامجا للرئيس لمعاونته مثلما فعل جاك أتالى؟.

وجدت أن ما فكرت فيه، سبقنى إليه غيرى، فلقد ذكر د.عبدالمنعم سعيد فى مقاله «الرحلة مع الصندوق» المنشور فى «المصرى اليوم» أن المهندس «صلاح دياب» شكل مجموعة من الخبراء والمتخصصين ورجال الأعمال ووزير مالية سابق لكى يضعوا استراتيجية للإصلاح الاقتصادى على أن يتم عرضها على المؤتمر الاقتصادى الذى عقد فى شرم الشيخ، وصاغها الكاتب وعرضها على المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء آنذاك، وهذا الأخير طمأنهم أن ما فكروا فيه هو برنامج حكومته الذى تنتويه وسوف تعمل على تنفيذه. وذهب محلب وجاء شريف ومعه برنامج طويل الأجل وآخر قصير الأجل لا يتطابق مع برنامج الحكومة السابقة وبدأت الأحوال الاقتصادية تتدهور والعملة تفقد قيمتها لنصل إلى المأزق الراهن.

وبالطبع الورقة التى قدمها د.سعيد وغيره لم تجد من يحنو عليها فى دوائر صناعة القرار، فلم نسمع أو نشاهد اجتماعا لرئيس الجمهورية مع مجموعة اقتصادية من خارج حكومته ليستمع إليها وخاصة قبل الدخول فى مفاوضات صندوق النقد الدولى، لعله يجد لديها حلولا وخططا واقعية أفضل، توفر علينا مشقة التخبط والدخول فى دائرة الاقتراض من مؤسسات دولية، فخدمة الدين أدت باليونان للإفلاس وتدهورت أحوالها الاقتصادية وزادت معاناة الشعب، الذى أضيرت فئات كثيرة منه من جراء الإجراءات المفروضة عليه من قبل تلك المؤسسات المالية الدولية، والتى يعطونها اسما براقا «خطط الإصلاح الاقتصادى» وهى موحدة تقدم كروشتة جاهزة للدول المقترضة دون مراعاة للاختلاف بين الدول، وكلها لخدمة الرأسمالية العالمية واتفاقيات التجارة الحرة التى تستفيد منها الدول الكبرى وشركاتها المتعددة الجنسيات.

مازالت الفرصة سانحة، فهل يمكن أن يستغلها السيسى؟ ويدعو لمؤتمر عام لخبراء الاقتصاد ورجال الأعمال والصناعة ويطلب منهم جميعا أن يقدموا خطة عاجلة لإنقاذ مصر فى 100 يوم.. لم يعد لدينا وقت ولا قدرة على تحمل المزيد من الخسائر والأخطاء.. فهل يفعلها الرئيس؟!.

 عن المصري اليوم

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط