مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطة الألف خنجر "الإسرائيلية" لمواجهة إيران

خطة الألف خنجر "الإسرائيلية" لمواجهة إيران

تاريخ النشر: 2021-10-03 | 07:12

راسم عبيدات
راسم عبيدات

"اسرائيل" مصابة بعقدة "الفوبيا" الإيرانية،فقادتها ليل نهار ما يؤرقهم،هو ايران  ومشروعها النووي ودورها الإقليمي المتنامي ودعمها المستمر لدول وقوى محور ا ل م ق ا و مة العربية والفلسطينية وفي المقدمة منها ح زب ا ل ل ه في لبنان ،ولذلك لا غرابة بأن كلمة رئيس وزراء "بينت" في كلمته أمام الجمعية العامة في دورتها ال76،ذكر ايران  25 مرة،ولم يتحدث ولو مرة واحدة عن القضية الفلسطينية،وهذا مؤشر على مدى القلق والخوف الذي ينتاب دولة الإحتلال من طهران وتطور قدراتها العسكرية والتكنولوجية والعلمية وأنشطتها النووية ،والتي ترى فيها مخاطر جدية على أمنها ووجودها،وخاصة بأن ايران لديها محور قوي في المنطقة المحيطة ب" اسرائيل"،ولذلك هي تقاتل بشراسة من أجل عدم عودة أمريكا الى الإتفاق النووي مع ايران،دون أن يشمل ذلك تقييد أنشطتها النووية بشكل قاس، ودون الحد من تطوير ترسانتها من الصواريخ الباليستية الدقيقة وطويلة المدى ،وكذلك الحد من دورها وتدخلاتها الإقليمية في المنطقة والإقليم.

"اسرائيل" تدرك جيداً بأنها غير قادرة على خوض مغامرة حرب منفردة مع ايران،بدون مشاركة من أمريكا والدول الإستعمارية الغربية،وكل تهديداتها الفارغة والجوفاء،هي من أجل الإستهلاك المحلي وتطمين مجتمعها وجبهتها الداخلية.

 ولذلك هي تبحث عن خطة بديلة للمواجهة العسكرية المباشرة مع طهران،تلك المواجهة التي ستجعلها تدفع ثمناً باهظاً،خطة شبيهة بخطة مواجهة قوى ا ل م ق ا و م ة الفلسطينية لبناء بنية تحتية عسكرية لها في الضفة الغربية،خطة اسمتها ب"جز العشب"،تقوم على كشف وتدمير تلك البنى في  بداياتها ومهدها وقتل واعتقال عناصرها وقادتها،قبل مرحلة النضج والقدرة على تنفيذ عمليات عسكرية ضد اهداف اسرائيلية عسكرية وإستيطانية،وهذا ما نشهده من خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة من بعد عملية "نفق الحرية" في منطقة جنين والقدس،حيث جرى قتل العديد من عناصر وكوادر حركات ا ل م ق ا و م ة الفلسطينية،حيث ارتقى خمسة منهم ش ه د ا ء في جنين والقدس أسامة صبح وعلاء زيود واحمد زهران وزكريا بدوان ومحمود حميدان والفتى يوسف صبح.

خطة الألف خنجر "الإسرائيلية" لزعزعة امن واستقرار ايران بدلاً من المواجهة الإسرائيلية المباشرة معها ....تلك الخطة التي تحدثت عنها وسائل اعلام اسرائيلية...تقوم على اشغال ايران وادخالها في حالة من التوتر والإستنزاف الداخلي والحروب مع دول الإقليم المحيطة بها،وكذلك العمل على زعزعة امنها واستقرارها من خلال القيام بعمليات إرهابية داخل ايران.....

ولعل التواجد العسكري والأمني الإسرائيلي في اذريبيجان،والتي كانت بالأساس ارض ايرانية احتلها الروس بعد حرب عام 1911،تستخدم بشكل كبير جداً من أجل ان تصبح اذريبيجان منصة للإعتداء على طهران،فأذريبيجان اعطت موطىء قدم للموساد الإسرائيلي،وكذلك لوجود قواعد عسكرية اسرائيلية على أراضيها،وقد برز الدور الإسرائيلي في الحرب التي جرت بين ارمينيا واذريبيجان على اقليم ناغورنا كارباخ،حيث احتلت اذريبيجان جزء من الإقليم،ولعبت المسيرات الإسرائيلية دور بارز في دعم القوات الأذريبيجانية في تلك الحرب،وتحقيقها لإنتصار في تلك الحرب،وإحتلال جزء كبير من الإقليم،

واسرائيل في علاقاتها وتواجدها العسكري والأمني في اذريبيجان، تستفيد اقتصادياً في مجال الطاقة،فاذريبيجان دولة نفطية،وفي الجانب العسكري تستفيد في حالة إندلاع حرب مع طهران،بأنها تقرب المسافات وتقلل التكلفة مادياً وعسكرياً وتشكل حماية وأمن للطيران الإسرائيلي،

ولذلك حذر الدبلوماسي الإيراني السابق امير موسوي من التواجد الإسرائيلي والداعشي في اذريبيجان،حيث أكد وجود أكثر من 1000 عنصر أمن اسرائيلي في اذريبيجان،وكذلك أكثر من 1800 "داعشي"،نقلتهم تركيا من سوريا وليبيا من الجماعات العاملة تحت امرتها..ولعل المناورات البرية الواسعة التي اجرتها طهران على حدودها الشمالية،بحضور قادة أركانها والويتها ووحداتها الهندسية والطائرات المروحية ووحدات الحرب الألكترونية،توجه رسالة واضحة ل" باكو"،بأن طهران لن تسمح بتهديد امنها واستقراراها،

واستخدام أذريبيجان منصة للعدوان والتجسس عليها من قبل دولة الإحتلال،وهي لن تسكت على الإعتداءات على سائقي الشاحنات الإيرانية الذين ينقلون بضائعها الى اوروبا عبر ممر كابان الذي يربط ايران بأرمينستا،حيث يجري تدفيع السائقين الإيرانيين الخاوة،وكذلك الإعتداءات عليهم،ولا ننسى أن اراضي اذريبيجان،استخدمت في ادخال الموساد لأجهزة ومعدات تكنولوجية متطورة،من أجل تنفيذ عدد من الإغتيالات بحق علماء نوويين ايرانيين منهم فخري زاده،وكذلك المساهمة في اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني...

واسرائيل في تعزيز علاقاتها الأمنية والعسكرية مع اذريبيجان والبحرين،التي ستستخدم كقاعدة عسكرية وأمنية اسرائيلية من أجل التجسس على ايران وحلفائها في المنطقة،وزعزعة أمنها واستقرارها،اسرائيل تريد أن تقلص من الدور الإقليمي لطهران ودعمها لحركات ودول محور ا ل م ق ا و م ة في المنطقة والتي تشكل خطر مباشر على أمنها ووجودها،وخاصة الدعم العسكري والمالي ل ح ز ب ا ل ل ه وحركات ا ل م ق ا و م ة الفلسطينية ..واسرائيل تعتبر أذريبيجان قاعدتها المتقدمة في حربها ضد طهران أمنيا وعسكريا واقتصادياً ..فهي تدرك بان طهران تريد تفريغ العقوبات الإقتصادية الأمريكية من محتواها،بالمتاجرة مع دول اسيا ودول الجوار... اذريبيجان بالنسبة لإسرائيل كلبنان بالنسبة لإيران ...

ايران تستشعر المخاطر المحدقة بها من التحالفات الأمنية والعسكرية ما بين دولة الإحتلال والبحرين واذريبيجان،البحرين التي زارها وزير خارجية الإحتلال لبيد قبل أقل من أسبوع من أجل افتتاح السفارة الإسرائيلية هناك،

وتوقيع 12 اتفاقية تعاون بينهما،وتدشين خط ملاحة جوية من المنامة الى اللد،وإقامة تحالف امني وعسكري استراتيجي بينهما من اجل ما يسمونه مواجهة المخاطر الإيرانية وزعزعتها لأمن واستقرار المنطقة والملاحة البحرية،ولذلك جاءات مناوراتها العسكرية الواسعة على حدودها الشمالية مع اذريبيجان،

للقول لها بأنها لن تسمح بأية تغييرات جيوسياسية في المنطقة تهدد أمنها واستقرارها ،وهذه الرسالة أيضا موجهة لتركيا، التي يطمح رئيسها أردوغان الى اقامة امبراطوريته العثمانية على أساس تجمع القومية التركية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط