مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطاب هنية برسم الفصائل..

خطاب هنية برسم الفصائل..

تاريخ النشر: 2018-09-20 | 18:53

كلما قررت أن انأى بنفسي عن موضوعات الخلافات الداخلية، والتركيز على قضايا الصراع مع دولة الإستعمار الإسرائيلي، وصفقة القرن الترامبية، تُّصر حركة حماس بممارساتها ومخرجات سياساتها اليومية على إرغام كل مواطن فلسطيني على الرد على سياساتها ومواقف قادتها وناطقيها، التي تقول الشيء ونقيضه، وتخون الآخرين وخاصة رئيس الشرعية الوطنية، محمود عباس (وللإنصاف أن اسماعيل هنية لم يذهب لهذا المنحى أمام المؤتمر العلمي أول امس الثلاثاء، لكنه قال الكثير، الذي لا يبتعد عن ذلك)، وبالتالي بدل ان تمضي القافلة الوطنية خطوة للأمام تعيدها حركة حماس للمراوحة في المكان، أو العودة للخلف، والإبتعاد عن مصالح الشعب العليا.

وبعد الإستماع لكلمة أبو العبد، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في المؤتمر آنف الذكر بمناسبة الذكرى ال30 لتأسيس الحركة، وبغض النظر عن الملاحظات، التي يمكن تسجيلها على المؤتمر وصفته وما يمكن ان تحمله مخرجاته من قرارات وتوصيات، فإن المستمع لهنية، لاحظ أنه أولا غيب دور الحركة الوطنية، وتاريخ الكفاح التحرري الوطني، وإنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وحصر تجربة "المقاومة" بحركته؛ ثانيا لم يشر من قريب او بعيد للمنجزات الوطنية، التي أعادت الإعتبار للقضية والشعب والأهداف الوطنية؛ ثالثا قزم دور ومكانة فصائل العمل الوطني، حينما أعلى من شأن حركته، التي إعتبرها تتصدر "المشهد السياسي" الفلسطيني، ليس هذا فحسب، بل أنها وفق ما جاء في كلمته، أنها تخطت "الحدود الفلسطينية والعربية والإسلامية"، ووصلت للمستوى العالمي بعد إبعاد المئات من قيادات وكوادر الحركة إلى جنوب لبنان (مرج الزهور) عام 1992، وتناسى رئيس حركة حماس، أن لعبة الإبعاد الإسرائيلية كانت تهدف عن سابق تصميم وإصرار ووفق مخطط مدروس إلى تعويم حركة حماس في المشهدين العربي والعالمي مرورا بالإسلامي. ولم تكن خطوة مجهولة الأبعاد والخلفيات؛ رابعا برر خيار الإنقلاب على الشرعية بذريعة أن حركته كانت تتعرض ل"لإنقلاب" من قبل حركة فتح، مع انه، هو شخصيا كان يقود حكومة الوحدة الوطنية بعد إتفاق مكة شباط/فبراير 2007، ومع ان الأغلبية البرلمانية بيد حركته، ومع ان الرئيس ابو مازن وافق على تشكيل القوة التنفيذية في مايو/ أيار 2006، وقوامها 3000 الآف عنصر من حماس، وهي بمثابة الإمتداد الطبيعي للتنظيم الخاص لجماعة الإخوان المسلمين، وبالتالي ذرائعه واهية، ولمزيد من تعميق الفكرة بإمكانه العودة لمذكرات اللواء برهان حماد، ممثل جهاز المخابرات المصرية، الذي عايش اللحظة السياسية آنذاك، وأشار بشكل واضح وعميق، بأن الإنقلاب جزء من مؤامرة أعمق على وحدة ومصير الشعب الفلسطيني؛ خامسا رفض الربط بشكل صريح وواضح بين التهدئة والمصالحة، وأصر على التهدئة من اجل التهدئة. وهو هنا شاء تحقيق أكثر من غاية بموقفه: الأول التأكيد للإسرائيليين والأمريكيين تمسكه بخيار التهدئة وفق أجندتهم ومخططهم، الذي يصب في بوتقة صفقة القرن، التي هاجمها شكلا، وتساوق معها مضونا وجوهرا. والثاني توجيه ضربة للمساعي المصرية، ورفض رعاية الشقيقة الكبرى. والثالث رفض المصالحة الوطنية، والتمسك بخيار الإمارة والإنقلاب على حساب المصالح الوطنية العليا، وما الحديث عن التمسك بالوحدة الوطنية إلآ شكلا من اشكال التضليل، لإن للوحدة معايير ومحددات وإستحقاقات، أولها الدفع بها كأولوية وسابقة على ما عداها من مهام وخاصة ما يتعلق بالهدنة المجانية؛ سادسا العودة للغة التصعيد على الشريط الحدودي مع إسرائيل لخلط الأوراق، والإصرار على ان حركته، هي العنوان، وهي القادرة على الحل والربط في محافظات الجنوب، وانهم في حماس يرفضوا التخلي عن الإمساك والسيطرة على قطاع غزة، وليس لديهم الإستعداد لتمكين حكومة الوفاق الوطني من تسلم مهامها على الأرض، وتحدث بكثير من التعالي عن عدم الإستجابة لخيار الشراكة، مع انه شكليا أيضا طالب به.

ما تقدم من نقاط تؤكد المؤكد، ان حركة حماس وعلى لسان رئيسها إسماعيل هنية ماضية في خيارها الإنقلابي. الأمر الذي يملي على فصائل العمل الوطني التوقف مليا أمام ما حمله خطاب ابو العبد، لمراجعة الذات والسياسات المتبعة، والإندفاع لتأطير نفسها وجماهير الشعب لتشكيل قوة ضغط وطنية لثني حركة حماس عن أجندتها الخاصة والإقليمية لحماية وحدة الشعب والأرض والقضية والمشروع الوطني.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط