مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطاب دروز إسرائيل بين الخِسَّة والشَمَم

خطاب دروز إسرائيل بين الخِسَّة والشَمَم

تاريخ النشر: 2020-05-30 | 05:32

الطائفة الدرزية ككلشريحة على وجه الأرض فيها ما يكفيها من كل الاشكال والألوان إلا ان البعض يحاول انيميز هذه الطائفة عن غيرها وقد وصل بالبعض بان ينسب جناتها إلى جهات غريبة وعجيبة علمابان الحقيقة الصلبة تُظهر بوضوح بان الدروز انبثقوا عن القبائل العربية المختلفة، ولعلفي طليعة هذه الأهداف التلاعب بأفكار البسطاء لمواصلة استغلال الطائفة من قبل السلطات الإسرائيلية، وهنا سأدرج بعض النماذج المختلفة عن واقعنا الحقيقي منخلال معايشتي، بعيدًا عن التنظير، وعلى سبيل المثال كانت هناك وقفة عزة لأهلنا فيقرية بيت جن الذين تحدوا السلطات التي حاولت أن تمنعهم من شق طريق يوصل قريتهم معقرية حرفيش عام 1995 وقد جاء الخطاب الذي يعبر عن كبرياء وعنفوان على لسان السيديوسف قبلان رئيس المجلس المحلي هناك آنذاك، حيث وقف في مقدمة الأهالي قائلا:

"استمروا في شقالطريق وانا اتحمل كامل المسؤولية "

من ناحية أخرى نجد أنالسيد رفيق حلبي الذي كنا نعتبره مثلنا الأعلى قد خيب الآمال حيث كان يعتقد الكثيرمن الناس بان النجم الإعلامي سوف يستطيع ان ينهض ببلده وسينعكس ذلك على جميع القرىالدرزية في ظل قرية دالية الكرمل كأكبر قرية درزية وفي ظل أهلنا من أل حلبي الكرامكأكبر عائلة درزية، والكثير ما زال يذكر الشيخ قفطان حلبي عندما رفع الحذاء في وجهالمندوب الحكومي حين جاء ليملي عليه ارادته، وقد  شاهدنا السيد رفيق  قبل انتخابه لرئاسة المجلس المحلي في داليةالكرمل يتحدث عن واجب مقاومة المظالم ولطالما كان ينتقد الدروز هنا بقوله:

"ان الدروز في إسرائيليفتقدون إلى الحد الأدنى من الجاهزية النضالية وهم يتميزون بالهبة التي سرعان ما تنطفئ"

واضح بان قوله هذا مفصل على مقاسه بمنتهى الدقة. هوة سحيقة بين ما كانيقوله قبل المنصب وبعده، ولو حاولنا ان نستعرض مواقفه العملية نجده انه قد وقف فيوجه الدروز عندما طالبت جهات مختلفة بعدم قدوم رئيس الدولة المتوفي شمعون بيرس إلىمقام النبي شعيب عليه السلام، وفي الوقت الذي تواجه الطائفة الدرزية هجمة على أراضيهادعا إلى استقباله بالحفاوة؟!!،وقد منع مؤخرًا شباب عسفيا من تكملة شارع "(عسفيا – المحرقة) نعود ونذكر بقوله:

"إذا لم تسمح لنا السلطات بتعبيد شارع"كارم مهرال" نحن نعرف كيف نزفته "

ولكنه لم يجرؤ على فعل ما قالهوما فعله السيد يوسف قبلان، حين فتح شارع بيت جن حرفيش، وهو يدفع الضريبة الكلامية، يتحدث عن الضياع فيما إذا خسرنا الشعور بالانتماء القومي ولكنه لا يعمل في سبيلذلك وهو لا يستطيع ان يحملنا جميلة كونه اقام حفلا تكريميا لشاعرنا الحبيب طيبالذكر سميح القاسم الذي شحن بأشعاره نفوس الامةبالتفاؤل في احلك ظروفها، وإقامة ذكرى للكاتب طيبالذكر سلمان ناطور الذي وثق الرواية الفلسطينية، ولا إقامة ذكرى لطيب الذكر أيضا البروفيسورقيس فرو الذي كشف زيف الادعاءات الصهيونية، فهؤلاء يشرفوننا جميعا وان كانواينتمون إلى الطائفة الدرزية إلا انهم تخطوا المحلية إلى العالمية، وإذا اعتبرناذلك عملا بطوليا نقول ان السيد كرمل نصر الدين كان احد الخطباءالرئيسيين في مهرجان التضامن مع الكاتب سعيد نفاع والذي اقيم في قرية عسفيا عام2014.

وبما اننا نتحدث عنالسيد نفاع نجد أن خطابه مضمخ والكبرياء والتحدي وقد قال للطائفة الدرزية التيتمنعها سلطات الإسرائيلية من السفر إلى الدول العربية أسواه بباقي المواطنين فيالدولة، ذلك لتبقيهم ضمن حضيرتها، قال مشجعا لكل الاهل الذين أرادوا السفر إلى جبلالعرب.. جبل البطولة والتاريخ:

"اذهبوا ولا تخشواالسلطات فما يحق لغيرنا يحق لنا أيضا وحطوها في رقبتي".

هذا هو خطاب الشكيمةوالكرامة.. خطاب العزة والشهامة الذي يجب ان نقتدي به.. والحق الذي يجب ان نتشبثبه.. يجب ان ننطلق إلى فضائنا العربي وان لا نرضى أن تضعنا السلطات في القمقم.

صحيح لقد دفع السيد نفاعسنة ونصف من حياته داخل السجون الإسرائيلية وهو ليس بنادم وان كان عاتبا على البعضممن كان من واجبهم الوقوف إلى جانبه.

واستمرارًا في عرضالنماذج من خطاب العظمة مقابل خطاب الخسة وهذه المرة يأتي من الاخر، ما زل يدق فيجمجمتي خطاب وزيرة المعارف الاستثنائية في تاريخ إسرائيل، شلوميت الوني يوم افتتاحالمدرسة الثانوية في عسفيا قبل حوالي ثلاثة عقود، لقد قال كل من صعد إلى المنصة منالسياسيين (والمربين) وكان من بينهم رئيس الدولة آنذاك البروفيسور كتسير، بانالدروز يخدمون في الجيش إلخ.. إلى ان صعدت الوزيرة وزأرت في وجوه كل المتملقينبقولها:

" اخجلوا على أنفسكم..وافهموا في الأصول.. في حفل افتتاح مدرسة يجب ان يكون الحديث عن السلام والاخوة والمحبةوليس عن القتل والحروب ولتذهب بدلات العسكرية إلى الجحيم"

وفي سياق اخر.. قبلثلاثين عاما زرت أحد الأصدقاء في مدينة طمرا الذي افادني بان هناك 45 جمعية زراعيةتحصل على الماء للري وعندما عدت إلى البيت دعوت أصحاب أراضي " الزراعةوالمقتلة " لاجتماع وأقمنا جمعية تهدف إلى الحصول على الماء للري لاستصلاح أراضينا،واخذ المسؤولون يماطلون وقد طلبنا الاجتماع مع وزير الزراعة وعند الموافقة بعدمماطلة طويلة كان هناك موعد وقد استقبل الوفد السيد " تشابي" مساعدالوزير بدلا من الوزير؟!! وقال أحد أعضاء الوفد:

 " انا اعرف كيف اخاطب المسؤولاليهودي "

فكان له ذلك قال"

نحن دروز.. اجابه السيدتشابي بحدة.. وماذا في ذلك؟ فرد عليه مندوبنا.. اننا نخدم في الجيش، فما كان منتشابي هذا إلا ان قال له:

انها قصة قديمة اكل الدهر عليها وشرب، لقد كنا في هذاالفلم الممجوج مرارًا وتكرارًا.. اطلب كونك مواطنا ليس إلا".

نرى هل تقطع فينا مثلهذه (الفنسة).. هل نستخلص العبر اللازمة؟ومرافقة لخطاب التملقنجد ان هناك متظاهرين ضد سياسة الدولة يرفعون علم الدولة!! واضح بان هؤلاء يملكونفسية مثقوبة.

ولكن بالمقابل هناك تنظيم "لجنة المبادرة العربيةالدرزية" التي يقودها حاليا الكاتب المناضل غالب سيف والتي يأتي خطابها من منطلق الكبرياء الانتماء القومي، كما ان هناك خطاب اخر من قبل مشايخ اجلاءأمثال الشيخ مهدي سعد الذي ضع النقاط على الحروف في كتاباته التي نشرت في صحيفة "كلالناس" والشيخ سعيد الستاوي اسعده الله الذي ساهم في اجهاض الفتنة عندما أرادت السلطات الإسرائيلية استغلال مقتل ابن عمه في باحة المسجد الأقصى، وخطابالشيخ كايد سلامة الذي قال بكل جراءة ووضوح:

"ان من يمتهن الخدمة العسكريةعليه ان يتوقع وذويه مثل هذه النتيجة".

 وخطاب الشيخ يوسف شروف الذي دفع بصحتهليكون واقعنا أفضل، وخطاب الشيخ عماد عطشة الذي حوصر لكم فاه، وغيرهم من المشايخوالاخوة الذي لا يوجد مجال لذكرهم وهنا قول بان على كل القوى النير ان تتحدوتتعالى عن خلافاتها لتشكل قوة لا يستهان بها لندفع بواقعنا إلى الامام.

واخيرًا ظهر مؤخرا خطابًاجديدًا يأتي على لسان السيدة غدير مريح فيه من الجراءة الكثير ولكنه ينحصر بينالخطوط الزرقاء ونأمل له مواصلة الانطلاق ليتخطى هذه الخطوط لينعم ونعم معهبالفضاء الرحيب.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط