مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطاب حماس والجهاد.. عندما تفارق الأقوال الأفعال

خطاب حماس والجهاد.. عندما تفارق الأقوال الأفعال

تاريخ النشر: 2023-04-06 | 09:44

كشفت عملية تكرار اقتحام الأقصى والاعتداء على المصلين والمعتكفين فيه بقنابل الصوت والغاز السام والرصاص المطاطي.لإخراجهم منه بالقوة، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق، واعتقال أكثر من 400 مصل ، تهافت خطاب فصائل غزة وتحديدا حركة حماس سلطة الأمر الواقع وحركة الجهاد الإسلامي، اللتان طالما دغدغتا مشاعر الفلسطينيين ضد العدوانية الصهيونية ، بلغة التهديد والوعيد ، والاستعراضات الإعلامية وبخطوطهما الحمراء، دون ترجمة ذلك إلى فعل، مما جعل ذلك الخطاب عبئا على أصحابه، كونه بقي مجرد كلام لم يتحول إلى فعل كما تعهدوا بذلك.

وربما يكشف قرار فضائية معا الامتناع عن نشر بيانات الشجب والاستنكار لأنها تخفض سقف المواطن وتبعث على الإحباط، تلك الحقيقة المرة، وهي فقدان أصحاب تلك البيانات إلى المصداقية من واقع التجربة بعد أن خذلوا أهل القدس والضفة أكثر من مرة ، وتبرير ذلك الخذلان بأن العدو الصهيوني يتعمد جرهم إلى معركة هو الذي يحدد زمانهاـ في حين أن تلك القوى بنت نظريتها وخطابها الإعلامي على أساس أنها في معركة مفتوحة، وأنها مستعدة لها في كل الأوقات، هذا إذا ما سلمنا أن ممارسات الكيان الصهيوني في القدس وغيرها هي نتيجة، وأن الأصل هو الاحتلال، الواجب المقاومة بالمعنى الوطني والشرعي كما يقولون، وما دام الاحتلال هو الأصل فلا معنى لخطوط حمراء هنا وهناك، كون الاحتلال هو الخط الأحمر الأساس الذي يحتوي كل الخطوط .

ولذلك تبلغ مقاربات البعض حد التشويه الفكري والسياسي عندما يقول عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد في فلسطين أحمد المدلل ‘إنّ "المقاومة أكدت حضورها، ومعركة سيف القدس، لا تزال إلى هذه اللحظة حاضرة ولم يغمد سيفها، وهي كما يقول القيادي في الجهاد "طالما هناك احتلالاً يدنس مقدساتنا ويقتل أبناءنا ويعتقلهم، ويعذبهم ويستوطن أراضينا". في حين أن عملية القتل والتدنيس والعبث الصهيوني في القدس والأقصى مستمرة منذ مايو 2021، فيما بقي سيف القدس مغمدا، ولم تف نلك الفصائل التي رفعت سقف خطابها بما يتجاوز قدرتها على الفعل سواء كان بسبب الإمكانيات ، أو بسبب العامل الخارجي الداعم لتلك القوى، مما ترك حالة من الشعور بالخذلان لدي الجماهير الفلسطينية خاصة تلك التي تعيش حالة الاشتباك المباشر مع الاحتلال.

ويعكس بيان لحركة الجهاد حالة من العوز الفكري والسياسي عندما تعتبر أن ‘إطلاق بضعة صواريخ باتجاه مستوطنات غلاف غزة بأنها "لم تكن سوى رسالة تحذير أولية للاحتلال من مغبة التمادي في العدوان على المعتكفين والمصلين في المسجد الأقصى". وكأن الأمر يتعلق بمبارزة بين الجهاد والكيان الصهيوني وهي المبارزة التي من شروطها تحذير الطرف الآخر، وكأني بالجهاد تريد القول أنه يمكن للعدو ـ أن يواصل عدوانه ولكن عليه ألا يتمادى في ذلك.
من جهتها اكتفت حركة حماس عبر ناطقيها بتوصيف ما حدث في ساحات المسجد الأقصى بحق المعتكفين بأنه "جريمة نكراء يتحمل الاحتلال تبعاتها"، والسؤال هنا ما هي هذه التبعات التي ستحملها العدو لاحقا بالطبع، ومن قبل منْ وفق منطق حماس؟ وهل يعني ذلك أن العدو كان يمكن أن يتجنب تلك التبعات ، بأن يبقى احتلالا غير متجاوز للخطوط الحمراء يعني ( احتلال محترم). لتلقي حماس من بعد لمهمة تنفيذ تلك التبعات على كاهل "الشعب الفلسطيني في كل مكان" بدعوته للنفير العام، "والثأر للمرابطين وحرائر الأقصى"، فيما تجاهلت تفعيل الانتصار للقدس والأقصى بصواريخها .

ويصل اعوجاج المنطق الذي يحمل قدرا من السذاجة عندما يقول الناطق باسم حركة "حماس"، إن القصف الإسرائيلي على قطاع غزة محاولة فاشلة لمنع غزة من استمرار مساندتها بكل الوسائل لأهلنا في القدس والضفة الغربيةـ لأن السؤال هل كانت حماس تنتظر من العدو أن يقول لها ( تفضلي يا حماس ساندي القدس)؟، ثم هل معركة الضفة ليست معركة غزة، ليقتصر الأمر على المساندة وليس المشاركة؟

أما إسماعيل هنية رئيس حماس فدعا الذين تعرضوا للقمع الوحشي، مع أبناء شعبنا في الضفة و القدس للرد بكل قوة وبكل الأدوات على هذه الجريمة البشعة حتى يعلم الجميع وفي مقدمتهم الحكومة الصهيونية الفاشية المجرمة، وأضاف أن المس في المقدسات الإسلامية سيكون له ثمن كبير، وهذا الثمن هو " سنحرق الأرض تحت أقدامهم". هنية سيحرق الأرض ولكن متى وكيف؟ وهل سيكون هذا التهديد مثل غيره، مجرد ديماغوجيا إعلامية، وجعجعة دون طحن؟
إن السؤال الأساس لماذا لا يتناسب خطاب الفصائل المسلحة مع قدراتها الفعلية؟ ولماذا رفع السقف بشكل لا تستطيع تنفيذه؟ ألم يشكل رفع سقف خطابها بعد معركة سيف القدس وابتلاع حماس وعيدها عندما تعهد السنوار قائد حماس في غزة في رمضان 2021 بالرد على مسيرة الأعلام، بل وحدد عدد الصواريخ التي ستطلقها حماس أذا ما نفذ المستوطنون تلك المسيرة؟ وجاءت مسيرة الأعلام ومسيرة نزول التواراة والعديد من الاقتحامات وبقي حديث السنوار والفصائل مجرد وعود بلا رصيد، بانتظار استعادة ، فضيلة التواضع والصدق، وأن تكون الأقوال ترجمة أمينة للأفعال.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط