مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطاب الرئيس وحديث الإنجازات 2

خطاب الرئيس وحديث الإنجازات 2

تاريخ النشر: 2016-12-07 | 23:51

نعود لنذكر أن الرئيس في الخطاب - التقرير السياسي - أمام مؤتمر فتح قال أن الإنجازات التي حققتها فتح على مدار الخمسين سنة الماضية لا يمكن حصرها في خطاب أو كتاب .

وبدا من كلام الرئيس أن أهم الإنجازات هي التالي : " حصلنا لأول مرة في تاريخ الشعب الفلسطيني على شهادة ميلاد لدولة فلسطين في النظام الدولي وذلك في 29 نوفمبر 2012 وقد حصلت دولة فلسطين على عضوية كاملة في العشرات والوكالات الدولية مثل منظمة اليونيسكو ومحكمة الجنايات الدولية ومواثيق جنيف الدولية لحقوق الإنسان وغيرها ، وسنواصل عملنا وجهودنا لنيل العضوية الكاملة في الجمعية العامة للأمم المتحدة .....الخ " .

يا سيادة الرئيس لا أعرف إن كان مستمعوك قارئين فمطلعين على تاريخ القضية الفلسطينية ، وإلى أي درجة ومستوى أم لا . ولذلك لا دخل لي أو لغيري ، في العلاقة بينك وبينهم ، ولهذه الدرجة البالغة من الاستخفاف بعقولهم . لكن يا سيادة الرئيس ربما تعرف أن هناك من شعبك من قرأ ، إطلع ، وعرف الكثير عن جوانب القضية . وهؤلاء يا سيادة الرئيس ، وأنا منهم ، يسوؤهم جدا هذا الاستخفاف بعقولهم . واسمح لي أن أبدأ من السطر الأول .

نحن نعرف يا سيادة الرئيس ، كما تعرف أنت ، أن حكومة الانتداب البريطاني ، ورغم التزامها بوعد بلفور ، كان عليها تطبيق صك الانتداب الذي أصدرته عصبة الأمم في حينها ، وتهيئة فلسطين للاستقلال . في هذا الإطار تقدمت مرات عدة ، ومنذ بداية الثلاثينات ، بعرض مشروعات لإقامة حكومة فلسطينية ومجلس نواب أو شورى . وظلت في عروضها توزع الحقائب والمقاعد على قاعدة تمثيل مكونات السكان . وتعرف يا سيادة الرئيس ونعرف أن القيادة الفلسطينية واصلت رفض هذه المشروعات - كما وردت فيما صار بعد ثورة 36 - 39 يسمى بالكتاب الأبيض ، وأيضا في المحادثات التي كانت تتم في الغالب في لندن . وتعرف ونعرف أن الرفض لم يستند لدور حكومة الانتداب ومقاعدها ، وإنما ارتكز الرفض على أساس أن حصة اليهود أكبر بكثير من نسبتهم السكانية . وهنا لا أدعو أحدا ليتخيل ما كنا سنحصل عليه لو قبلنا واحدا من هذه المشاريع .

ثم يا سيادة الرئيس جاء قرار التقسيم الأول المعرف باسم تقسيم بيل في العام 1937 . أعطى القرار اليهود أقل بأعشار من 20 % من فلسطين لدولة اليهود وأكثر قليلا من 79 % للدولة العربية والباقي - القدس وضواحيها - إدارة دولية  . هذا القرار أعطانا دولة مستقلة عضوا كامل العضوية  في عصبة الأمم وفي كل المنظمات والوكالات المتفرعة عنها . رفضته القيادة الفلسطينية لأنه كان جائرا ، ولأن المستويات  الثقافية ، الإجتماعية فالسياسية للشعب الفلسطيني آنذاك حتمت عدم قبوله . ثم كان مقترح التقسيم الأنجلو أميركي في العام 46 وقرار التقسيم رقم 181 الأخير .

هذه القرارات يا سيادة الرئيس لا تناقض أقوالك السالفة فقط ، من حيث أنها قرارات صادرة عن الأمم المتحدة ، وأنها أعطتنا دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة وكافة منظماتها ووكالاتها ، ورفع علمنا على ساريتها في العام 48 ، وصدح سلامنا الوطني في رحابها ، وإنما أيضا  أعطتنا ضمان الأمم المتحدة لحدود دولتنا من اعتداءات الجارة إسرائيل عليها .

وتعرف يا سيادة الرئيس ان قيادتنا رفضت ليس القرار فقط ، وإنما حق تقرير مصيرنا وقيام دولتنا المستقلة ، وجاءت ثالثة الأثافي بالتآمر العربي وقبر هذه الحقوق حتى يومنا هذا .

يا سيادة : كان منطقيا أن ترفض القيادة الفلسطينية ذلك القرار لأنه جائر . ولأن المستوى الثقافي الإجتماعي السياسي لشعبنا يفرض شبه استحالة على قبوله . لأنه جائر بحق .

لكن يا سيادة اسمح لي أن ألمس المحظور وأسأل : ماذا كانت طبيعة الجور في ذلك القرار ؟

طبيعة الجور تمثلت تحديدا في وضع جزء من شعبنا - قريبا من ثلثه - تحت حكم أجنبي .      لكن لم نتذكر أن هذا الجزء كان سيحتفظ ببيوته ، بقراه ، بمدنه ، بأحيائه في المدن ، وبكل أملاكه . وأنه سيكون له تمثيل في الحكومة والبرلمان وسائر مؤسسات الدولة . طبعا سيفرض عليه نشيد غير نشيده الوطني ويلزم باحترام علم غير علمه . ذلك كان كل الجور يا سيادة الرئيس . في تبرير الرفض ظل يقال أن الدولة اليهودية كانت ستعمد إلى مصادرة الأرض أو شرائها ... الخ فتجريد المواطن من أملاكه . ولم نسأل أنفسنا مرة واحدة : وماذا كانت ستفعل الدولة الفلسطينية المجاورة ؟ لن تشن الحرب طبعا بعد كل مصادرة ، ولكنها ستقاضي إسرائيل في الأمم المتحدة وفي كافة منظماتها . وأنت نفسك وبعد سبع وستين سنة ، جئتنا لتقول كم أن هذه الوسائل فعالة .

أخيرا يا سيادة الرئيس : هناك مليون ونصف المليون من شعبنا يخضعون لحكم إسرائيل . أي كما كان سيحصل من تطبيق قرار التقسيم . الفارق أن إسرائيل نجحت في تجريدهم من أملاكهم دون أن نستطيع مد أي عون لهم . وأيضا صار أعلى طموحاتنا ، كما أشرت في خطابك ، الحصول على دولة في أقل من نصف المساحة التي كانت مقررة لنا في التقسيم . ولا تنس يا سيادة الرئيس أنه كان من الممكن تجنب كل مصائب النكبة وويلات اللجوء وقبلها تسلم إسرائيل لممتلكاتنا هكذا وبضربة واحدة .

إذن يا سيادة : هل هو إنجاز فعلا حصولنا على الاعتراف بعضوية مراقب في الأمم المتحدة ؟ وجوابي أنا : نعم هو إنجاز بعد كل الذي مررنا به من إخفاقات . نعم إخفاقات كان دوركم فيها كبير كبير يا سيادة الرئيس ......................يتبع

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط