مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطاب الرئيس في الأمم المتحدة وبيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خطوة  للأمام وخطوتين للوراء

خطاب الرئيس في الأمم المتحدة وبيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خطوة  للأمام وخطوتين للوراء

تاريخ النشر: 2022-10-08 | 10:52

وليد العوض
وليد العوض

عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعها مساء يوم الخميس السادس من اكتوبر وقد كان على جدول أعمالها  وضع الاليات المناسبة لتحويل خطاب الرئيس ابو مازن أمام الدورة ٧٧ للجمعية  العامة للأمم المتحدة الى برنامج عمل لتنفيذ مع ما ورد في الخطاب المذكور،

كما وجاء هذا الاجتماع بعد زيارة أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة  حسين الشيخ الى واشنطن ولقاءه مع العديد من أركان الادارة الامريكية الحالية لسبر غور ما يمكن أن تقدمه هذه الادارة غير الوعود التي تميزت بها الى جانب استمرار سياسية المراوغة وكسب المزيد من الوقت لمصلحة الاحتلال، وبيع المزيد من الوهم للجانب الفلسطيني مما ينقص من رصيده ويعرض مصداقيته للتآكل  ليس فقط  لدى ابناء شعبنا الفلسطيني الذين سئموا ذلك بل لدى كل رؤوساء العالم الذين استمعوا لخطاب الرئيس أبو مازن من على منبر الامم المتحدة،

هذا الخطاب الذي اعتبره الكثيرون سواء من يختلفون او يتفقون مع الرئيس مؤشراً لاغلاق مرحلة تميزت بالارتباك والبؤس ، ويفتح طاقة من الامل لاستعادة مكانة القضية الفلسطينية على مختلف الصعد، خاصة وانه حمل مضامين ومفاصل مهمة يمكن ان تعيد الامور الى نصابها  اذا ما تم العمل معها بجدية ، فقد اعاد الخطاب التذكير مجدداً بحقيقة جوهر الصراع  التي تقول ان النكبة التي تعرض لها شعبنا عام ١٩٤٨ كانت ذروة المؤامرة وقد مثلت وصمة عار في جبين الإنسانية وبالذات في جبين أولئك الذين تآمروا وخططوا ونفذوا هذه الجريمة البشعة التي ما زالت اثارها دامية حتى الان ،

كما حمل في نفس الوقت ومن على منصة الشرعية الدولية المجتمع الدولي مسؤولياته الاخلاقية والسياسية على استمرار النكبة ومفاعيلها بصمته وعزوفه عن متابعة تنفيذ قراراته ، مضيفاً بأن تحقيق السلام يتطلب تنفيذ العدالة وهذه  تتطلب معالجة النكبة ونتائجها عبر اعادة الحقوق لأصحابها وفقاً لما اقرته الشرعية الدولية ذاتها.

وتجدر الاشارة بانتباه شديد لتناوله قرارات المجلس المركزي فيما يتعلق بالاتفاقات الموقعة مع الاحتلال وبانها باتت في حكم المنتهية وأن تحديد العلاقة بين فلسطين وإسرائيل ـ منذ الآن على حد تعبير الرئيس -  كعلاقة بين دولتين واحدة محتلة والأخرى تحتلها بالعدوان المتواصل على الأرض ونهب الموارد وتطلق يد الجيش والمستوطنين الإرهابيين لقتل واعتقال أبناء وبنات الشعب الفلسطيني وهدم بيوته وتشكيل مُنظمات إرهابية عنصرية يهودية تمارس الإرهاب ضد الفلسطينيين وبأن إسرائيل لم تُبقِ لشعبنا أرضاً لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وهي تُسنُّ القوانين العُنصرية،

وتَفلِتُ من المُساءلة والعقاب وتدير ظهرها للقوانين والاعراف الدولية مضيفاً بأن ما تفعله إسرائيل الآن هو امتداد لما فعلته عام 1948 عندما دمرت 529 قرية فلسطينية، وطردت سُكانها وارتكبت أكثر من خمسين مذبحة منذ العام 1948 وتذكير زعماء العالم بالمجازر بأن هذه المجازر مستمرة واخرها التي تعرض لها شعبنا  الأطفال في العدوان على غزة هذا العام والعام الماضي، وتحميل اسرائيل المسؤلية عن كل ذلك مطالباً بتحميلها  المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية والمادية جراء ذلك .

 لقد جاء كل ذلك في خطاب حظي بقبول وتأييد غالبية شعبنا  الامر الذي  اعتبره الكثيرون وانا منهم مقدمة  لاغلاق باب مرحلة بائسة ويفتح طريقاً لامل لم يفقده شعبنا .  كما ان الخطاب رفع من السقف عبر التأكيد  بأننا لن نبقى الطرف الوحيد الذي يلتزم باتفاقات التي لم تعد قائمة وقد بات من حقنا ولزاماً علينا البحث عن وسائل أخرى للحصول على حقوقنا في اشارة واضحة الى اننا من المفترض بتنا نقف على مدخل مسار مختلف عنوانه الرئيسي التصرف كحركة تحرر وطني من حقه ان يمارس اشكل الكفاح المناسبة  بما لايتعارض مع القانون الدولي،

بالاضافة لذلك. فان الخطاب تضمن مؤشرات تحمل بعد سياسي وقانوني واخلاقي عبر تذكير  العالم  أجمع بمئات القرارات المعطلة  الخاصة بفلسطين التي  أصدرتها الأمم المتحدة بما فيها قرار التقسيم رقم ١٨١ والقرار الخاص بعودة اللاجئين رقم ١٩٤، مذكراً بدور أمريكا في حماية إسرائيل من المساءلة، ودور بريطانيا في إقامة هذا الكيان المتمرد على كافة الاعراف القوانين الدولية. كما  جدد الخطاب العزم على التوجه المحكمة الجنائية الدولية  للشروع  في التحقيق في هذه الجرائم فوراً  ومجدداً مطالبة فلسطين بحقها بالعضوية الكاملة في الامم المتحدة وانها ستفعل انضمامها للعديد من المنظمات الدولية،،

ما استعرضته أعلاه مثل جوهر خطاب الرئيس في الامم المتحدة بالاضافة للعديد من النقاط والمفاصل الهامة  واحتضانه لقضية الاسرى وأسرهم وهمومهم والاستعداد لاجراء الانتخابات مع ضمانات لإجرائها في القدس عاصمة دولة فلسطين  ،،،

كان وما زال يستوجب على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن تترجمه لخطة عمل شاملة والبدء بتنفيذه ولو بخطوة واحدة على الاقل اثباتاً لجدية الموقف ،، لكن مع الاسف فقد تناول بيانها هذه القضية الهامة متضمناً عبارة فضفاضة كانت على النحو التالي   (وشددت اللجنة التنفيذية على أهمية وضع آليات لتنفيذ ما جاء في خطاب الرئيس الهام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة)،

ويبدو  أن اللجنة التنفيذية قد عادت مجدداً لتشكيل اللجان لمتابعة الأمر وكانت قد شكلت لجان مماثلة لبحث تنفيذ قرارات المجلس المركزي وقد اجتمعت لجنة المتابعة المنبثقة عن اللجنة التنفيذية مساء الجمعة وما رشح عنها في وسائل الاعلام يشير الى اننا ذاهبون في خطوة للوراء بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، الامر الذي يحمل تساؤلاً مشروعاً  ما هي الحسابات التي حكمت موقف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ودفعتها بأن تسحب الموقف الفلسطيني  لخطوة الى الوراء إن لم يكن أكثر.         

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط