مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطاب الرئيس شرعي وبيننا القانون !

خطاب الرئيس شرعي وبيننا القانون !

تاريخ النشر: 2018-10-04 | 23:50

نحن شعب نهتم بالألفاظ والإشاعات ، والقيل والقال ، وكأننا نجهل نصوص القانون ، متعجب أنا من الفلسطينيين الذين يتذاكون بشكل علني ، ومكشوف ، ولا أعرف على ماذا يرتكزون ، هل يعولون على أن وطننا أصبح بلا قانون ، أو صاحب قانون غير مفعل ، فكل سلطة من السلطات التنفيذية ، ترسم ما تشاء ، وتخط ما تشاء ، وتحرف ما تشاء في القانون الفلسطيني ، وكلنا نعرف القانون جيداً ، والأدهى من ذلك أنهم يبررون كل هذا ويصممونه على شكل حزبهم ، وما يريد ، وما يصلح لهم ، وهذا للأسف ما عرف عن العرب ، أنها أمة بلا معيار ، أو صاحبة المعايير ، والكثير من القوانين ، وكل منا يفصل القانون على مزاجه .

وهذا ما أدركناه سياسياً ، مطلع عام 2009 مع ظهور مصطلح منتهي الشرعية ، أو الولاية ، الذي أطلقته حماس على الرئيس أبو مازن ، وحين انتهت مدة ولاية التشريعي ، لم يعودوا ليسمعونا ذات المصطلح ، حتى لا يتهمهم الناس ، أنكم أيضا منتهوا الصلاحية ، ولا جدوى مما تفعلون أو تفعلون ، لكنهم يتلاعبون أيضاً بروح القانون حين يواجهون من لا يعرف ، أنهم يعلمون أن المجلس التشريعي الحالي ، يسلم ما بعده ، وكأن ولاية التشريعي لديها عشرات السنين من العمر ، ولا أعرف أي منطق ، أو قانون ذلك ، الذي يفصل على مزاج حزبينتنا ، ومصالحنا ، وكأن ذلك الشعب الحر ، لا ينتمي إلينا .

لكننا نعلم جيداً أن قضيتنا واحدة ، وقانوناً واضح ، ولا يقبل التقسيم ، أو التجزئة ، وإن كنا استثناء في كل شيئ ، لكنه استثناء إيجابي ، لا يقبل أن يكون غير ذلك ، لا أن تجتمع الكتلة الأكبر في المجلس التشريعي ، لمناقشة شرعية الرئيس ، أو حتى إضعافه أو الضغط عليه دولياً ، أو إقليمياً ، أو حتى منطق أن نتناقش حول تمثيله للشعب الفلسطيني ، وإذا كان لديهم الحق في ذلك ماذا عن تشريعي ، مهترئ ، منقسم ، يحكم فيه صوت واحد ، يلغي الكل والأجسام داخله .

أتحدث وأنا مستغرب من الحال الذي وصلنا إليه ، المتمثل في أن يكون لفلسطين كلمة في الأمم المتحدة ، وداخليا نناقش ولاية الرئيس، وشرعيتة ، وهل هو ممثل للشعب الفلسطيني أو لاً !!

وكأننا طوال أربعة أعوام من ولاية التشريعي ، كان هناك معياراً لعمله ، أو هل نحن احتكمنا لمعيار لديه خلال تلك الفترة ؟

نحن أكثر شعب نعرف كيف نتلاعب في الألفاظ البروتوكولية ، وهذه جريمة بحقنا ، وما يحكمنا هو القانون الذي حرف وقت حكمنا الانقسام ، فحين نخضع العلاقة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحماس ، دعونا نتذكر أن القانون وجد لضمان حقوق المواطنين لا حقوق رجال السلطة ، لذا إذا أردتم الحق ، فالحق في القانون أن تسمح بإجراء الانتخابات ، لكنهم لم يضعوا نصب أعينهم هذا الافتراض ، بل تأبطوا مواقعهم ، واحتلوها لأكثر من إحدى عشر عاماً ، ولا يريدون التنازل عنها حتى لو بعد سنوات أيضا ، هم يبقون بل يحاربون على إبقائها بأي شكل من الأشكال ، حتى لو على حساب الشعب .

لذا هو قولاً واحداً ، أنتم تحكمون بمعيار واحد هو معيار الأهواء الشخصية والميول والانتماءات ، ولا يجوز التلاعب بالقوانين ، وإن كان القانون محكوم لدينا بحكم العسكر ، لكن حقوق المواطنين لا تفاوض عليها ، ولا يحق لأي أحد من الأطراف تجاوزها ، أو مصادرتها ، ولهم الحق في الانتخاب ، ولهم الحق أن يأخذوا حقوقهم عبر القانون ، الذي حدد شرعية الرئيس والتشريعي .

الحقيقة أن ولايتهم جميعاً انتهت ، مع حلول عام 2010 ، وما بعد ذلك أصبح حكم العسكر هو صاحب الكلمة ، ومن يقول غير ذلك يعتدى على حق مواطنتنا ، وكرامتنا ، وعقولنا ، ويستغبينا ، أما القانون فقوله حق ، وفي الحق لا حوار أو تفاوض ، وليس أمامنا إلا إعلان لواء الديموقراطية والذهاب لمربع الانتخابات .

أما فيما يتعلق بخطاب الرئيس في الأمم المتحدة الذي اختلف الكثير عليه ، وحوله ، لكنه خطاب يمثل الشعب الفلسطيني في محفل خارجي، يلقيه رئيس يحمل صفة رئيس الشعب الفلسطيني ، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، والذي اعترفت بها الأمم المتحدة ، منحتها عضو مراقب ، وإن اعتبرنا أن الخطاب مكرراً ، ولم يرتقي لأحلام الفلسطينيين ، لكنها السياسة يا سادة ، ما المطلوب من سلطة مقيدة ومحاربة ، ومنتهكه أن تقول ، لذا علينا أن نميز بين السلطة ومنظمة التحرير فالمنظمة تمثل الشعب الفلسطيني وهي المسئولة عن الشعب الفلسطيني وفق القانون ، وإذا ما سلمنا بانتهاء صلاحية الرئيس والمجلس التشريعي المنتخب ، فالمنظمة وخطاب رئيسها في الأمم المتحدة لا يخضع لمعايير السلطة وشرعياتها ، لأن المنظمة هي من أسست السلطة ، وهي الوحيدة التي يحق لها سحب أهلية الرئيس ، وسحب شرعياتها أيضاً ، لا العكس ، ومن يحق لها تمثيل الشعب الفلسطيني بأكمله ضمن معايير القانون ، لا معايير المصلحة الحزبية ، والفصائلية ، رغم أن المنظمة لا يندمج في إطارها حركتي حماس والجهاد الإسلامي ، ورغم غياب مؤسساتها ، وغياب فصائلها ، ورغم كل ذلك لا يحق لأحد التشكيك في أهليتها في تمثيل الشعب الفلسطيني ، أو التشكيك في شرعية رئيسها ، فكان الأولى أن نقف بجانب هذا الخطاب ، لا نحبطه ، أو نتفق عليه ، أو ننتقده حتى ، وكأننا نعرف في القانون ما نريد ، ونسحق ما نريد .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط