مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطاب الرئيس ثانية.. وفي 10 أسئلة وأجوبة

خطاب الرئيس ثانية.. وفي 10 أسئلة وأجوبة

تاريخ النشر: 2022-09-28 | 07:49

عندما كتبت المقال عن خطاب الرئيس الاخ أبومازن الذي رأيته وسمعته بكل جوارحي، كما فعل هو بكل جوارحه وعقله وعاطفته البادية، كنت قد أخذت نفسًا عميقًا من حجم المشاعر الجياشة التي أبداها لأستطيع أن احدد رأيًا، دون تحيز أو رأي مسبق أو إساءة أو عدم فهم للحظة والخطاب
وفي لقاء لاحق -بعد كتابتي المقال الذي نشرته عديد الصحف والمواقع-اجتمعت بثلة نفيسة من قيادات الحركة وأشرت باللقاء الى أنني طرحت على نفسي من الأسئلة 10 إثر الخطاب وبعد النفس العميقن وكتبت وهأنا أعيد الكتابة مجيبًا علي الأسئلة امامهم باختصار لاصل للمطلوب.
1-هل كان الخطاب خطاب استجداء؟ ام خطاب سخرية مرة وتهكم، واستخفاف بالحضور (أنظر المتشائل لإميل حبيبي) فكنت المرجح للتهكم والسخرية المرة، ولم أحس بالاستجداء الذي قد يفهم من الكلمات لوحدها دون الاعتبار للغة الجسد، وكان الاستخفاف باديًا ما ظننت أن الاولى التقليل منه.
2-هل كان الرئيس يائسًا أم متفجر بالأمل؟ وفي هذا التناقض (وهل الفلسطيني المناضل بصراعه اليومي يخلو من التناقض؟)، فلقد فهم البعض المعارض الأبدي يأسًا واستجداءً وكأنه يسقط حالته هو على الخطاب، فيما كان الأمل يضج من اللوحات المصورة التي رفعها تكرارًا، وفيما عبر فيه بوضوح عن افتخاره بالشعب العربي الفلسطيني.
3- هل هو خطاب فكراني (ايديولوجي) أم خطاب واقعي-سياسي؟ وبالواقع هو خطاب أيديولوجي مليء بالأفكار التعبوية التحريضية العميقة، التي تؤصل لروايتنا، ولكن في غالبها-على أهميتها- بعيدة عن الواقعية السياسية التي تنظر للمعسكرات والقوى والقدرات وما ينشأ عنها من تحديات وفرص تؤهل صانع القرار لبناء الاستراتيجية.
4-هل هو خطاب وطني داخلي أم عالمي؟ بالحقيقة كان جلّ الخطاب وكأنه موجّه للشعب العربي الفلسطيني ومن يريد أن يسمع من أمة العرب والمسلمين، وإن احتوى على إشارات هامة تأخذ بالاعتبار الضمير العالمي (هذا إن كان للعالم بمجمله ضمير عادل غير انحيازي)؟ نحن نتكلم مع أنفسنا في غالب الخطاب ما هو ضروري في ندوة داخلية وأساسي للرواية، ولكن العالم عامة، وخاصة الآن وبشدة في معمعة الحرب الأوربية (العالمية) الثالثة (الحرب في أوكرانيا) لا يستمع الا لمصالحه، ما لم نخاطبه بأي منها بتاتًا.
5- هل هو خطاب مكرّر أم فيه تجديد؟ كانت غالب مفاصل الخطاب مكرّرة نعم وليس في التكرار عيبًا في كثير من الأحيان خاصة إن كان الهدف معلومًا، إما الجِدّة فلن تكون بالكلمات وإنما بالفعل من وراء الكلمات. مما قاله بتقديم الطلب -إن تم- للأمم المتحدة مثل طلب الاعتراف الاممي بالقرار 181 قرار التقسيم، ومن حيث إقراره لقيام الدولة العربية الفلسطينية (يحتاج لاشتباك ومعركة)، وتقديم الطلب لعضوية دولة فلسطين الكاملة. والمفاجأة الجديدة تجلّت في فهم الصراع أنه تناقض بين احتلال وشعب محتل ما يعني فعليًا سقوط "أوسلو" واستتباعاته، ما يحتاج منا لتفعيل قرارات المجلس المركزي للمنظمة، وأيضًا من الجدير الإشارة هنا لتحديد الرئيس لطبيعة التناقض الرئيس ممثلا بالثلاثي الانجليزي-الامريكي-الصهيوني المطلوب منه الاعتذار عن مأساة الفلسطينيين واستتباعات ذلك عليهم.
6- في السؤال عن صلاحية المطروح لبرنامج عمل لاحق، أو هو مقدمة أو خيار مطروح على الطاولة لتحديد برنامج عمل افترضت أن الخطاب قابل لأن يكون على مائدة البحث والحوار، نعم ففيه من نقاط الاتفاق بنسبة تفوق ال95% مع الفرقاء الا إذا أصيبوا بالعمى الحزبي، او أصاخوا السمع للإقليمي المتحكم.
7-هل الخطاب انهزامي أم خطاب شجاع؟ وبلا شك أختلف كليًا منع التوصيفات السلبية المقصودة التي منها الانهزامية والفشل والاستجداء؟! وهل الانهزامي يضع مخرزًا في عين كل العالم فيقول كلمته بشجاعة عز نظيرها كما فعل الرئيس أمام "صفعة القرن" التي وقف أمامها كبار العربان أذلاء، لا. إنها الشجاعة يا مواطن، وليست شجاعة اليائس فلا يتقابل اليأس مع الشجاعة أبدًا.
8-هل الخطاب متناقض مع الواقع المُعاش من تصرفات السلطة الوطنية الفلسطينية؟ مما يشير له البعض، ما يحتاج لنظرة جديدة تتوافق فيها مفردات ومباديء الخطاب مع آليات العمل.
9-هل هناك مبادرة سياسية فلسطينية (لدى الرئيس أو فتح أو غيرهم) أو عربية أو عالمية لانتشال القضية من حالة الإهمال والغرق والنسيان مما قد يكون حصل في جوله الرئيس أواتصالاته ما قبل الخطاب؟ لا. لم أحس أي إشارة لذلك من خطابه أو من ردود فعل العربان؟ واتمني هنا أن يكون إحساسي وقراءتي خاطئة.
10- في سؤال ما بعد أو ما العمل، وهو المصطلح المنسوب للينين في كتابه الشهير: ما العمل، ويكرره زميلنا الفدائي والقائد العريق والعتيق أبوعلي مسعود بقوله دومًا ما العمل أوماذا بعد؟ نقول التالي أنه لو كان الكلام والخطاب ذو مسار واضح لاحق للتطبيق لما احتجنا للتحليل والتساؤل الكثير، بمعنى أن الخطاب سيأخذ محطاته الوطنية أو الدستورية للقراءة والحوار والنقد والقرار والتنفيذ. ما نفتقده حقًا في المؤسسات الوطنية التي "تتخردق" بالتناقضات التي تبطيء من أي خطوة للأمام.
ومع كل ذلك، دعوني أقول بعد كثير نفس عميق وتأمل وتفكّر: نعم هناك باب مفتوح للعمل بتحويل الخطاب أو كثير من مضامينه لهجوم سلام أو لهجوم دبلوماسي وطني وحدوي، أوعربي وهو الأمثل والأوقع.
لذا فإن أي تحرك لاحق أو مبادرة وطنية او سياسية قد تنتزع من مضمون الخطاب لتكون قابلة للتبني والمتابعة والحياة تحتاج لفتح ملف الحوار على أوسع مدى تجده سواء فتحويًا، أووطنيًا مع كافة الفصائل والثقل المجتمعي، وللخروج من المأزق، وفي ذات السياق مع العربي الذي لا بديل عنه فنحن أبدًا في ذات المركب الحضاري.
إن الحوار لازم، ويجب حين نحترم الأطر والمؤسسات أن يكون ملزم، بمعنى ان الصراع والصراخ والاختلاف يجب أن يسبق اتخاذ القرار، ولكن حين اتخاذه بمجاله لا يُجمّد ولا يؤخّر ولا يُهمل، وإنما يدخل حيز التنفيذ، والا فما القيمة المتحققة للأطر أو المؤسسات عامة!؟
نعم، يمكننا الانتقال ما بين الحوار الى القرار والتنفيذ بمركب الإرادة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط