مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطاب الرئيس ترامب وسياساته المقلقة

خطاب الرئيس ترامب وسياساته المقلقة

تاريخ النشر: 2017-01-21 | 21:37

تم تنصيب بالأمس الرئيس الأمريكي الجديد ترامب في احتفال كبير صاخب في واشنطن تخلل هذا الاحتفال للرئيس رقم 45 للولايات المتحدة إلقاء الخطاب الرئاسي الأول كعادة الرؤساء الأمريكيين قبيل إقامتهم في البيت الأبيض وقد طرح ترامب الخطوط العريضة لبرنامجه السياسي وهو في نفس الوقت برنامج الحزب الجمهوري الأمريكي الذي فاز في الانتخابات الأمريكية على هيلاري كلنتون مرشحة الحزب الديمقراطي وقد أوضح ترامب في الخطاب على العمل بممارسة أسلوب جديد للإدارة الأمريكية الجديدة التي أكثر موظفيها تشكل من الأمريكيين البيض كأشارة على نهاية مرحلة وصول السود من خلال الرئيس أوباما لأول مرة في التاريخ الأمريكي إلى مقعد الرئاسة الأمريكية ..الأسلوب الجديد الذي يريده ترامب يختلف عن أسلوب إدارة أوباما السابقة التي استمرت لمدة حكم فترتين تراجعت بها الهيمنة الأمريكية الكونية عما كانت عليه في السابق بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وتفكك المنظومة الاشتراكية والتحاق الكثير من دولها بالاتحاد الأوروبي وكذلك ايضا بعد اختفاء حلف وارسو وقد شهدت فترة حكم أوباما ايضا تصعيدا في الدور الروسي سواء في أوروبا من خلال الأزمة الأوكرانية او في في التدخل العسكري في الأزمة السورية مما يدلل على عودة الثنائية القطبية بعد غياب بفضل انتهاء الحرب الباردة ... عكس خطاب ترامب على الرغم من قصره وجه امريكا ألحقيقي امريكا الامبريالية المعادية لتطلعات الشعوب النامية ...امريكا المعادية لحركات التحرر والداعية إلى حجز التقدم التكنولوجي عن بلدان العالم الثالث للخروج من سطوة الحضارة البرجوازية الاستهلاكية ...امريكا الطامحة في التفرد في السيطرة الكونية على السياسة الدولية ... امريكا العنصرية الببيضاء المعادية للاعراق والأديان متوعدا في خطابه على القضاء على التطرف الإسلامي وكأن هذا العالم المضطرب لا يوجد به من أشكال التطرف الديني سوى داعش وغيرها من الجماعات والتنظيمات الإسلامية اما الكيان الصهيوني فهو في الرؤية الترامبية الأمريكية الجديدة حمامة السلام في المنطقة الذي يحارب الإرهاب لذلك سوف يعمل الرئيس الجديد ترامب على الرغم من تجاهله في الخطاب لموضوع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة كما صرح أحد مستشاريه المقربين وذلك تحقيقا لوعده الذي قطعه للجالية اليهودية الأمريكية لكسب الأصوات إليهودية وقد يشجعه على ذلك انشغال النظام العربي الرسمي بالصراع في المنطقة حيث سيكون الرد العربي كما يتوقع باردا لا يتناسب مع خطورة هذا الحدث ... جاء الخطاب مكتظا بعبارات غير معهودة للرؤساء الامريكييين فقد تحدث عن الوطنية الامريكية وعن الشعبوية والقومية وبذلك اكد في خطابه على ان انتخابه الذي لم يكن متوقعا عند الكثيرين من المراقبين السياسيين كان نتاجا للنزعة العنصرية اليمينية التي تجتاح هذا الغرب الراسمالي والعالم وبذلك سوف تتلاقى سياساته مع السياسات العنصرية اليمينية الإسرائيلية خاصة في موضوع تكثيف حملة الاستيطان الجارية على قدم وساق وهذا هو خطورة ترامب على القضية الفلسطينية حيث سيشجع ما يريده الكيان الصهيوني في استمرار عملية نهب الأراضي بهدف التخلص من قيام الدولة الفلسطينية عبر مشاريع التصفية البعيدة عن مشروع حل الدولتين. . .. هكذا هو الرئيس الجديد دونالد ترامب قطب العقارات الكبير اليميني العنصري الذي هو امتداد لجورج بوش الأب والابن في اعتقادهم الديني المسيحي الموالي للرؤية اليهودية التوراتية يعكس تماما وبوضوح منذ اليوم الأول وجة امريكا الحقيقي الأبيض العنصري فهو يتوعد العالم بهيمنة امريكية قاسية بكل أشكالها ..هيمنة غير مسبوقة لا مراعاة فيها حتي على مشاعر الحلفاء الأوروبيين ولا حتى على تبعية الاصدقاء من العرب الخليجيين الذي يطالبهم بدفع أموالهم النفطية الكبيرة للخزينة الأمريكية حتى تتخلص من الضائقة المالية وهي المتفاقمة التي تعاني منها منذ مدة طويلة وذلك في مقابل حمايتهم من غول رياح التغيير وهي توجهات حفل بها خطاب غامض لسياسات مقلقة على مستقبل المنطقة والعالم .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط