مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خطاب الإستجداء..

خطاب الإستجداء..

تاريخ النشر: 2018-09-28 | 00:17

استمعت لخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس كاملاً ودققت في كل ما جاء فيه ، لا بل دققت بلغة الجسد الهزيلة التي لم تخفي أكاذيبه ومحاولاته البائسة لتمرير ما يصبو إليه من الاستمرار بدغدغة المشاعر ، حتى يُبقي بوصلة عمله في سياق سياسة حرق الوقت بدون أن يكلفه ذلك عناء تنفيذ أي مما يقول أو يعد !، وهذه السياسة هي التي نجح بها بامتياز طوال سنوات حكمه ، لا بل هي السياسة التي استطاع أن يسخرها بجدارة لخدمة ضمان بقائه في الحكم رغماً من انتهاء فترته وفقدانه مشروعية استمراره في هذا المنصب.
محمود الذي كاد أن يسقط على الأرض إما مغشياً عليه أو عير ذلك !، وهو يقاوم وضعه الصحي المترهل!، عمد إلى الخروج عن النص المكتوب عدة مرات حتى يظهر قوياً ومتناسكاً بعد أن تلعثم عدة مرات في بداية خطابه ، ومع ذلك لم يحالفه الحظ عندما أخطأ بعدد الدول التي اعترفت بفلسطين كدولة وقال عنها 939 دولة في دلالة على أنه لم يعد متماسكاً في أدائه الجسدي الا من خلال مقويات لها عمر زمني محدد ، ولربما يكون لها مضاعفات أو آثار جانبية في المستقبل القريب.
محمود عباس حاول أن يدغدغ مشاعر أبناء الشعب الفلسطيني من خلال ذكره ثلاث أمور مهمة خلال خطابه المذكور، أولها تركيزه على موضوع القدس وثانيها الشهداء وثالثها الأسرى ، حيث أنه يدرك تماماً حساسية وأهمية هذه الأمور الثلاث لدى الشعب الفلسطيني ، ولكنه بالمقابل دس السم في العسل وهو يتوعد قطاع غزة بمزيد من العقوبات ، متجاهلاً بذلك معاناة مليوني إنسان فلسطيني ، في حين أنه تحدث عن الإنسانية من وجهة نظره ، وكأنه بذلك يعتبر أهل قطاع غزة بأنهم لا ينتمون إلى فئة البشر أو أن لديهم حقوق إنسانية يجب احترامها وعدم المساس بها تحت أي ظرف من الظروف.
محمود عباس في خطابه هذا كان قد حرص على إستجداء المفاوضات في أي مكان أو حتى زمان أرادهما الطرف الآخر ، لا بل شدد على أنه مسالم ويحارب ويشارك في محاربة الإرهاب في جميع أنحاء العالم بما فيه الإرهاب الذي تتبناه غزة كما أشار إلى ذلك صراحة وبطريقة تحريضية وضيعة وغير مسبوقة.
محمود عباس حرص بذلك على التحريض على قطاع غزة حتى يفتح الباب واسعاً أمام شن حرب على أهله ، تحظى بمبررات أمام المجتمع الدولي وبهذا سجل سابقة خطيرة في أن يقوم رئيس دولة بالدعوة الصريحة والفاجرة لمعاقبة أبناء شعبه أو حتى قتلهم تحت أي ذريعةٍ كانت.
خلاصة الأمر ، خطاب محمود عباس في الأمم المتحدة لم يرتقي لتطلعات الشعب الفلسطيني ولا حتى للحد الأدنى المرجو منه ، وكان ملغماً برسائل تحريضية ضد شعبه وإن كان إحتوى على بعض النقاط الإيجابية التي حاول من خلالها التغطية على رسائله هذه، ولربما ذهب أبعد من ذلك وهو حاجته المُلِحَة لتبرئة نفسه من التواطؤ بتمرير صفقة القرن بكل جوانبها التي تم الإجتهاد من بعض الجهات غير الرسمية بالإعلان عنها سواء السلبية أو الإيجابية وتسهيل تمرير ذلك من خلال حصار وتجويع وإذلال أهل قطاع غزة .
هذا بالإضافة إلى التفريط المفضوح بكل ما شهدناه خلال السنوات الماضية وآخرها القدس ، ويبقى المشهد اليوم أمام ما ستؤول إليه الأمور على الساحة الفلسطينية الداخلية حيث أن أتباع محمود عباس لم يستطيعوا هذه المرة أن يقنعوا الشارع الفلسطيني بما ذهب إليه رئيسهم!.
المتوقع من محمود عباس خلال الأيام القادمة هو التالي :
اولاً : التهديد والوعيد لقطاع غزة ولربما البدء بإجراءات شدي القسوة منها إغلاق البنوك وقطع الكهرباء ووقف الرواتب بالكامل للدفع بإتجاه خلق فوضى عارمة في غزة او ثورة جياع او لربما الدفع بالإعلان عن إنفصال قطاع غزة .
ثانياً : لتنفيذ ذلك سيبدأ بتوجيه تهم جديدة للنائب محمد دحلان ودعوة جهاز الإنتربول لملاحقته وذلك لحرف الأنظار عن ما سيقوم بفعله ضد قطاع غزة وتشتيت الجهود لضمان عدم التصدي لخطواته هذه.
يبقى الأمر يتعلق بأيام أو أسابيع لنرى أين سيذهب محمود عباس بالحالة الفلسطينية.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط