مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خصوصية المغرب التطبيعية في قطار ترامب المتصهين

خصوصية المغرب التطبيعية في قطار ترامب المتصهين

تاريخ النشر: 2020-12-20 | 08:42

ليست هناك دولة في العالم العربي تتمتع بعلاقة تاريخية مع اليهود أكثر من المغرب ونظامها الملكي العلوي فبعد سقوط الأندلس بزوال الحكم الإسلامي عام 1492 قام الفرنجة بتشكيل محاكم التفتيش التي شرعت بطرد اليهود من شبه جزيرة الوندال التي تضم الان اسبانيا والبرتغال وكانت وجهتهم بعد الطرد نحو المغرب على شكل هجرة جماعية وهكذا تميزت العلاقة التاريخية بين المغرب واليهود بطابع ديموغرافي وذلك على خلاف علاقة اليهود الجغرافية بشبه الجزيرة العربية حيث تواجدوا فيها قبل الإسلام في اليمن ويثرب وخيبر وفدك وتبوك كما تواجدوا أيضا في مصر القبطية وفلسطين في إطار العلاقة الدينية وعلى إثر هذه الهجرة الجماعية اليهودية تشكلت في المغرب جالية يهودية كبيرة أصبحت بمرور الزمن جزءامن النسيج الاجتماعي المغربي يتمتع أفرادها بالحقوق المدنية وكان منهم وزراء ومعلمين لأبناء الملوك وموظفين في البلاط الملكي وفي عام 48 عام قيام الكيان الصهيوني والأعوام التي توالت بعده هاجر الكثيرون منها إليه وكان ذلك بتشجيع من الدولة المغربية نفسها ليشكلوا في الكيان الصهيوني أيضا جالية مغربية كبيرة تصنف في التنوع الديموغرافي "الإسرائيلي" الحكومي باليهود الشرقيين السفارديم الذين منهم أيضا يهود اليمن والعراق ومصر وتونس وليبيا اي اليهود العرب تمييزا لهم عن اليهود الغربيين الاشكناز الذين لهم النفوذ الأكبر في إطار سياسة التمييز العنصري في الدولة العبرية .. لم تنقطع الاتصالات الرسمية والشعبية بين المغرب والكيان الصهيوني حيث كثير من اليهود المغاربة يزورون المغرب للقاء بعض أقاربهم وفي عام سابق قام وزير خارجية الكيان ديفيد ليفي وهو مغربي الأصل بزيارة المغرب لرؤية أخيه وأبناء عمومته وعلى هامش الزياره قام الملك محمد السادس باستقباله في القصر الملكي ووفق بروتوكول البلاط أيضا حيث اشيع وقتها في وسائل الإعلام بصرف النظر عن صحة الخبر أو نفيه أن قام ديفيد ليفي بتقبيل يد الملك بصفته احد مواطني المملكة وليس بصفته وزيرا لخارجية الكيان الصهيوني ... اما والده الراحل الملك الحسن الثاني فقد كانت تربطه علاقة صداقة مع شيمون بيريز الذي زار أيضا المملكة المغربية أكثر من مرة كما رتب اجتماعا سياسيا في الرباط بين موشيه ديان وحسن التهامي مندوبا عن مصر وكان ذلك خلال المساعي السياسية التي بدأت تقودها واشنطن في عهد الرئيس نيكسون بعد حرب أكتوبر عام 73 وكانت برئاسة وزير الخارجية؛ آنذاك هنري كيسنجر حسب نظريته خطوة خطوة وقد تتوجت هذه المساعي اخيرا بإبرام اتفاقية كامب ديفيد التي شكلت باعتراف مصر بالكيان الصهيوني اول تراجع قومي عربي أمام المشروع الصهيوني. هكذا يتضح بعد هذا السجل التاريخي الطويل من العلاقة بين المغرب واليهود وكذلك بينه وبين الكيان الصهيوني بعد نشأته انه لا غرابة البتة في أن يوافق المغرب على تطبيع العلاقات رسميا مع الكيان الصهيوني تحقيقا لمصالحه القطرية في اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء التي تطالب جبهة البوليساريو الصحراوية بتحريرها من عملية الضم المغربية التي بدأت بالمسيرة الخضراء التي قادها الملك الحسن الثاني وقد سبق أن أعلنت الجبهة عن قيام الجمهورية العربية الصحراوية التي اعترفت بها بعض الدول الأفريقية وكذلك يأتي الإعلان عن هذا التطبيع المغربي أيضا لحاقا بقطار التطبيع الذي يقوده المهزوم ترامب المتصهين فبل مغادرته للبيت الأبيض في إطار إنجازاته السياسية لدولة الكيان الصهيوني بدافع المعتقد المذهبي الانجيلي الذي ينتمي إليه والذي يتوافق هذا الاتجاه الديني مع الأصولية اليهودية.. وكان قد استقلت هذا القطار قبل ذلك كل من دولة. الإمارات و مملكة البحرين والسودان ومما لاشك فيه أن الفرص ما زالت معروضة لجر دولا عربية أخرى وربما أيضا في عهد بايدن بدافع المصلحة القطرية وسياسة الانحياز الأمريكي المتواصل وذلك ما دام الوضع العربي البائس باقيا على حاله من الانحدار السياسي والأخلاقي مفتقدا للموقف القومي العربي الرسمي الفاعل ..

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط