مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خَسِر الوهم وفازتْ السعودية وفلسطين

خَسِر الوهم وفازتْ السعودية وفلسطين

تاريخ النشر: 2015-11-05 | 09:11

على مدار عدة أسابيع وعشاق كرة القدم في السعودية، وفلسطين على السواء عاشوا أجواء أزمة رياضية فنية وإجرائية، بشأن مباراة الفريقين الكرويين التي كان مقرراً لها أن تجري في رام الله في الملعب البيتي الفلسطيني، في مباراة الإياب لتصفيات إقليمية ودولية، وكان التخوف الأشد بشأن ما يمكن أن تعكسه هذه الأزمة من سلبيات على العلاقات الأخوية الإستراتيجية الراسخة، بين السعودية وفلسطين، فالأمر كان من الممكن أن يحدث لا سمح الله خدوشاً في النفوس، وحسرة في القلوب وتعكيراً للمياه الصافية، بين الشعبين الشقيقين وعشاق الرياضة فيهما، خصوصاً أن الإتحادين الكرويين فشلا وعجزا عن التوصل إلى حل ملائم ومناسب للأزمة، يجنب الإتحادين والشعبين الشقيقين ذيولها، متعللة بالنواحي الشكلية والإجرائية لنظام الفيفا، بعيداً عن الظروف الموضوعية، والمواقف المبدئية للطرفين، فلاشك في أن الأوضاع الأمنية القلقة والصعبة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية المحتلة، جراء سياسات الإحتلال الصهيوني، من حواجز وإغلاقات وإعتقالات وإعدامات، تشكل مانعاً أمنياً موضوعياً يحول دون تأمين إجراء المباراة في أجواء وأوضاع أمنية طبيعية، وقبل كل ذلك الموقف المبدئي والثابت للمملكة العربية السعودية من الإحتلال الصهيوني لفلسطين، وهنا إسمحوا لي أن أتذكر لقائي مع أمير منطقة الرياض في يوم 05/09/1993م أي قبل توقيع إتفاق أوسلو في واشنطن يوم 13/09/1993م، وما دار فيه من حديث معه حفظه الله، حيث إستفسر حينها عما نشر في الصحافة من توقيع بالأحرف الأولى ((لإتفاق أوسلو))، حيث قدمت له عرضاً موجزاً عنه، وعما تمخضت عنه المفاوضات بين الوفد الفلسطيني والوفد الإسرائيلي من نتائج، منها التوصل إلى إتفاق مرحلي للحكم الذاتي، وما ترتب عليه من تأجيل لعدد من القضايا الأساسية إلى المرحلة النهائية للمفاوضات، وفي مقدمتها الحدود والقدس واللاجئين ..الخ، عندها كان تعليقه حفظه الله حرفياً ((أخ عبد الرحيم لسنا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين، لكن دولتنا تقوم على أساس العقيدة، والقدس جزء من العقيدة، وبالتالي لا أتخيل أو أتصور أن يكون هناك بين السعودية والكيان الصهيوني أي شكلٍ من أشكال التمثيلِ أو التطبيعِ والقدس محتلة ..))، أجبته حفظه الله وهذا هو المطلوب، ونقلت ذلك الموقف للقيادة الفلسطينية وعلى رأسها الأخ أبو عمار وأبو مازن وأبو اللطف، والذين ثمنوا هذا الموقف المبدئي تثميناً عالياً وأكدوا عليه، وأمير الرياض في ذلك الوقت هو خادم الحرمين الشريفين اليوم الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله، ولذا لم يكن موقف الإتحاد السعودي مجرد رغبة ذاتية في عدم القبول باللعب في الملعب البيتي الفلسطيني، بل يستند إلى سياسة ثابتة ومبدئية للمملكة العربية السعودية من التطبيع مع الكيان الصهيوني، طالما يواصل إحتلاله للأراضي الفلسطينية وفي مقدمتها القدس الشريف ...

من هنا كان يجب إدراك أسباب ودوافع موقف الإتحاد الكروي السعودي وتقدير تلك الدوافع والأسباب، والسعودية التي دعمت فلسطين وشعبها في جميع المجالات والميادين ومنها الرياضية، لا يمكن أن تنسى ما قام به رمز الشباب السعودي والعربي المرحوم الأمير فيصل بن فهد من دور رئيسي وفاعل في إستعادة فلسطين لمقعدها الرياضي في الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وما قدمته من دعم مباشر للرياضة في فلسطين، وعودة إلى الأزمة بين الإتحادين ووصولهما إلى طريق مسدود في حلها، كان العقلاء ينشطون على الجانبين للوصول إلى حل ينقذ الإتحادين من المأزق، وينقذ العلاقات الرياضية من أزمة مفتعلة، كان لا سمح الله سيكون لها الإنعكاس السلبي والخطير على العلاقات السعودية الفلسطينية الرياضية والشبابية وغيرها، وقد أثمرت تلك الجهود بعد الإتصال المباشر بين الأمير الشاب ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وفخامة الرئيس أبو مازن، في إنهاء الأزمة، وإنقاذ الإتحادين الفلسطيني والسعودي من تلك الأزمة دون أية خسائر أو أضرار، بل وتحقيق الفوز للعلاقات الأخوية بين الشعبين، وفي هذا الشأن لابد من ذكر دور سفير فلسطين بالمملكة الأخ باسم الأغا الذي لم يألو جهداً على كافة المستويات منذ بدء الأزمة إلى أن إنتهت نهايتها السليمة، والمرضية للشعبين وللقيادتين الشقيقتين المملكة وفلسطين، ففازت السعودية وفلسطين بعلاقاتهما الأخوية الإستراتيجية الراسخة، وخسر الوهم والواهمون والمتربصون بهذه العلاقات الأخوية، فالتحية كل التحية للأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي ولفخامة الرئيس أبو مازن، ولجميع الأخوة الذين بذلوا جهوداً مشكورة لتحقيق الفوز للسعودية ولفلسطين.

 

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط