مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خسارة على الوقت يلا نتصالح وننهي الانقسام

خسارة على الوقت يلا نتصالح وننهي الانقسام

تاريخ النشر: 2025-02-17 | 21:16

أصبح الحوار في وطننا المجروح شرط من شروط حل الأزمة الوطنية السياسية الراهنة، ولكثرة تداول هذا المصطلح المسمى بالحوار، حتى أصبح يحتاج إلى تعريف، فالمقصود من الحوار هنا، هو أن تجلس الأطراف المنقسمة مع بعضهما البعض وبدون وساطات، ويتفاهموا عبر الحديث المباشر بالهم الوطني المتمثل بالانقسام البغيض، والوضع المتدهور اقتصاديا والبطالة والفقر والجوع وقطع التيار الكهربائي ونقص الأدوية والعقاقير الطبية والانفصال بين شطري الوطن والأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي يمر بها الوطن، على إننا نلاحظ إن بعض القادة والساسة لا يزالون يصرون على
الاستمرار في خلق الأجواء التي تمنع الحوار ولو دعوا إلى الحوار فان الحوار عندهم هو الحضور إلى مكان الاجتماع مع قائمة من المطالب والانتظار من الآخرين أن يستجيبوا لها وفي حال عدم الاستجابة فانه يبدأ بالصراخ واتهام الآخرين بعدم المصداقية أو الهروب من الحوار.

على المختصمين والمنقسمين، ترك الماضي القريب وأثاره خلف ظهورهم ووضع نصب أعينهم شيء واحد وهو أعلاء شأن فلسطين خلال المرحلة القادمة، ولتكون البداية إنهاء الانقسام البغيض الذي "قرفه ومقته" الكل الفلسطيني، ومن أراد أن يذكر اسمه ويخلد عبر التاريخ فها هي الفرصة قد أتته لان القائد المخلص الذي يقدم شيء لشعبه في هذه المرحلة فبالتأكيد أن التاريخ الفلسطيني، سوف يبقى يذكره ويخلده، أما القائد الذي لا يحبذ الوصول إلى لحظة كهذه ويغض الطرف عن الواقع فإنه قائد حالم، وهو اكبر بلاء وكارثة يمكن أن تصيب وطننا، وهذه بالطبع ليست دعوة للخور والضعف والانحناء للريح بل هي دعوه لقراءة متواصلة للواقع ورصد التطورات وإعادة الحسابات إذ لا معنى لخضوع السياسي للعقد والاستمرار في الركض وراء القضايا الخاسرة ولابد من وجود بدائل وخيارات بصورة متواصلة وان الدخول إلى الإنفاق المظلمة أو في الطرق المسدودة يعني الفشل الذريع للسياسي ومؤشر لقوة الخصم.

إن المطلوب اليوم ونحن بأمس الحاجة إلى تكاتف الأيادي والنوايا من اجل بناء الوطن الفلسطيني، وطوي المراحل المظلمة التي عاشتها فلسطين عبر 16 عاما من الصراع والانقسام والمهاترات والاتهامات والتشرذمات، ورميها في سلة المهملات والاتجاه لبناء وطن وتقديم للشعب ما يستحق وحجم التضحيات التي قدمها، وإن انسب السبل للتعامل مع الوضع الحالي، بما يكفل عودة الأمان والأمن والاستقرار والازدهار للوطن، هو بتعزيز الثقة والشراكة وإشعار الجميع إن لهم دورا حقيقيا في مواقع ووزارات وهيئات وسفارات ومؤسسات الدولة والتي لم تكن يوما حكرا على مكون دون آخر

وكل ذلك بحاجة إلى ترجمة حقيقية على ارض الواقع وان يصار إلى تطبيقاتها فوراً لعودة الوئام والوحدة والاستقرار ويكون بإستراتيجية وأيدي فلسطينية لتحويل بوصلتها باتجاه البناء والاعمار والتعمير.

إن المصالحة المجتمعية أصبحت حتمية في الوقت الراهن مع اشتداد الهجمة الصهيونية على وطننا وأبناء شعبنا واستهدافها لقضيتنا وثوابتنا الوطنية، رغم كل الصعوبات والتحديات، وكذلك إذابة ثليج العند وإطفاء نيران الكبرياء قبل اصطدام السفينة الفلسطينية بجبال الثلج أو احتراقها بالنيران، والسعي وراء التقارب السياسي أمر مرغوب فيه ومستوجب لا شك، وخاصة من المنقسمين والمتخصصين في السياسة، ولكن الجهاد المجتمعي يجب أن يوجه تجاه بوصلة المصالحة المجتمعية من الكل الفلسطيني، فالسياسة لا توجد المجتمع وإنما يوجدها المجتمع، يوجدها لإصلاح أحوال البلاد والعباد، وليس للسعي للسلطة أو مصالح جماعة أو حزب أو خلافه، والمصالحة المجتمعية ستحقق الأمن والاقتصاد والازدهار، وستصبو بالضرورة نحو تحقيق مصالح جميع المواطنين، في العمل والتعليم والصحة والإسكان والرخاء من خلال تشابك المصالح الفردية مع المصالح الفئوية مع المصلحة الوطنية للوطن فلسطين.

فإذا تحقق هذا سيبقى وجه فلسطين مورداً ومتفتحاً وندياً وشامخاً وتندحر كل الأقاويل والدسائس والمكائد وسيبقى شهداء الوطن بذكراهم وبطولاتهم وتضحياتهم العظيمة إلى يوم الميعاد ويذكر بالمجد والتضحية ويلعن الاحتلال والانقسام.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط