مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خسائر فادحة ونتائج متواضعة

فشلت الجهود الرسمية المصرية، في تمديد فترة وقف إطلاق النار في قطاع غزة ، التي إمتدت من صباح يوم الثلاثاء 5/8 حتى صباح يوم الجمعة 8/ أب /2014، وأدى تجديد قصف طيران العدو الإسرائيلي إلى إستشهاد خمسة مواطنين فلسطينيين، وإرتقى سادس في الضفة الفلسطينية ، حصيلة المواجهات مع جيش الإحتلال، في اليوم الأول من إستئناف القصف غير المتكافيء بين الطرفين ، والسؤال هو هل جيش الإحتلال في مأزق حتى يستجيب للمطالب الفلسطينية المشروعة ؟؟ وهل فصائل المقاومة في وضع من القوة بحيث تنتزع من حكومة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلية ، ما ترى أنه حق مشروع ؟؟ وممن من العدو الذي إرتكب كل الموبقات الفاشية والجرائم العنصرية ، وتجاوز كل المحرمات الإنسانية ؟؟ .

مطالب الوفد الفلسطيني الموحد، محقة ومشروعة، ولكن هل تقدم بها في الوقت الملائم ؟؟ وهل الضربات التي وجهتها فصائل المقاومة للعدو الإسرائيلي كافية كي يذعن للمطالب الفلسطينية ؟؟ أسئلة ضرورية يمليها الوضع السائد بعد إنسحاب قوات الإحتلال من غلاف قطاع غزة ، كي يدرك الفلسطيني أين يقف وكيف ؟؟ ومن الذي كان أكثر وجعاً ، هل هو العدو الإسرائيلي ؟؟ أم شعبنا العربي الفلسطيني ؟؟ ومن الذي دفع ثمناً باهظاً أهو العدو ومؤسساته ومجتمعه ؟؟ أم شعبنا هو الذي دفع ثمناً من أرواحه وأولاده ونسائه ورجاله وممتلكاته ؟؟ .

شعبنا العربي الفلسطيني على حق ، نعم ، ولديه بسالة ، نعم ، وفصائل المقاومة فعلت ما تستطيع فعله ضد العدو ، نعم وزيادة ، ولكن إمكانات عدونا كبيرة ، ومتفوقة ، وإمكانات شعبنا متواضعة ، مما يستوجب إعادة النظر بوسائل القتال وأدواته ، فالوسائل الفلسطينية المستعملة كانت 1- بالصواريخ غير المنتجة في تدمير قدرات العدو ومؤسساته كي تكون قوة ردع ضده ، وهي لم تكن كذلك ، بل تحولت إلى أداة خداعة أمام المجتمع الدولي ، في قتال طرفين ، كل منهما يقصف مدنيي الأخر ، وهذا يُعطي الغطاء للعدو الإسرائيلي كي يواصل قصفه ودماره وقتله للمدنيين في قطاع غزة ، بدون رادع ، فوقف القصف يقابله وقف مماثل ، وبدون ذلك تبقى المعادلة مشوهة لصالح العدو المتفوق ، فتجديد القصف حتى مساء يوم الأحد 10/ أب صباح الإثنين 11/ أب ، أدى إلى إستشهاد أكثر من عشرة فلسطينيين ، بدون تسجيل أي إصابة لدى الجانب الإسرائيلي .

2- والوسيلة الثانية كانت في المواجهات على الأرض ، بين جيش العدو المتقدم الذي إجتاح حدود قطاع غزة ، مئات الأمتار ، وبين مقاتلي فصائل المقاومة الفلسطينية ، كبدت العدو 64 جندياً وضابطاً ، ومقارنة مع عدوان 2008 – 2009 ، خسر العدو في تلك الحرب عشرة قتلى فقط ، ستة جنود قتلوا نتيجة الخطأ على أيدي زملائهم الإسرائيليين ، وفي حرب 2012 ، لم يخسر العدو جندياً واحداً ، وهذا يُبرر تفوق القدرة الفلسطينية وإستفادتها من معارك المواجهة وبسالة المقاتلين الفلسطينيين .

تجدد قرار وقف إطلاق النار صباح الإثنين 11/ 8، على خلفية :

أولاً : غياب التوازن بين قدرات العدو الإسرائيلي المتفوق ، وإمكانات الفصائل الفلسطينية المتواضعة .

ثانياً : في ظل مأساة تعم قطاع غزة ، تشكل أداة ضاغطة أمام فصائل العمل الفلسطيني ، وتدفعها نحو قبول وقف إطلاق النار .

ثالثاً : في ظل ضغط مصري متواصل لوقف إطلاق النار ، وفرض التهدئة ، أمام إلحاح ومطالب الأميركيين والأوروبيين .

رابعاً : لم يعد لدى العدو أهدافاً جدية يمكن قصفها ، ولم يعد لدى المقاومة الفلسطينية فرصاً مفتوحة لتوجيه ضربات موجعة نحو قوات العدو ، بعد أن إنسحب من غلاف قطاع غزة ، وهذا يعني أن النتائج السياسية لهذه المعركة ، ستكون متواضعة مهما تغلفت بعبارات طنانة من المكاسب والإنتصارات .

وهكذا اُضيفت تجربة جديدة من المعاناة والوجع الفلسطيني ، وهذا يعني أن النضال سيتواصل ، وأن المعركة لم تنته ، والحصار الجدي لن يُفك ، بإستثناء ما يرغب العدو للتنازل عنه ، لأنه لم يدفع ثمن عدوانه ، وعدوانه لم يكن مكلفاً بالقدر الكافي ، كي يرضخ للمطالب الفلسطينية المشروعة .

أمام حكومة العدو الإسرائيلي ، حكومة المستوطنين والمستوطنات برئاسة نتنياهو ، مهمتان الأولى على المستوى الدولي ، والثانية على المستوى المحلي الداخلي :

الأولى : يقوم بتحضير أوراقه وخبراته لمواجهة العديد من القضايا التي سترفع أمام المحاكم الأوروبية ضد الثالوث نتنياهو ووزير الحرب يعلون ورئيس الأركان غينتس ومن عمل معهم ونفذ برنامجهم ضد المدنيين الفلسطينيين ، وجرائم الحرب التي إقترفوها بحق الإنسان الفلسطيني .

والثانية : لمواجهة لجان التحقيق الداخلية لتقييم سير الحرب ونتائجها ، بادر إليها رئيس لجنة الأمن والخارجية في البرلمان الإسرائيلي زيف أليكن ، وشكل لجنة مماثلة مراقب الدولة ، للقيام بنفس العمل، إضافة إلى لجان أخرى قد تقوم ، وهي ظاهرة يتميز بها العدو الإسرائيلي ، ويفتقدها الجانب الفلسطيني، فما هو التقييم الفلسطيني للأداء والسياسة وللإنجاز وللإخفاق ، ومن يبادر إلى ذلك في غياب التقاليد الديمقراطية للمحاسبة في داخل الفصائل السياسية الحزبية ، فصائل المقاومة ، وفي داخل مؤسسات منظمة التحرير وسلطتها الوطنية ؟ ومن يحاسب من ؟ لا أحد وهذا هو أحد مظاهر وأسباب إنتصار العدو الإسرائيلي وتفوقه وأحد أسباب إخفاق الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير وسلطتها الوطنية ، وكافة الفصائل التي ستحتفل مع حركة فتح في بداية العام المقبل 2015 بالعيد الخمسيني لإنطلاق الرصاصة الأولى ، ولم يتحقق لشعبنا العربي الفلسطيني الباسل الشجاع الإنتصار بعد في العودة والإستقلال ، فإلى متى ولماذا ؟؟

[email protected]

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط