مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خزانة الكنيست للأزياء

خزانة الكنيست للأزياء

تاريخ النشر: 2016-10-07 | 23:11

في إحدى أروقة الكنيست، غرفة مُغلقة بإحكام، لا يعرف محتوياتها سوى زعماء إسرائيل الكبار، الغرفةُ ليس فيها ذهبٌ أو ملفاتٌ سرية، أو أسلحة فتاكة، بل فيها خزانة ألبسة فقط لا غير، الغرفة، بها خزانة ملابسٍ فقط، في الخزانة أربعة أقسام، القسم الأول،  الأزياء العسكرية للجنرالات، والثاني بدلات، وكرفتات، تصلح لوسائل الإعلام، وللسفراء وللاجتماعات، أما الركن الثالث، فهو مخصص للعباءات والنياشين للجوائز المحلية، والدولية ، أما الزيُّ الرابع والأخير، هو زي المساجين!

كل زعيم إسرائيلي بارز، يخوض غمار التجربة السياسية، لا بد أن يرتدي هذه الأزياء جميعها، طوال فترة حياته! بدءا باللباس العسكري، وانتهاء بوسام الشرف، أو لباس السجن!

ولا يُقبل أيُّ سياسي بارز في إسرائيل إلا إذا ارتدى أولا زيَّ جنرالات الجيش،  فإذا نجح فإنه يخلعُ هذا الزِّيَ، ويرتدي البدلة السموكن، ذات الكرفتة الحمراء أو الزرقاء، ويتحول إلى زعيمٍ، وخطيبٍ سياسي، ووزيرٍ للخارجية، وإذا فاز في خدمة إسرائيل، فإنه يلبس عباءة التكريم لجوائز العالم البارزة، أما إذا فشل في الاختبار فإنه  يلبس ملابس السجن!! وقد يجري الأمرُ عكسيا أيضا! بأن يخلعَ البدلة الرسمية، أو عباءة التكريم، ويرتدي البدلة العسكرية.

غرفةُ خزانة الملابس المُتخيلة في الكنيست، يُجسِّدها أحسنَ تجسيد، رئيس دولة إسرائيل السابق، شمعون بيرس، فهو  من القلائل، الذين تمكنوا من ارتداء الأزياء الثلاثة الأولى، ونجا من ارتداء الزي الرابع!

إن إعادة تدوير الزعماء في إسرائيل، وصقلهم، ليؤدوا الأغراض المنوطة بهم، هو أبرز صناعات الزعامات في إسرائيل، فهي الدولة الوحيدة القادرة على تغيير صورة الديكتاتور العسكري، القاتل القامع، إلى صورة الحمل الوديع، حامل شعلة السلام، والعدل، والديموقراطية.

لن أتحدث عن شمعون بيرس، بل سأختار شخصية أخرى، لبست زيَّيْنِ من الأزياء الأربعة، وتطمح أن تلبس الزي الثالث، وما أكثرَهم في إسرائيل، كثيرٌ منهم يخلعون ملابس الجنرال العسكري، ويرتدون ملابس حمامة السلام، فها هو موشية أرنس، التسعيني، مكتشف نتنياهو، الذي لَبس زيَّ الجنرالات، فصار وزيرا للدفاع ثلاث مرات، ثم سفيرا ببدلة سموكن في الأمم المتحدة، يتحول في نهاية حياته إلى ناقدٍ لسياسة نتنياهو، وداعية لحل الدولتين، وإنهاء الاحتلال، طامحا لأن يلبس الزيَّ الثالث!

وهناك شخصية أخرى أرادتْ أن تلبس بسرعة البرق  الزي الثالث، المخصص لدعاة السلام، فهو، يوفال ديسكن رئيس جهاز الشاباك الأسبق، 2005-2011 يُصرِّح:

" تحولت إسرائيل في العقد الأخير، إلى دولة عنصرية، تُفرِّقُ بين اليهود والعرب !!"

يوفال ديسكن، أو باسمه الحركي( الكابتن يوسف) عارض الانسحاب من غزة، وهو من أخلص مستشاري، رئيس الموساد السابق، مائير داغان، وكان من محرضيه على اغتيال الفلسطينيين، وهو أيضا من أنصار مواصلة بناء الجدار!

 فهل سيتمكن بقية زبائن غرفة الملابس في الكنيست من ارتداء الأزياء الثلاثة، أو ربما يفشلون، فيرتدون الزي الرابع، زي موشيه كتساف، وإيهود اولمرت، زيَّ السجن؟!!

 المتنافسون الجُدد، الواقفون أمام خزانة الملابس في الكنيست المُتَخَيَّلة هم، غدعون ساعر، موشيه يعلون، وإيهود باراك، وغابي إشكنازي، ومائير داغان، ويوفال ديسكن، وهناك ثمانيني آخر ينتظر، وهو رئيس الموساد الأسبق، إبراهام هاليفي، يقول في أحدث تصريحاته:

"يجب أن نتفاوض مع مروان البرغوثي، وخالد مشعل، وإسماعيل هنية، "إسرائيل لم تنتصر بعد حرب يوم الغفران أي انتصار لا في لبنان، ولا في غزة، وهي خائنة لمواطنيها" هارتس 30/9/2016.

هذه الخزانة الافتراضية، صمَّمَتْها مجموعةٌ من دهاقنة السياسة، تُشير إلى أن معظم رجالَ الأحزاب في إسرائيل، هم فريقٌ رياضيٌ يُغيّرون مواقعهم، وفق تصميم مدرب الفريق!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط