مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خربشات في مفهوم الوطن !

لا يعلم أحد من يقوم " بالدردشات " مع إسرائيل، ولا يعلم أحد فحوى الاتفاق على إنهاء الحصار أو الشروط التي أملتها إسرائيل على حماس. اتفاق أوسلو فشل لأنه غير شرعي ولم يحدث استفتاء شعبي عليه، وحماس لا تريد التعلم من تجربة أوسلو، فتقوم بعمل اتفاق يعطي غزة الحق في ممر مائي إلى قبرص " التركية " وهدنة تمتد إلى 7 – 10 سنوات، والحال أن غزة تحتاج إلى من ينهي معاناتها بعد حصار خانق وحروب انتحارية، ولكن لماذا الإصرار على ممر مائي إلى قبرص بينما نحرم في غزة من استخدام مطار اللد كما في السابق ؟؟! الأرجح أن إسرائيل سترفض بشدة منح أهل غزة حقاً في السفر عبر مطارها تحسباً من سكين مناضل أو عبوة مجاهد. لقد أصرت تنظيماتنا على تقديس العنف كوسيلة وحيدة للنضال فيما استمرت إسرائيل في بناء الأسوار والحواجز وإغلاق المعابر دون أن يخرج أي قلم شجاع منا نحن الفلسطينيين لكي يصرخ في وجه التنظيمات " كفى انتحاراً " !

النماذج التي سوقتها التنظيمات لكي تبرر " العنف الثوري " أو " الجهاد المقدس " لا تنطبق على حالة غزة الجغرافية والاقتصادية، ذلك أن الثورة الفيتنامية كانت متاخمة لدولتين يساريتين عظميين هما الاتحاد السوفييتي والصين، إضافة إلى أن النموذج الستاليني غير الديمقراطي قد انعكس على أداء التنظيمات اليسارية التي شكلت بوصلة التنوير " أو التجهيل " لمجمل أحداث الانتفاضتين والحروب الثلاثة.

لقد رفضت حركة حماس مبدأ التنسيق الأمني والمفاوضات بين سلطة أوسلو وإسرائيل، فإذا بنا أمام شارع " جكر ؟ " يتمهد أمام فوهات المدافع الإسرائيلية لا لكي يتحدى تقنيات الصواريخ الموجهة بسيارات الدفع الرباعي، بل لكي يمنع كل من تسول له نفسه أن يطلق أي قذيفة تعكر صفو إسرائيل، وهنا لا ندعو إلى حرب ولكن لكي نضع النقاط على حروفها !

جماهير غزة لن تنتفض لكي تطالب حماس بإجراء استفتاء شعبي حول دردشاتها، كما لم تنتفض على سلطة الامتيازات والتنسيق الأمني، فغزة تم إنهاكها بفعل فاعل .. ماذا يبق من الحياة عندما يترك الطبيب عيادته المدرس أوراق طلابه لكي يركض خلف أنبوبة غاز أو يتوسل ميكانيكي ليصلح له مولد الكهرباء ؟ ماذا تبق في غزة عندما يرى الأهل أبناءهم يحرمون من فرصة إكمال التعليم لأن ثمة من يسرق مستقبلهم ببيع المنح الدراسية في السوق السوداء ؟! ماذا تبق في غزة عندما يضطر الناس لدفع ضرائب باهظة لسلطتين لم تستمران إلا برغبة إسرائيل وتواطئها ؟!

لا يعلم أحد في غزة ولا الضفة، وطالما إسرائيل دولة أمر واقع رغم عن أنوفنا جميعاً، ما الحاجة لإخلاء مسؤولياتها عن خدمة الشعب الواقع تحت الاحتلال وفقاً لاتفاقات جنيف المتعلقة بحقوق المدنيين تحت الاحتلال ؟؟! هل ينقصنا وزراء وعمداء وعقداء ومساعدات تنهب ؟؟ هل ينقصنا فيلات وسيارات موديل 2014 ونكاح أربع نساء ؟؟ في الحقيقة أن المستفيدين من وجود سلطتي فتح وحماس هم فئة محدودة جدا تتمتع بكافة الامتيازات المالية والرفاهية، مقابل شعب مسحوق بكامله تحت وطأة الذل والفقر والعوز !

ثم لماذا اختفت أولويات الحياة الإنسانية إلى هذا الحد ؟؟ لماذا سارت الأحداث لتؤدي إلى قطيعة دامية مع دولة الاحتلال طالما أننا في النهاية سنضطر إلى التنسيق أو الدردشة معهم ؟؟! أين حق عامة الناس وأهالي الشهداء ؟! أين حقوق اليتامى والمحرومين والثكالى والأرامل ؟؟!

ممر مائي على قبرص لماذا في ظل وجود مطار اللد ؟؟! لماذا لا يخرج جماعة تمتلك ضميراً حياً لكي تنهي حياة البؤس والدمار والهلاك بلا مقابل ؟؟!

لقد دفعنا الدماء في الانتفاضة الأولى من أجل امتيازات ورواتب لحركة فتح، ثم دفعنا دماء أكثر من أجل استيلاء حماس على غزة .. لكن لا أحد يسأل .. هل تحسنت حياة الناس بعد كل هذه الثورات ؟؟! هل تحررنا من الاحتلال ؟؟! هل حصلنا على مجتمع ديمقراطي ؟؟ هل تراجعت معدلات البطالة ؟! هل يحصل مرضانا على الرعاية الصحية اللائقة ؟! هل حصلنا على حريتنا وحقنا في السفر والتنقل ؟؟! إذا كانت الإجابة على كل التساؤلات السابقة بالنفي، فلما تورطنا في الثورات والحروب والدماء ؟؟ لماذا سرقتم أجمل سنوات أعمارنا في خوف وجوع وفقر وقلق وفزع ورعب ؟؟!

الوطن هو الخبز والحرية والكرامة الإنسانية وليس خرقة ونشيد وسجادة حمراء .. الوطن هو الحق في العمل باعتباره جزءا أصيلاً من مبررات الحياة على هذا الكوكب. الوطن هو رعاية المسنين والمرضى .. هو حق الأطفال في حياة بريئة خالية من العنف والكذب والموت الرخيص !

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط