مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خرافة السلاح الفلسطيني في لبنان

إن لبنان بنسيجه الطائفي الذي يضم 17 طائفة مما يعكس نظاماّ بالكاد يجد توازنه هو السبب الحقيقي والجوهري لاقامة تلك الحواجز ومنذ البدايات بين لبنان ولاجئيه الفلسطينيين , فرغم الوجود الفلسطيني القسري في لبنان بفعل الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وارتباطه ألان بشكل آو آخر بحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاّ لقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار 194 فإن الحملات الإعلامية المضللة وتصريحات بعض السياسيين اللبنانيين عبر الترويج بان الوجود الفلسطيني والسلاح الفلسطيني يلغي وجود لبنان كدولة ذات سيادة ما هو إلا تضليل وإرهاب فكري هدفه الأساسي التشهير بالفلسطينيين وإظهارهم أمام الرأي العام اللبناني والدولي بأنهم محتلون للبنان ومدججون بالأسلحة من طائرات ودبابات وصواريخ عابرة للقارات قد يستخدمونها لمأرب تهدد الاستقرار العالمي و تصوير المخيمات الفلسطينية المعزولة إنسانيا منذ 60عاماّ وبكل مافيها من فقر ومعاناة وقهر وإهدار لحقوق الإنسان بأنها جزر خارجه عن الشرعية اللبنانية .

إن تصريحات القادة الفلسطينيين منذ عام 1990الى اليوم بأن السلاح الفلسطيني الخفيف تحت القانون وليس فوق القانون لم تستطع تضييق الهوة الفلسطينية اللبنانية لاعتبارات سياسية لبنانية اكثر منها أمنية لم تعد خافية على أحد ولتوضيح الصورة اكثر لابد من تفنيد المخاوف اللبنانية المزعومة :

1- إن التخوف اللبناني من مسألة التوطين على الأرض اللبنانية إنما اصبح خلف التاريخ على اعتبار إن الفلسطينيين قد أوضحوا بكثير من الشفافية هذه المسألة التي ترفض جملة وتفصيلاّ مسألة التوطين ليس في لبنان فحسب وانما في أي بقعة قد تكون بديلاّ عن وطنهم وهو ما أكده القادة الفلسطينيين وما أكدته كافة المؤسسات الفلسطينية والشعبية وكافة أطياف الفعل السياسي الفلسطيني .

2- إن التخوف اللبناني من الوجود الفلسطيني في لبنان وانسداد الأفق لحل فلسطيني قريب يضمن لهم حق العودة قد يحفزهم إلى القيام بعمليات عسكرية تؤثر على أمن لبنان وتعيد دوامة العنف إليه عبر قيام إسرائيل باعتداءات انتقامية في حال حدوث أي فعل عسكري فلسطيني من الجنوب اصبح خلف التاريخ ايضاّ بدليل أن إسرائيل لم تتلق أي ضربات عسكرية فلسطينية من الجنوب منذ سنوات طويلة جدا وذلك لعدم تناسب ظروف العمل العسكري فلسطينيا(( اتفاق أوسلو وتداعياته )) آو لبنانياّ بحكم احتكار حزب الله اللبناني بشكل أساسي للعمل العسكري على الحدود اللبنانية الاسرائيليه .

3- إن التخوف اللبناني ومفاده بان سورية والتي أخرجت عنوة من لبنان قررت الانتقام باللجوء إلى حلفائها من الفلسطينيين للمشاغبة على الوضع اللبناني والاستعداد في مرحلة لاحقة لتفجير حرب شوارع تستعيد بدايات الحرب الاهليه وتؤسس لاسترجاع توابعها وتفاصيلها هو الأبعد عن المنطق لان الخطاب السوري المعلن والمعروف والتجاوب الفلسطيني معه حول تشجيع الوحدة الوطنية والتسليم بشرعية السلطة الوطنية الفلسطينية والتزام التهدئة ينسحب على الساحة اللبنانية ويستبعد أي خطة للتفجير آو التوتير خصوصاّ إن التجربة الفلسطينية في لبنان بلغت حداّ من الواقعية يتيح الاستنتاج إن السير في هذا الاتجاه يعني كارثة جديدة على الفلسطينيين قبل سواهم .

إن التعبئة السياسية اللبنانية ضد اللاجئين الفلسطينيين التي هي أقرب إلى الحملة العدائية التي شنت على الفلسطينيين عشية الحرب الأهلية قبل اكثر من ثلاثين سنة هو الأدعى للتمسك بالسلاح (( يتواجد السلاح الفلسطيني الخفيف في مخيمان فقط من اصل 12 مخيماّ في لبنان ))فالذاكرة الفلسطينية لازالت تختزن مجازر صبرا وشاتيلاعام1982 التي قامت بها الميليشيات اللبنانية بذبح 3500 فلسطيني بين طفل وامرأة وشيخ والتجربة المرة التي عاشها الفلسطينيين في عام 1985 (( حرب المخيمات )) مما أدى إلى تهجير 10000 فلسطيني في مختلف أصقاع الأرض .

بلا شك انه هنالك تفهم فلسطيني لبعض المخاوف اللبنانية التي لا تستدعي تلك العاصفة الإعلامية المدمرة التي تستخدم مسألة الوجود والسلاح الفلسطيني إستخداماّ سياسياّ واضحاّ لمصلحة من يقود السياسة في لبنان الآن فتحويل بعض الأخطاء المعترف بها فلسطينياّ إلى خطايا هو الذي يعمق الهوة الفلسطينية اللبنانية ويحول تلك العاصفة إلى إعصار مدمر لمحيطه وذو أثار جانبية خطيرة .

إن تجاوز المخاوف من كلا الطرفين وإلغاء نظرية الخوف والتخويف من الوجود الفلسطيني القسري في لبنان

 هو الحل الأمثل لعلاج تلك العقدة السياسية المستحكمة في أسس النظام السياسي اللبناني , فالآمر لم يعد مسلياّ ولم يعد يخدم أي غرض سياسي أو أمني طبعاّ فقد أن الأوان لسحب موضوع الوجود الفلسطيني والسلاح الفلسطيني من التداول وعدم التعاطي معه كلما أحتدم الخلاف بين الطوائف اللبنانية المتصارعة وذلك تمهبداّ للدخول في مرحلة جديدة قوامها الفهم والتفهم لزرع عامل الطمأنينة لكلا الطرفين وللوصول إلي نظام مؤقت متفق عليه للوجود الفلسطيني بما لا يؤثر على كينونة لبنان ومستقبله ويمكّن الفلسطينيين من العيش بكرامة وإنسانية كباقي شعوب الأرض .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط