مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خداع نتنياهو المفضوح

في الكلمة الافتتاحية لجلسة مجلس الوزراء الاسرائيلي اول امس، مارس بنيامين نتنياهو الخداع مجددا، وقام بلي عنق الحقيقة، عندما قال: " ان ما يميزنا عن جيراننا، هو اننا "نشجب" القتلة من صفوفنا ونلاحقهم حتى النهاية. بينما هم يطلقون أسماء "قتلة" الاطفال على الساحات"!؟ وتناسى، ان "شجبه" و"شجب" اقرانه من قادة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، لا تعكس الحقيقة، بل هي محاولة بائسة لقطع الطريق على اية خطوات فلسطينية وعربية ودولية، قد يتخذونها ضدهم، كمجرمي حرب، لاسيما وانهم شركاء في عمليات الحرق والقتل  لابناء الشعب الفلسطيني في كل المجازر والحروب، واخرها حرق عائلة دوابشة وخاصة الرضيع علي. لان قطعان المستوطنين، ما كان لهم، ان يكونوا في الارض الفلسطينية المحتلة عام 1967 إلآ بفضل الدعم المالي واللوجستي والقانوني والسياسي غير المشروط لهم، والنهب المنظم من قبل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة للارض الفلسطينية، واصدار عشرات الاف العطاءات لبناء الكتل الاستعمارية على الارض الفلسطينية، وشق الطرق الالتفافية.

على من يضحك نتنياهو وريفلين ويعلون وحوطوبلي وغيرهم من القتلة مجرمي الحرب الاسرائيليين، وإذا كانوا فعلا ضد الارهاب لجماعة "شباب التلال" و"تدفيع الثمن" و"لهافا" والجمعيات الاستعمارية "عطيرت" و"مجلس الاستيطان" .. إلخ، فعليهم اولا التخلي الكلي عن خيار الاستيطان الاستعماري؛ وتجفيف كل اشكال الدعم للمستوطنات المقامة على الاراضي المحتلة عام 1967 وخاصة في القدس؛ والاعلان المباشر والفوري عن قبول خيار حل الدولتين على حدود الرابع من عام 1967، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم إستنادا للقرار الدولي 194؛ والقبول بالسقف الزمني، الذي حددته القيادة الفلسطينية مطلع العام 2017 للانسحاب النهائي من اراضي الدولة الفلسطينية؛ والسماح بتأمين الحماية الدولية للشعب العربي الفلسطيني لحين الانسحاب الكلي من اراضيهم المحتلة؛ ووضع المنظمات الارهابية الصهيونية على قوائم الارهاب داخل إسرائيل وعلى المستوى الدولي؛ وملاحقتهم ومحاكمتهم على الملأ امام الرأي العام الاسرائيلي والفلسطيني والدولي.

ولكن نتنياهو وزمرته الفاشية، إفترضوا ان مجرد "الشجب" الشكلي لقطعان المستعمرين المجرمين سيحمي دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية من ردة الفعل الدولية، لاسيما وان اميركا واوروبا والعالم ككل وقف مذهولا امام بشاعة الارهاب الصهيوني، الذي تساوى او فاق جرائم المنظمات التكفيرية الاسلاموية "داعش" و"النصرة" و"القاعدة" ...إلخ، وبالتالي ولوجهم طريق "الشجب" الشكلي، لم ينفعهم، ولن ينفعهم. لان العالم بات يعلم حقيقة الدولة الاستعمارية الاسرائيلية ودورها التخريبي للسلام والتعايش بين شعوب المنطقة.

تناسى او نسي رئيس الحكومة الاسرائيلية واضرابه من الائتلاف اليميني الحاكم، وكل مكونات الاحزاب الصهيونية (اليمين واليسار والوسط)، انهم شكلوا السند الاساسي لاشادة وتطور الاستيطان الاستعماري على حساب مصالح الشعب العربي الفلسطيني، وعلى انقاض خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. وتناسوا انهم، الذين سَّلحوا ويسلحون الجماعات الارهابية الصهيونية، لانها الامتداد الطبيعي للمنظمات الصهيونية الارهابية الام "الهاجانا" و"الاراغون" و"ليحي".

اضف الى ان محاولة المقاربة بين الجماعات والمنظمات الارهابية الصهيونية واصحاب الحق الشرعي للارض الفلسطينية، ابناء الشعب العربي الفلسطيني، هي مقاربة خاسرة وفاشلة. لان شهداء فلسطين، الذين تطلق القيادة الفلسطينية اسماؤهم على الساحات والميادين، مناضلون من اجل الحرية والسلام. مناضلون دافعوا عن حقوق شعبهم وحقهم في العيش الكريم إسوة بشعوب الارض. ولم يختاروا سبيل الكفاح لمجرد اراقة الدماء، وانما لزرع بذور السلام والمحبة والتعايش والعدالة بمعاييرها النسبية. هل ادرك نتنياهو الفرق بين الفلسطيني الشهيد، الذي يطلق اسمه على الساحات والميادين والشوارع والمؤسسات وبين القتلة الارهابيين الصهاينة ام يحتاج إلى درس مجددا في التاريخ؟

[email protected]

[email protected]        

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط