مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خبزٌ وورود

خبزٌ وورود

تاريخ النشر: 2018-03-08 | 08:00

 

تحت هذا الشعار "خبز وورود" خرجت نساء من الولايات المتحدة (نيويورك) في الثامن من آذار 1908 احتجاجا على سوء المعاملة حاملات قطع الخبز اليابس وباقات الورود مطالبات بخفض ساعات العمل، والسماح لهن بالاقتراع بالإضافة إلى وقف تشغيل الأطفال، ولم تكن المرة الأولى لخروجهن لكن هذه المرة حمل تظاهرهن شعارا ورمزا بتلك الورود، إلا أن هذا اليوم لم يتم اعتماده مباشرةَ بل مضى عليه سنون عشرات حتى أقرته منظمة الأمم المتحدة في 1977 يوما عالميا يرمز إلى نضال المرأة من أجل حقوقها.
الآن وبعد مرور كل تلك السنوات، نعم تحسن وضع المرأة في الدول المتطورة والدول العظمى وأسعفتها القوانين والتشريعات في تلك الدول لتنال حقوقها كاملةً وفقاً للدستور، وهذا لا يعني أن الدول النامية لم تشهد فيها المرأة تطوراً بل تحسن وضعها ببطء شديد وظل التطور الحاصل في أغلب الدول مقتصراً على الحضر (العواصم والمدن الكبرى)، أما عن القرى والبادية فاستمرت المرأة مسلوبة الإرادة والقرار والعشيرة هي التي تحكم، ولا زال الذكر هو صاحب الأولوية في التعليم وفي تلقي العلاج وفي التعيين والوظيفة، وهو الذي يخطئ دون أن يعاقب بينما يكون القتل هو عقاب المرأة هناك، ويوجد أماكن تُقتل فيه المرأة من أجل الحصول على ميراثها، وفي بعض المواقع المُهَمَشة المرأة بمثابة الخادمة التي تظل تخدم كل أفراد أسرتها إلى أن تنتقل إلى خدمة أسرة جديدة بعد أن تختار الأولى لها شريكاً (زوجا)، فحتى هذا الأمر وهو أبسط حقوقها لا تمتلكه، وأيضا قد تزوج بشهادة ميلاد مزورة وهي قاصر دون رحمة ومع تغاضي كبير لطفولتها.
ربما وضع المرأة الفلسطينية أفضل بكثير من نظيراتها في دول أخرى، وتتمتع فيه بالكثير من الحقوق الإنسانية، وهي مميزة في مجال التعليم وتقلد العديد من المناصب فهي طبيبة ومهندسة وصحفية ومعلمة ومحاضرة جامعية ومديرة وعضو مجلس تشريعي وسفيرة ووزيرة وقاضية و.........الخ، طبعا وفي المقام الأول هي مناضلة ومقاومة تماما مثل الرجل، وبالرغم عن كل ما سبق إلا أن بعض الأماكن في فلسطين ظلت المرأة فيه تابع لا تقرر حياتها، ولا يزال القانون بحاجة إلى تعديلات ونصوص جديدة تنصفها بشكل أكبر خاصة في حالة الطلاق، كما أن الإنسان دائما يطمح للأفضل، فبالأمس القريب لم يكن يحق للمرأة المطلقة التي حصلت على حضانة الأولاد أن تسافر بهم دون وكالة الأب، ولا يحق لها حتى استصدار جواز سفر، ولا حتى التصرف المالي بعد أن تفتح لهم حساباً بنكياً، والكثير من الأمور الشبيهة.
وفي هذا الصدد يتوجب علينا الشكر الجزيل لمجلس الوزراء متمثلا في رئيس الوزراء د.رامي الحمد لله لاستصدار تشريعات جديدة تمنح المرأة حقوقا لم تكن متاحة من قبل، ونأمل من مجلس الوزراء والمجلس التشريعي العمل على سن المزيد من التشريعات والقوانين التي تضمن حقوق المرأة خاصةً فيما يتعلق بالأحوال الشخصية هذا من جهة ومن جهة أخرى نتمنى كل التمني من المؤسسات الحقوقية النسوية وذات الاختصاص برفع مستوى التوعية لدى المرأة بحقوقها ولكن في الأماكن المهمشة والمواقع التي لا تزال فيها المرأة تضطهد، وليس في المدن المركزية، ويجب استهداف النساء الأقل تعليما ووعيا عوضا عن تكثيف الدورات التوعوية للمتعلمات اللائي يعرفن حقوقهن، وللأسف الشديد وبعد حضور العديد من ورشات العمل والندوات المتعلقة بالمرأة وحقوقها لاحظت أن نفس الوجوه النسوية تتكرر في العديد من الدورات التدريبية فغالبا يكون الحضور هن صديقات المدربات وصديقاتهن بينما نحن بحاجة إلى تكثيف العمل مع النساء مهضومات الحقوق والتوجه إلى كل تلك الأماكن وهناك عقد ندوات لربما في المجالس القروية أو حتى المدراس، ولا ضرر إن كان الرجال ضمن الحضور لأنهم في الأغلب هم الجهة التي تضطهد النساء وتسلبهم حقوقهن.
المرأة أعمق بكثير من الاحتفال بها في يوم واحد وتقديم الزهور والكلمات الطيبة في حفل مدرسي أو وزارة أو مقر عمل، إن أهم وأعظم ما تحتاجه المرأة هو الاحترام من الرجل والمجتمع تحت مظلة القانون الذي يساويها فعليا بالرجل ولا يقلل من شانها تحت ذريعة النوع الاجتماعي.
كل الشكر والتقدير للأشخاص والجهات التي تهتم برفع مكانة المرأة إيماناً منها بأن ذلك يرتقي بالمجتمع والدولة، ومزيدا من العطاء والتقدم في هذا المجال، وكل عام وجميع نساء الأرض بخير.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط