مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خبراء و مختصون يدعون لإجراء تعديلات للتخلص من تبعية الاقتصاد الإسرائيلي ورفع القيود عن المعابر

خبراء و مختصون يدعون لإجراء تعديلات للتخلص من تبعية الاقتصاد الإسرائيلي ورفع القيود عن المعابر

تاريخ النشر: 2016-12-21 | 18:03

أمد/ غزة: طالب خبراء اقتصاديون بوقف العمل في اتفاقية باريس الاقتصادية أوعلى الأقل إجراء تعديلات عليها، كخطوة ضرورية لمعاجلة الواقع الاقتصادي المتردي، بما يكفل توفر بيئة اقتصادية جديدة تتسم بفتح الحدود ورفع القيود.

وأجمعوا على ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق السياسي والمرحلي والانتقال لمرحلة جديدة تنهي المرحلة الانتقالية المستمرة،وصولاً لاتفاق جديد يضمن التكافؤ في العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية.

ودعوا السلطة الوطنية إلى وضع ترتيبات جديدة تنهي تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي،وهي الحالة التي نجمت عن اتفاقية باريس الاقتصادية والتي  خلقت ترتيبات أضرت بالاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير.

كما اقترحوا إثارة الاتفاقية الاقتصادية وفق القانون الدوليلاسيما وأن دولة فلسطين انضمت لمنظمة التجارة العالمية، وعمل إصلاحات شاملة فيمؤسسات السلطة فضلاً عن ضرورة تعزيز المقاطعة الإسرائيلية وإقامة مناطق صناعية حرة.

جاءت هذه التوصيات ضمن مداخلات مجموعة من الخبراءالاقتصاديين الذين تحدثوا في جلسة حوارية بعنوان "بروتوكول باريس الاقتصادية وانعكاساته على الواقع الزراعي والاقتصادي الفلسطينية"، نظمها المركز العربي للتطوير الزراعيفي قاعة "مارنا هاوس" بغزة، اليوم الأربعاء ضمن مشروع "نحو شبكة محلية لدعم حقوق المزارعين" الممول من المساعدات الشعبية النرويجية.

وشدد المتحدثون في اللقاءعلى ضرورة أن يتم تفعيل البنود التي تتيح للسلطة الوطنية توريد بضائع واحتياجات اقتصادية من خارج إسرائيل كالوقود مثلاً، محذرين من مخاطر تجنب ذلك لاعتبارات لها علاقةبالاحتكارات والفساد المالي.

وتحدث في الجلسة الحواريةكل من محسن أبو رمضان مدير المركز العربي للتطوير الزراعي، والدكتور سمير أبو مدلله المحاضر في كلية الاقتصاد في جامعة الأزهر، ومحمد العزايزة خبير اقتصادي وناشط حقوقي، بحضور العشرات من المهتمين والخبراء فيمجال الاقتصاد ورؤساء جمعيات ومؤسسات أهلية.

وبدئتالجلسة بمداخلة قدمتها عبير أبو شاويش" منسقة مشروع "نحو شبكة محلية لدعم حقوق المزارعين" تحدثت فيها عن الواقع الزراعي والاقتصادي بشكل عام في قطاع غزة، مشيرة إلى

جملة الخسائر والأضرار التي يتعرض لها القطاعين الزراعي والاقتصادي بسبب القيود الإسرائيلية على المعابر والحدود، وإجراءات مترتبة على بروتوكول باريس الاقتصادي.

وقدم "أبو رمضان"مداخلة، استعرض فيها تفاصيل الاتفاقية التي تم توقيعها في العام 1994 لتكون كفترة انتقالية تنتهي بانتهاء الفترة الانتقالية لاتفاق أوسلو، لكن إسرائيل وضعت ترتيبات سياسية شكلت كانتهاكات للاتفاقيتين وامتدت حتى الوقت الراهن.

وقال في سياق قراءة نقدية: "رغم السلبيات التي رافقت الاتفاقية إلا أنها أكدت على الوحدة الجغرافية الفلسطينية فيالضفة وغزة وشرق القدس، لكن إسرائيل واصلت سيطرتها على الموارد الفلسطينية في الأغوار ومصادر المياه والاستيطان بما قوض حل الدولتين."

وأضاف، نص البند الثاني من الاتفاقية على تشكيل لجنة مشتركة فلسطينية وإسرائيلية لمراجعة الاتفاقية كل فترة، لكنه لم يتم تفعيل عمل هذه اللجنة سوى سبع مرات قبل العام 2000 ومرتين بعد ذلك التاريخ دون إحداث أي مراجعة تقييم عملية لهذه الاتفاقية.

وأوضح "أبو رمضان" أن الاتفاقية عالجت نظرياً، التجارة الحرة واستخدام المعابر بصورة حرة، لكن إسرائيل فرضت قيود على حرية الحركة والقطاع الخاص بالضريبة وأموال المقاصة ما عزز تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي وجعلتهما ضمن غلاف جمركي موحد، مما أضر بالاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير.

وأكد أن اتفاقية باريس ومجموعة الانتهاكات الإسرائيلية التي رافقتها خلقت اختلال في  الميزان الاقتصادي بين الأراضي الفلسطينية ودولة الاحتلال.

علاقة اقتصادية غير متكافئة

من جانبه قدم د. "أبو مدللة" مداخلة تحدث فيها حول اتفاقية باريس الاقتصادية التي اعتبرها أنها كرست تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي وعملت على زيادة الاعتماد عليه وترسيخ حالة من الإدماج بينهما، ونشوء علاقة تجارية واقتصادية غير متكافئة، مشيراً إلى أن الاتفاق عمل على إضعاف الدور الاقتصادي لقطاع الزراعة وقلل من مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

وقال،أن الاتفاق تسبب في تراجع مساهمة قطاع الزراعة في الاقتصاد  مما ساهم في تركز النشاط الاقتصادي في قطاع الخدمات والإنشاءات على حساب القطاعات الإنتاجية، فضلاً عن سيطرة الاحتلال على أراضي المناطق المُسماه بـ"ج" وفق اتفاق أوسلو وحرمان قطاع الزراعة من استغلالها.

ورأى"أبو مدللة" أن حرية التبادل للمنتجات الزراعية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي دون ضرائب أو جمارك تسببت بتقييد السلطة على حماية أسواقها ومنتجاتها الزراعية، الأمر الذي أدى إلى مشكلة العجز التجاري مع إسرائيل وحرمان السوق الفلسطينية من فرص التكافؤ.

واعتبر أن وجود غلاف جمركي موحد مع إسرائيل عمل على رفع أسعار المنتجات في السوق الفلسطينية والتزام الجانب الفلسطيني باستخدام نفس مستويات الضرائب غير المباشرة مع هامش بسيط للتغير،ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

حرية الحركة على المعابر

من جانبه قدم "العزايزة" مداخلة تحدث فيها حول العراقيل أمام حرية الحركة على المعابر المحيطة بقطاع غزة والتي أثرت بشكل كبير على خروج ودخول المنتجات الزراعية الفلسطينية، موضحاً أن قبل العام 2007 تراوحت نسبة تصدير المنتجات الزراعية من قطاع غزة  إلى الخارج بين %10 إلى 30%.

وأضاف، أنه  بعد العام 2007 تم تشديد القيود التي فرضتها سلطات الاحتلال على حرية نقل المنتجات والبضائع كما تم وقف تسويق المنتجات الزراعية من غزة إلى الضفة الغربية باستثناء بعض الفترات التي تزامنت مع بعض مواسم زراعة التوت الأرضي وبعض المنتجات الزراعية التصديرية.

وأوضح أن "إسرائيل" سمحت بتسويق كميات محدودة من هذه المنتجات بعد العام 2014 وفقاً لشروط محددة، مشيراً إلى أن سياسة المنع والسماح يضعها ما سماه بـ"لوبي زراعي إسرائيلي" يتلائم مع حماية مصالح المزارعين الإسرائيليين، وفق قوله.

وأشار "العزايزة" إلى استمرار إسرائيل سحب تصاريح لنحو  1900تاجر فلسطيني منهم يعملون في مجال الزراعة موضحاً أن فلسفة سلطات الاحتلال في فرض شروط المنع والسماح تخضع أيضاً لاعتبارات سياسية بحتة، وليس كما تروج إسرائيل لاعتبارات أمنية.

واعتبر أن كافة القيود التي تضعها إسرائيل تستند بدرجة كبيرة لاتفاق باريس الاقتصادي التي عقدت بشكل كبير إجراءات المعابر، داعياً وفي إطار إيجاد الحلول والمقترحات لمواجهة هذه القيود إلى تشكيل "لوبي فلسطيني" مشكل من المؤسسات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني لتكون داعم للمزارعين والقطاع الزراعي بشكل عام.

وفي سياق ورشة العمل قدم عدد من المشاركين مداخلات منفردة أجمعوا خلالها على ضرورة إيجاد مقترحات عملية لمواجهة حالة الضغط الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام وقطاع الزراعة بشكل خاص، وخلق بدائل وتعديلات على اتفاقية باريس الاقتصادية.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط