مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خاوة

خاوة

تاريخ النشر: 2021-05-10 | 12:41

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

في الوقت الذي تشتبك الدولة الأردنية سياسياً ودبلوماسياً في مواجهة سياسات المستعمرة الإسرائيلية وإجراءاتها على خلفية الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية للأوقاف الإسلامية والمسيحية، وفي الوقت الذي يصطدم فيه أهل القدس والمرابطون والمرابطات في مواجهة جنود الاحتلال الذين دنسوا ليس فقط ساحات الحرم القدسي الشريف وأروقته، بل اعتدوا على المصلين وهم يؤدون الصلاة داخل حرم المسجد، والجندي الفاشي العنصري يركل بقدم بسطاره المصلين، ويقذفوا قنابل الغاز في داخل المصلى القبلي والمرواني ويطلقون الرصاص المطاطي، في هذا الوقت الساخن والمواجهة السياسية المباشرة .

في هذا الجو والوقائع يتجاوب سفراء التطبيع العربي مع دعوة رئيس المستعمرة، لتناول إفطار رمضاني، وكان يجب على السفير الأردني أن لا يتجاوب مع دعوة رئيس المستعمرة، ويعتذر علناً ورسمياً عن الحضور على خلفية صلابة الموقف الأردني الحازم في مواجهة سياسات المستعمرة وإجراءاتها نحو القدس والمسجد الأقصى، خاصة أن رئيس المستعمرة ليكودي، يتفق مع سياسات حكومة المستعمرة اليمينية العنصرية المتطرفة بشأن القدس.

مشهد الإفطار الرمضاني للسفراء العرب والتركي في تل أبيب مذل ومحبط ومعيب، مقابل المشهد الكفاحي الآخر الذي يرفع الرأس عربياً وإسلامياُ ومسيحياً، حيث أهل القدس مع فلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، من أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة الذين لبوا نداء القدس ولجنة المتابعة العليا للمجتمع العربي الفلسطيني، وتدفقوا بالحافلات- الباصات إلى القدس تضامناً مع أهلها لحمايتها وإعلاء مكانة الأقصى وقدسيته ، وتفاعلوا وشاركوا المقدسيين الذي أرغموا أجهزة الاحتلال الأمنية على إزالة الحواجز المعيقة المعطلة لتدفق أبناء 48 نحو القدس، و"خاوة" فتح الإسرائيليون المعابر والطرق وأزالوا الحواجز بعد التحام أهل القدس مع فلسطينيي الداخل أبناء 48، وهكذا سجل الفلسطينيون قدرتهم على الصمود والثبات، وقدرتهم على دفع المستعمرة للإذعان أمام خيارات الفلسطينيين، وأوصلوا رسالة أن القدس ليست عاصمة المستعمرة، وأن أهل القدس جزء أساسي وقوي وطليعي من مكونات الشعب العربي الفلسطيني.

مقابل الدعوة الرمضانية المعيبة، انتصرت "الخاوة" الفلسطينية، وهكذا يضيف شعب فلسطين إنجازات تراكمية على طريق النضال والثورة والانتفاضة، طريق تحرير فلسطين بشكل تدريجي متعدد المراحل، وهكذا تنتصر إرادة جموع الشعب الفلسطيني، بدون سلاح وتهزم التفوق الإسرائيلي، لأن إرادة الشعب أقوى من السلاح والصواريخ مثلما هي اقوى من اتفاقات التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، وأقوى من اتفاقات التهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب.

تنتصر إرادة الشعب الفلسطيني وخياراته بدون تهديد لاستعمال السلاح، فالنضال لا يحتاج لتهديد حماس، أو تحذير فتح، بل يحتاج لمشاركتهم شعبهم فيما يفعل في مواجهة جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية القمعية.

اليوم ذكرى احتلال القدس بالتوقيت العبري، وسيتدفق المستوطنون المستعمرون نحو فرض احتفالاتهم، وهذا ما يُفسر قمع جيش الاحتلال وأجهزته للمرابطين والمرابطات بهدف إخلاء ساحات الحرم للمستوطنين، واليوم هو عنوان كبير للإجابة على السؤال: هل القدس إسرائيلية أم فلسطينية، وهذا هو جوهر المعرفة الدائرة في حواري القدس وفي قلبها، ولا خيار للفلسطينيين سوى أن يؤكدوا وينتزعوا أن القدس جزء من خارطة دولة فلسطين وعاصمتها، وأنهم جزء وامتداد لشعبهم العربي الفلسطيني، وهذا ما يُفسر حجم التصادم وقسوته بين الفلسطينيين والإسرائيليين!! .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط