مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خانيونس التي لا أعرفها

خانيونس التي لا أعرفها

تاريخ النشر: 2024-04-10 | 16:09

منذ اعلان الاحتلال الاسرائيلي انتهاء العملية البرية بمحافظة خانيونس قبل ثلاثة أيام، وعشت بهاى٥٢ عاما  مع 700 الف مواطن، وكانت تعج بالحياة حتى يوم 4/12/2023 الذي بدأ فيه جيش الاحتلال حربه على كل اشكال الحياة فيها ، وكل مظاهرها العصرية،  مستخدما احدث ما توصلت اليه تكنولوجيا السلاح الأمريكي والالماني والبريطاني ، وغيرها من الدول المساندة للاحتلال بجرائمه ،  لتمكن حكومة تعلن عن توجهاتها الفاشية والعنصرية ، ونوياها الاجرامية في تنفيذ حرب الابادة التي ما زالت ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة كما الضفة الغربية والقدس.
على مدار الايام الثلاثة الماضية حاولت بكل السبل ان اعرف خانيونس ، او أجد لها عنوان او معلم او مدرسة او مسجد نبدأ منه المشوار فلا تجدها غير حساب الخطوات للوصول إلى العنوان المراد والتي اختفت بفعل حرب التدمير  على مدار أربعة شهور كاملة تحركت فيها فرقة عسكرية كاملة ، مدعومة بقصف مدفعي وجوي وبحري ، وجابت كل حارة ومربع وزقاق وشارع ، بعد إجبار سكانها على ترك منازلهم تحت تهديد القصف والمجازر الجماعية بحقهم ، خاض جيش الاحتلال معارك طاحنة مع محافظة بكل ما فيها من مباني ومؤسسات ، وجعل مكوناتها ساحة حقيقية لهذه المعارك التي لم تتوقف ساعة واحدة ،  غيرت فيها معالم المحافظة وعناوينها وشوارعها وتم تجريف المنازل بعد قصفها بالطائرات الحربية والمدافع والدبابات وتقتل كل من تبقى فيها من المواطنين العزل الابرياء ، حيث سجل الدفاع المدني غياب اكثر من عشرة آلاف مواطن تقطعت بهم السبل ودمرت منازلهم وهم بداخلها .
وكصحفي من أبناء المحافظة ، استطيع القول انني لم أستطع الاستدلال على كثير من الشوارع ، رغم معرفتي بالجيدة بها ، خلال العودة إلى المنزل بعد غياب أربعة شهور، رغم ان منزلي لا يبعد اكثر من خمسة دقائق بالسيارة عن المكان الذي نزحت اليه .
ويمكن لخبراء الزلازل والهزات الأرضية ان يقولوا لنا بعد مشاهدة صور الأقمار الصناعية لخانيونس قبل وبعد حرب الابادة التي شنها الاحتلال على المحافظة ، والتي نشرها الاحتلال وتفتخر بها دولته الاجرامية، كم درجة علي مقياس الهزات الأرضية ضربت المحافظة، وكم  تعادل من انفجارات القنابل النووية،  ورغم كل صور الدمار التي ضربت المحافظة،  الا ان مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأمنية لا يرى اي دليل ان دولة الاحتلال انتهكت القوانين الدولية خلال الحرب، في استخفاف حقيقي لعقول وبصيرة البشر التي انتفضت في كل مكان واستيقض ضميرها الإنساني أمام جرائم الاحتلال.
في خانيونس كل المواطنين الذين عادوا إلى المدينة على مدار ثلاثة أيام، كان لديهم امل بالبقاء بمنازلهم، الا انهم صدموا من حجم الدمار بعد مسح منازلهم عن الوجود، وعادوا إلى أماكن النزوح القسري بالخيام ، فلم يبقى منزل يأوون اليه، ومن تبقى جزء من منزله لم يجد الماء احد اسباب الحياة ، بسبب تدمير الاحتلال لكل الابار وشبكات توصيل الماء وكذلك خزانات المياة وشبكات الصرف الصحي لم تسلم من تدمير دولة الاحتلال.
انسحب الاحتلال الاسرائيلي من خانيونس ، وترك اكثر من ٧٠٠ الف انسان بلا مأوى وسط صمت وعجز المجتمع الدولي ، الذي لم يستطع احد يسأل هذه الدولة المارقة عن مصيرهم ، وماذا ستفعل بهم ، و لم تحرك المنظمات الدولية ساكنا في تسهيل عودة الناس ، او تحميل الاحتلال مسؤولية إعادة اعمار ما دمره في حربه لابادة الشعب الفلسطيني. 
والمتتبع لما يقوم به الاحتلال بغزة ، وخانيونس وكل المحافظات الجنوبية يجد انه ينبع في عدوانه سياسة الابادة الجماعية بكل أشكالها،  وخاصة ارتكاب المجازر وقصف المنازل فوق روؤس سكانها  وسياسة التجويع والارهاب لمن ينجو من المجازر التي ينفذها بحق النساء والأطفال الابرياء كهدف رئيسي واساسي في حرب الابادة التي يشنها، تلاحقه طائرات الاحتلال خلال رحلة البحث عن الطعام لاطفاله وعائلته.
الاحتلال الاسرائيلي عمل على قتل محافظة خانيونس وعمل جاهدا من أجل ترحيل سكانها. بعد أربعة أيام من انتهاء العملية لم يتمكن مواطن واحد ان يبيت في منزله ، فمن تبقى أجزاء صالحة من منزله لا يستطيع أن يبقى دون الجيران والأقارب خاصة أن الاحتلال تعمد على تدمير ٩٥% من المنازل ، ودمر  كل اشكال الحياة .
والسؤال الذي يطرح نفسه هل تسمع الإدارة الأمريكية من الوفود التي غادرت خانيونس ، ام انها تدرك جيدا انها شريكة في العدوان ، ولا تستطيع باي حال من الأحوال اتخاذ مواقف عملية لاجبار حكومة التطرف وقف عدوانها.
ونصحية لكل القوى الفلسطينية،  لا تنتظروا تدخل المجتمع الدولي لوقف حرب الابادة ، ولابد من توحيد الجهود والطاقات في إطار منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الفلسطينية ، كبيت معترف به يحاول الاحتلال بكل السبل هدم البيت السياسي لشعبنا كما هدم حياتنا سابقا في نكبتنا الاولي ، وهدمها الان ، لتنصب كل الجهود لعودتنا الي قضية انسانية وليس سياسية. تنصب كل الجهود على وقف المجاعة وإيصال المساعدات ، وعودة النازحين التي سيعمل الاحتلال على جعلها القضية الأهم،  فيما يتم تجاوز القضايا الكبرى.

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط