مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

خالد مشعل وقطار حماس

خالد مشعل وقطار حماس

تاريخ النشر: 2017-06-05 | 11:20

كان ولا يزال يفتنني ذلك العجوز الفيتنامي(هوشي منه) الذي دوخ الأمريكان, كما أنني مفتون بمقولته الساحرة: -أن الشعب الذي لا يعرف كيف يحب ,لا يعرف كيف يحارب-صدقت أيها المناضل الإنساني الكبير, وان كنت استدعي اليوم هذه المقولة من ذاكرة, فليس لشيء سوى أنني اشعر بفداحة الخسران الذي تعيشه فلسطين وشعبها واشعر أيضا بحاجة ماسة لبلورة الفهم المكتنز بمقولة-منه-فإننا والحق يقال: بحاجة شديدة لغسل نفوسنا مما علق بها من أدران وتشوهات, ولنفتح مساحات واسعة للحب فيما بيننا, وبذلك فقط نستطيع التغلب على كل ما ينشأ في الطريق من عقبات.

لقد مرت قضيتنا بأطوار متعددة, واجهت خلالها ومازالت تواجه سياسات الشطب والإلغاء, ولكن تمكن شعبنا على مدار تلك الحقبة من الصمود وإدامة شعلة بقائه في كل مكان داخل الأرض المحتلة أو خارجها.

ولو سألنا كيف كان له ذلك؟

لقلنا وببساطة متناهية: إن وحدتنا المبنية على أساس من الحب للفكرة القضية ولشخوصنا هي التي مكنتنا من اجتياز الآلام والمؤامرات التي استهدفتنا, وعلى الرغم مما اعترى هذه الحالة من انتكاسات, ولكن بها فقط شحذنا إرادة البقاء والمقاومة للفناء.

وتراني اليوم اشعر بفائق الأهمية, والضرورة القصوى للتعبير عن هذه الحالة وإذكاء شعلتها, فبها نستطيع الخروج من عنق الزجاجة التي يحاول الآخرون خنقنا بها, فهل نفعل؟

إن ما يقودني للحديث بهذا المنطق جملة التداعيات الأخيرة في بلدنا والتي جعلت منها بلدا غير آمن , بل مفتوح على كل الاحتمالات السيئة, فلا رغيف الخبز متوفر ولا الأمن الشخصي كذلك , ولستَ آمناً على نفسك لو حاولت التعبير عن وجهة نظرك, فأي وطن هذا الذي لا تستطيع التعبير عن نفسك فيه ولا تستطيع تأمين خبزك وسكنك؟

إن كل ما أوردته كان على حالة أخف قليلا قبل-العملية الديمقراطية-في بلدنا فهل الديمقراطية تفعل ذلك؟

حقا انه لأمر غريب وعجيب.. بعد فوز حماس الكاسح في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني الأخير, سمعت خطابا للسيد: خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة, استوقفتني جملة في الخطاب:(على الجميع أن يركب قطار حماس فهو الذي سيصل).

إنها دعوة جعلتني أتفكر كثيرا فيما يرمي إليه السيد: مشعل, وسألت نفسي بصوت مرتفع: هل لحماس قطار

ولفتح قطار ولكل فصيل قطار مختلف عن الآخر, وهل يصل قطار دون آخر أم كلنا مقطورات في قطار واحد

هو فلسطين؟

على الرغم من قناعتي بأن لكل فصيل مسار ما, ولكن لا احد يستطيع الادعاء بأنه قطار الرحلة الفلسطينية

فهذا أمر محزن ويدعو إلى التأمل في رؤيتنا جميعا للحالة الوطنية, ولابد من قرع ناقوس الخطر ولكن-بالحب- فهل نفعل؟

لا ينكر أي متابع للشأن الفلسطيني ما تحتله حماس, في نفوس جزء هام من الشعب الفلسطيني وفق برنامجها الاجتماعي والسياسي ولكن هناك أجزاء أخرى ومهمة أيضا تحتل ذات الحيز في نفوس الناس, أكثر قليلا أو اقل قليلا وهذا ما يعني انه غير مسموح لأي جزء بإقصاء الجزء الآخر,  سيما وان هذه الأجزاء مجتمعة يجب أن تشكل قطار الرحلة الفلسطينية نحو الأهداف المنشودة وطنيا وإنسانيا.

فقبل نشوء حماس بربع قرن ونيف كانت قوى وطنية ومازالت تخوض غمار المعركة الوطنية, منتقلة من أسلوب لأخر في العمل النضالي وذلك ليس ترفا أو تراجعا كما يحلو للبعض تسميته ولكنه البحث الدائم في ظل الميزان الدولي المختل عن السبيل الأنجع  لتحقيق الأهداف الوطنية.

وقد أسست هذه القوى لبنات مهمة وجوهرية وصنعت انجازات كبيرة على الصعيد الوطني والعربي والدولي

والكل يعرفها, وبدونها لا تستطيع حماس وسواها أن يركب قطار العمل الوطني.

فقطار الحركة النضالية في فلسطين كان قد بدأ منذ أكثر من قرن ... فكيف لنا أن نختزله بحركة ما أو حزب ما ... فهل نسينا الثورات المتعددة والتي قامت على هذه الأرض ... منذ هبة يافا وثورة ال36 والبراق والعديد العديد من الثورات التي أفضت إلى الثورة المعاصرة, وكلها بنت مداميك عالية في صرح الرفض الفلسطيني للاحتلال ومقاومته... فماذا ترانا نقول لأولادنا؟

هل نقول لهم إن تلك الثورات هي ترهات -حاشا أن تكون كذلك- كما يحلو للبعض أن يصف الثورة المعاصرة

أم ترانا نقول لهم أن الفعل الوطني بدأ اليوم من حماس؟

إن في ذلك غبن كبير وانتقاص مريع من تاريخ الشعب الفلسطيني الذي ما فتئ يقدم الأشكال والأساليب المتعددة في النضال من اجل تحقيق أهدافه وتطلعاته الوطنية.

إذا لابد أن نكون يقظين ... وان لا تأخذنا نشوة الفوز الحزبي إلى عملية إقصاء لنقول: أن التاريخ من هنا.

لا ليس هكذا وان المرحلة التي نعيش لهي أشد المراحل حلكة وحرجا... حيث أن المعركة اليوم هنا فوق أرضنا فقد استطاعت القيادة التاريخية للثورة المعاصرة ومن خلال اتفاق أوسلو أن تقوم بعملية نقل وتغير في شروط وأدوات الصراع .. من خارج الحلبة إلى داخلها وبغض النظر عن أخطاء وقعت هنا أو هناك فقد سجل لها هذا التغير في مسيرة العمل الوطني.

وعلى الآخرين أن يكونوا التكميل لهذه المسيرة وليس البديل ألتدميري... ولكن يبدو لي هذه الأيام وبعد انقضاء عدة شهور على كلمة السيد: مشعل, وما عاناه الشعب الفلسطيني من الحصار والجوع والعديد من الحوادث المؤلمة في قطاع غزة والضفة ...استطيع الآن فهم كلمة السيد مشعل

وبشكل جيد, فحماس أدخلتنا في دويخة.. وهي غير آبهة لما يعانيه الشعب الفلسطيني, فالمهم أنها وصلت إلى الحكم وكفى.. فهي وصلت عبر الطرق الديمقراطية ولكن ترفض التعبير الديمقراطي عن حالة الموت والجوع التي تسيطر على البلد...أما حكومة الوحدة التي يضحكون بها علينا ..فقد أمضينا شهور ونحن ننتظر وسننتظر كثيرا لان سيل التصريحات التي يطلقها قادة حماس لا تبشر بخير.

وهذا يقودنا إلى سؤال على حماس أن تجيب عليه:

هل يحكمون الشعب الفلسطيني بشروط حياة الفلسطيني ومعطياته.. أم أنها حكومة مرهونة لقرارات وتحالفات معينة خارج الوطن؟

قد يتداعى البعض للقول: أن هذه الحكومة حكومة مقاومة وعلى الشعب الفلسطيني أن يساندها.. سأقول لكم:

من في الشعب الفلسطيني لم يقاوم.. ومن في الشعب الفلسطيني يكره المقاومة؟

لا احد يكره ذلك ولكن لكل واقع شروطه الخاصة التي تفرض عليه وسائل خاصة أيضا.. وأنا اعتقد أن الحفاظ

على الإنسان الفلسطيني في شروط إنسانية فوق أرضه هو أعلى درجات المقاومة في هذا العصر.

لذلك على حماس وغيرها من القوى أن تعيد بناء رؤيتها بما يتناسب والواقع الفلسطيني ... وكفانا استيرادا

للتجارب والأفكار والقرارات لان هذه الدويخة لن تميت أحدا سوى الشعب الفلسطيني.. فهل نفعل شيء قبل ذلك؟

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط