مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خالد مشعل والانتصار بالمعركة

خالد مشعل والانتصار بالمعركة

تاريخ النشر: 2024-10-08 | 14:12

ما كنت أرغب برؤية رئيس "حماس" بالخارج الاخ خالد مشعل يتحدث بهذا الشكل أو الصيغة التي واجهنا بها حيث حارت الكلمات بين شفتيه، وغابت الجمل المؤدية للغرض عن فقرات خطابه يوم 7/10/2024 ورغم محاولته بث روح الاطمئنان والتحفيز والأمل في نفوس الجميع ك"حماس، و"جبهات المقاومة"، ومن ورائهاالجماهير فإنه باعتقادي كان في موقف لا يُحسد عليه من اندحار الكلمات المؤدية للغرض، ما أوقعه بحيرة وارتباك أدت لتناقضات الجمع بين ما لايمكن جمعه، كما أبرزت ما رغب أن يخفيه من حالة ضعف استشرت بجسد "حماس" .
كان الأجدر بخالد مشعل وهو القيادي المجرب والأصيل داخل "الأخوان المسلمين" وفي "حماس" أن يكون أكثر قوة واكثر اقناعاً فيما يطرح (لا سيما أن المرءُ بأخيه كثيرٌ-كما يقول المثل) خاصة وذكرى السابع من أكتوبر وتواصل العدوان بل وتوسعه الى الساحة اللبنانية دون ظهور بصيص أمل لتحقق أهداف الطوفان الاولى بتحرير القدس والأقصى أو بتحقيق الدولة الفلسطينية، أو الأهداف المتواضعة اللاحقة بخروج المحتل من قطاع غزة، بعد أن سواها المحتل الغاشم بالارض وجعل منها خرابًا وصفصفًا خاوية مع عدد مهول من الشهداء المدنيين العزل.
إن كان من سعي الرجل وهدفه بعث روح الامل، ورفع المعنويات وباستخدام كل ما يملك من قوة كلامية كان يتصف بها، فإنه قد اخفق هذه المرة رغم استدلاله بآيات كريمة، ومقاربات لا تتفق مع حجم وضخامة العدوان الصهيوني الامريكي الحالي، إذ نحن في أتون حرب عالمية نقف فيها بلا ظهير، والآخر يمتلك كل ادوات القوة العسكرية والاقتصادية غيرالمحدودة.
دعوني أتحدث فقد بنقاط ثلاثة كانت فاقعة بخطابه النقطة الاولى حين حاول التقليل من حجم الخسائر البشرية بتبرير لم يستطع أن يهضمه لا هو باعتقادي ولا من استمع له، فبعد أن عبر عن الفخر بالتضحيات وبث روح الطمانينية أن النصر قادم وأن الفلسطينيين قدوة للعالم، ما نتفق معه به قطعًا فإنه جنح للتقليل والتضعيف من حجم المعاناة والشهداء حينما اعتبرهم للأسف "خسائر تكتيكية" ومؤكدًا لمن قد تبدو لديه شبهة في ذلك أن الموت والألم خسائر تكتيكية، وما أظنها كذلك في ظل عدم تحقق الهدف المطروح لا في اليوم الاول، ولا المطروح اليوم فتكون هذه السقطة واضحة المعالم مقابل اعتباره أنه انتصر-ويجب أن نعيد تعريف معنى النصر ثانية- لأن "خسائرهم استراتيجية"، والتي اعتبر أنها ظهرت بالعجز والانكشاف وعدم ثقة الإسرائيلي بنفسه وخسارته على كل الصعد! وأظن أن الحقائق على الأرض قد تقول غير منطوق هذا الخطاب.
اما النقطة الثانية التي جاءت عقب سقطة "خسائرنا التكتيكية" أي بحجم الضحايا، فهي محاولة التبرير بالقول ان "كل الشعوب دفعت الأثمان الباهظة على طريق التحرير، وفي النهاية لشعوب انتصرت"، وهي مقاربة لا تتفق مع واقع الحال حيث ميزان الخسارة البشرية الحاصلة في هذه الحرب (الصهيو-امريكية) العالمية ضد الفلسطيني لا تنطبق مقارنته لا حجما ولامساحة ولاعددًا ولا زمنا ولا تفرقًا ولا جبروتًا بتجارب او ثورات الشعوب الاخرى. ولمن يقرأ أن يعتبر ويتعظ عوضًا عن أن انتصار الشعوب لا يتحقق هكذا بشكل عشوائي أو بقانون ليس له قواعد والتي أهمها وجود القيادة الموحدة وحسن إدارة هذه القيادة للمعركة، وقدرتها على الفهم أولًا للمتغيرات، وعلى التعلم وعلى أخذ العظة والعبر، والتقدم والمراجعة والنقد الذاتي وتغيير التكتيكات مما هو ملزمة به هذه القيادة ما لم يأت على ذكره قط، وكأننا لم نستفِد شيئًا وعام انقضى والمطرقة فوق رؤوسنا ولا مستمع لصراخ اليتامى والارامل والجرحى والثكلى.
وفي النقطة الثالثة حيث بدت الحيرة في كلامه كبيرة لم يستطع أن يرسم مخرجًا واضحًا من "المعركة التي فرضت علينا" كما قال، ولم يقدم خطة او بناءً متكاملا وصلبا يصل ويربط بوضوح ما بين العمل العسكري والعمل السياسي في هذه "المعركة المصيرية" حين طالب بفتح "جبهات جديدة للمقاومة" ما يعني عمليًا عدم كفاية الجبهات المفتوحة، وعدم مقدرتها على تحقيق الانتصار الذي يرى تحققه في كل خطابه بتناقض واضح. وهو يعلم أن بقية الأمة التي خاطبها بفتح جبهة جديدة للمقاومة (يقصد العسكرية) لا تستمع له لأسباب عديدة منها ضعف أو عدم كفاية الجبهات المفتوحة أمام آلة الحرب الصهيوامريكية العاتية، وثانيها أن أهداف الآخرين وهو يعلم ذلك كل العلم لا تتفق مع طرحه، وهذا ما حدا به لطلب فتح جبهات سياسية! هي بالحقيقة مفتوحة لكنه لا يريد الاعتراف بانجازاتها بالسياسة والقانون والدبلوماسية.
وفي الختام حين حاول أن يضع برنامج عمل أو خطة فإنه توجه للجماهيربالمطلق، وليس ل"حماس"، اوجبهات المقاومة، ولا للفصائل الأخرى ولا لمنظمة التحرير الفلسطينية التي أهملها كليًا طالبًا تحت شعار"ان ننتصر بهذه المعركة" قائلًا عليكم –أي كل الجماهير-أن تعودوا الى الميادين وأن تتم ممارسة الضغط السياسي، وأن يتم تقديم الدعم المالي وموضحا أهمية معركة الاعلام والرواية، والحراك الطلابي وليعود ويؤكد على الجهاد بالنفس والسلاح وفتح جبهات إضافية أخرى.
لم أرغب برؤية نبرة اليأس او الضعف رغم كلمات الأمل، ورفع المعنويات في محيا خالد مشعل، كما حالة التردد بين الاستراتيجيات التي لا تتفق ولا يمكن وضعها في جديلة واحدة، لاسيما أنه بسقطة كبرى لم يأتِ على ذكر البيت الفلسطيني وأهمية ترتيبه وتقديمه واحدًا موحدا في مواجهة العدوان اولًا وثانيًا ليضع الأمل موضع التحقق امام الجماهير –ثم العالم- عندما ترى كل الفرقاء الفلسطينيين على قلب رجل واحد في وحدة المصير والقرار، ومن ورائهم كل الامة وحينها "لا نتوقف حتى يأتي وعد الله".

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط