مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خالد الحسن وجيل المستحيل

خالد الحسن وجيل المستحيل

تاريخ النشر: 2020-10-08 | 06:42

ليس من السهل أن تقرأ للمفكر والكاتب الكبير خالد الحسن رحمه الله، سوأء في اوراقه السياسية العديدة، أوفي تحليلاته ذات الطابع العروبي الخالص والمفعمة بالايمان العميق بالنصر.

كما ليس من السهل أن تطّلع على كتبه ودراساته الفكرية الرصينة، دون استغراق. وهي الكتب التي جالت بين دوائر متعددة في المعنى والماهية، وفي الفكرة والاسقاطات، وفي طريقة الفهم وتعدد الأفهام، وفي مناهج التفكير، وفي الاستراتيجي والمرحلي.

بحيث أنك لن تستطيع فكاكا من أسر مفرداته، ومصطلحاته وتعريفاته، وطريقة رؤيته للأمور وتوضيحه لمجريات الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية على غير الهيئة أو الصيغة التي يعبر فيها زملاؤه عنها.

خالد الحسن (أبوالسعيد) - كما كان إخوته الكبار من نفس جيل ثورة المستحيل -ثورة بساط الريح- كمال عدوان وصلاح خلف وماجد أبوشرار، وجورج حبش وعبدالوهاب الكيالي وسليمان النجاب، ونايف حواتمة... ولاحقا صخر حبش وهاني الحسن وعثمان أبوغربية...- كان عمودا من أعمدة الفكر في الثورة الفلسطينية، كما في الحركة أولئك الذين استطاعوا تحقيق الربط الفكري الثقافي الصلب، بالوضع السياسي المتغير الذي كان يطغى بمفرداته اليوميه وحراكه السريع على تنظيرات المفكرين طويلة النفس تماما كما حرب الشعب.

ان المفكر ينهد نحو المستقبل، ويرى الحاضر بواقع ارتباطاته وصيرورة حركته متنبئا بالمآلات والنتائج من النظر في منحى العلاقة بين القيادة والجماهير، وعينه أبدا لا تتحول عن الخصم او العدو الأساسي، وفي استبصار للمتغيرات الداخلية والخارجية وفق معادلة مركبة يستطيع عبرها حل الرموز والابهامات.

يعمل المفكر على رسم شكل الطريق أو الطرق، لأنه لربما يكون للنتيجة الصحيحة أكثر من طريق يمكن اتباعه تماما مثل حل مسألة الرياضيات التي قد تقبل أكثر من مسار في جميعها الباب المؤدي للنتيجة أوالحل.

ويأتي هنا دور القائد السياسي بعد المفكر للنظر في الطريق الأقصر أو الطريق الأسلم أوالاوفق وفق تقديره للوضع القائم والمتغيرات، أو وفق مصالح القوى المتنافسة في ظل تعظيم مستوى الفائدة أو المصلحة المتحققة للقضية وليس لذات القائد.

خالد الحسن من تلك القيادة الفريدة التي جمعت بين الفكر والثقافة والعقيدة (الأيديولوجية)، وبين السياسية والإدارة الانسانية، وتكاد تلمس في كتاباته -ومن جايلوه ممن ذكرنا وغيرهم- البعد الوطني (والقومي) الإنساني، والبعد المستقبلي، والبعد الإيماني فلا انقطاع للأحبال الثلاثة أبدا فالقضية قضية عقدية إيمانية مرتبطة بحبل من الله وبحبل من إرادة البشر، والقضية تملك مفاتيح المستقبل مادام القابضين على الجمر هم ملاك المفاتيح التي سيتم تسليمها كما هي للجيل الصاعد إن لم تهتدي الاجيال الحالية للأبواب.

أبوالسعيد رحمه الله لم يكن ليترك أي فرصة دون أن يتخذ مقعد المنظّر والمعلم-كما سنرى في هذا الكتاب- والأب الموجه بسلاسة لا تقطع حبال الود وبلطافة لا تشعر المستقبِل بضعفه الفكري أو السياسي او المعرفي عامة، بل بطراوة اليد الحانية التي تسير بك الى النهر لتشربان منه معا.

في مقابلاته وكتبه وكثير من ندواته ومقابلاته فإن للفكر والسياسة والاقتصاد كثير ارتباط حتى يصح القول أن ما يتحدث فيه هو اقرب للفكر السياسي ولفلسفة علم النفس السياسي دون الإضرار بمفاهيم العلوم السياسية والقدرة على استجلاب الجماعات التائهة عن مجرى النهر اليه.

في قراءة بكتبه الكثيرة ومنها كتاب من يحكم الآخر "إسرائيل" أم أمريكا؟ الذي نتصفحه بين يدينا، وقدمه كمحاضرة عام 1981 في صحيفة الأنباء الكويتية ترى بوضوح أنها محاضرة ورؤية ماتزال تحمل العمق والبُعد المعرفي والفكري والسياسي ذو الوزن الثقيل.

حيث يقدم خالد الحسن الفكرة برداء العقيدة الوطنية، والمصطلح بعمقه العربي والقومي، والسياسة من حيث هي المصالح السياسية-الاقتصادية-الثقافية الجامعة للقضية والأمة معا وبأبعادها العالمية، ويقدم المفاهيم العديدة، التي منها مفهوم القائد من حيث هو والجماهير متماهيان.

ويقدم أبوالسعيد النظر للتعامل مع الدول العربية من زاوية التضامن والتعاون والوحدة التي لا بد منها، إن عاجلا او آجلا، ونحن أحوج ما نكون لها اليوم في العام 2020م، لأن بها تتأسس معادلة النصر بإقامة الدولة الديمقراطية في فلسطين، وطرد الاحتلال و فكرالاستعمار والاستعباد، والتخلص من الاستكبار والاستبداد.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط