مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خاص بالمستندات والفيديو .. مستشفى فلسطين بالقاهرة تصرخ: أين أنت أيها الرئيس؟

خاص بالمستندات والفيديو .. مستشفى فلسطين بالقاهرة تصرخ: أين أنت أيها الرئيس؟

تاريخ النشر: 2015-08-30 | 11:44

أمد/ القاهرة: أين أنت سيدي الرئيس لماذا الصمت والجميع تكالب على المستشفى.. هتاف هز أرجاء مستشفى فلسطين بالقاهرة، للمرة الثانية خلال اسبوع، بعدما رفضت الإدارة الجديدة التي يترأسها الدكتور عبدالمنعم سعيد، المدير العام،الاستجابة لمطالب العاملين بإلغاء القرارات "التعسفية" التي أصدرها، والتي تهدف في النهاية إلى تخريب المستشفى وبيعها، وحرمان بسطاء فلسطين من فرصة للعلاج المميز.

«أمد» كانت قد رصدت أزمة مستشفى فلسطين بالقاهرة في تقرير سابق، وحذرت من مخطط بيع وتخريب المستشفى، وتشريد الأطباء والعاملين بها، لهدف "خبيث" لا نعلمه حتى الآن، مؤكدة أن الصمت عن الأزمة لن يحلها وأن الرئيس محمود عباس مطالب ببحث القضية، قبل تدمير المستشفى الذي أكد الاطباء أنه شهد طفرة طبية كبيرة خلال الأشهر القليلة الماضية، وهو ما لم يلق القبول لدى الإدارة التي قررت وبشكل نهائي إغلاق المستشفى، مستخدمة قربها من الرئيس وصناع القرار الفلسطيني لتمرير معلومات مغلوطة عن أدائها للرئيس، الأمر الذي يحتم على الرئيس الآن رصد الأوضاع في المستشفى بنفسه أو عبر لجنة من السلطة للتأكد من عدم صحة ادعاءات ادارة المستشفى.

 

الغضب يتصاعد

تظاهر العشرات من الموظفين والأطباء والممرضين والإداريين والفنيين بمستشفى فلسطين، في العاشرة من صباح أمس السبت، بعد أيام من تظاهرة مشابهة الخميس الماضي، لمطالبة الإدارة بالتراجع عن قراراتها التعسفية التي حرمتهم من عملهم، بعدما أصدرت الإدارة قراراً حمل توقيع الدكتور يزيد هدهد، جاء فيه "بناءً على تعليمات المدير العام عبد المنعم سعيد، برجاء ضرورة التنبيه على الأخوة الأطباء الحاصلين على شهادة البكالوريوس فقط عدم دخول العمليات وعدم الكشف على المرضى بالعيادات".

القرار أثار موجة غاضبة بين الأطباء، مؤكدين أن ما يحدث هو مخطط يهدف لتخريب المستشفى، وحرمان الفلسطينيين من تلقى  خدمة متميزة، مؤكدين أن القرار حرمهم من تأدية وظائفهم التي دأب بعضهم على آدائها منذ أكثر من 25 عاماً.

ردد المتظاهرون هتافات منها "يا عباس فينك فينك"، "لا لتخريب المستشفى"، "نريد كادر وظيفي"، "لن يمر مسلسل تخريب المستشفى"، متهمين الإدارة بتمرير معلومات مغلوطة للسلطة والسفارة الفلسطينية بالقاهرة عن الأوضاع في المستشفى.

شارك في التظاهرة قرابة 250 من الأطباء والعاملين بالمستشفى، والذين هاجموا قرارات الإدارة، مهددين بالتصعيد، حال عدم وقف المخطط التخريبي الذي قالوا إن الإدارة تقوده، بهدف تسريحهم من أعمالهم، وبيع المستشفى.

وطالب المحتجون خلال وقفتهم بسرعة تدخل السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، لاحتواء الأزمة التي قالوا إنها ستتصاعد خلال الأيام المقبلة، حال عدم التصدي للمخطط التخريبي.

الأطباء أكدوا أنهم منذ صدور القرار حرموا من ممارسة المهنة، بعدما منعتهم الإدارة من توقيع الكشف الطبي على المرضى، أو إجراء العمليات التي اعتادوا على إجرائها.

 

العمل جاري على قدم وساق

المحتجون أكدوا أنهم رغم تنظيم الوقفة في العاشرة من صباح السبت،  إلا أن العمل في جميع الأقسام لم يتوقف، بما في ذلك أقسام التمريض والنظافة والعمال، لكنهم أرادوا إيصال رسالة بوقفتهم الاحتجاجية أمام المستشفى بأن مخططهم لن يمر، وأنهم لم يسمحوا ببيعها مهما كلفهم ذلك.

وأكد مصدر طبي أن الوقفة التي نظموها كانت تهدف للضغط على الإدارة للتراجع عن قراراتها التعسفية، والمطالبة بتدخل الرئيس محمود عباس، حتى لا يتم إغلاق المستشفى، الذي شهد طفرة كبيرة خلال الأعوام القليلة الماضية، ظهرت نتيجتها في تقليص الديون عليها من 42 مليون جنيه إلى 4 ملايين فقط، أثناء الإدارة السابقة، الأمر الذي يشير إلى وجود نية "خبيثة" لدى الإدارة الحالية لتدمير كل هذه النجاحات، من أجل تحقيق مكاسب أخري توضع في حساباتهم البنكية، مؤكدين أن هدف الإدارة الجديدة هو بيع المستشفى، وهو ما لن نقبل به ولن نسمح بتمريره- حسب قولهم.

 

محاولة لإحتواء الأزمة أم خدعة جديدة؟

إزاء حالة الغضب المتزايد قررت الإدارة التدخل لمحاولة احتواء الأزمة وامتصاص غضب العاملين بالمستشفى، فدفعت بثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة- نتحفظ على أسمائهم- للتفاوض مع المحتجين، لكن أعضاء المجلس طالبوا في البداية بمقابلة وفد  عن المجتجين، مشترطين أن يكون الاجتماع في مكتب رئيس مجلس الإدارة، المغلق منذ فترة طويلة، وهو ما اعترض عليه الأطباء والعاملين والممرضين، مطالبين أن يكون اللقاء علني أمام الجميع، وأجبروا بالفعل أعضاء المجلس على الاستجابة لطلبهم.

وأكد مصدر بالمستشفى أن أعضاء مجلس الإدارة استمعوا لمطالبهم المتمثلة في:

• إلغاء القرارات التعسفية التي أصدرها الدكتور عبدالمنعم سعيد، المدير العام، والتي حرمت الأطباء والممرضات من أداء عملهم.

• تعديل الكادر الوظيفي بما يضمن لهم استقرار مادي وإداري، أسوة بالعاملين بفرع المستشفى بلبنان.

وبحسب المصدر فإن أعضاء المجلس أكدوا للمحتجين أنه بالفعل صدر قرار بإلغاء القرار السابق، وتكوين إدارة جديدة لإدارة شؤون الأطباء الحاصلين على البكالوريوسات وإعادة تسكينهم على وظائف جديدة.

لكن الأطباء شككوا في نوايا مجلس الإدارة، مؤكدين أن الأمر لا يعدو كونه خدعة جديدة لاسكاتهم، ودفعهم لفض احتجاجهم، وأن إلغاء القرار إن صح فإنه يتبعه إعادة الأمور لما كانت عليه قبل صدوره، وليس التحايل وتكوين إدارات جديدة تحت مسميات جديدة لا هدف منها سوى خداع العاملين بالمستشفى والقضاء على احتجاجهم بهدف تمرير مخطط بيع المستشفى.

 

غضب عضو مجلس الإدارة يثير العاملين

وقال المصدر أن فطنة الأطباء والعاملين المحتجين لمحاولة خداعهم من قبل مجلس الإدارة أغضب أحد أعضاء مجلس الإدارة- نتحفظ على اسمه- ما دفعه للثورة على العاملين قائلاً: "إنتوا مكان فاشل ومستشفى فاشلة"، وذلك على الرغم من تلقي عدد من أفراد أسرته وعائلته العلاج بالمستشفى قبل عدة أشهر.

الأمر الذي زاد من حدة غضب العاملين وطالبوا بحل مجلس الإدارة وتعيين مدير إداري جديد للمستشفى من بين العاملين فيها، قائلين: "لماذا يتم تعيين مدير للمستشفى من خارجها، ولماذا ترفضون مشاركة عضو مجلس الإدارة المنتخب الممثل للعمال في اجتماعات مجلس الإدارة".

وبحسب المصدر فإن "عضو مجلس الإدارة" حاول احتواء الموقف وهدد بتقديم استقالته، وهو ما رحب به عدد من العمال، مؤكدين أن ذلك أفضل لهم.

 

مخالفات لقرارات السلطة

أكد العاملون المحتجون أن الإدارة اعتبرت المستشفى اقطاعية لها تتصرف فيها كيفما تشاء، ما جعلتها تخالف قرارات الرئيس محمود عباس نفسه والذي أصدر قراراً في الخامس من مارس الماضي، يقضى بانتخاب ممثل عن العمال في مجلس الإدارة يكون من مهامه حضور اجتمعات المجلس، وبالفعل أجريت الانتخابات في 23 مارس، وتم انتخاب ممثل عن العمال.

وأكد العاملون أنه قبل إجراء الانتخابات تم تسريب معلومات عن عدم سماح مجلس الإدارة للعضو المنتخب (ممثل العمال) بحضور جلسات المجلس، لكن المدير الإداري حينها الدكتور بسام معروف، أصدر تعميم جاء فيه "نحيطكم علماً ونؤكد على أن الانتخابات ستجرى يوم الاثنين المقبل الموافق 23 مارس 2015 وستتم في موعدها دون أي شروط، وأن المرشح المنتخب سيكون له الحق في حضور اجتماعات مجلس الإدارة".

وبحسب أحد العاملين فإنه عقب اجراء الانتخابات رفض مجلس الإدارة تنفيذ القرار، وعند تصميم العضو المنتخب على الحضور، قال السيد رمزي خوري، رئيس مجلس الإدارة، للعضو بالنص "في الاجتماع القادم مش هتكون موجود معانا، والمرة الجاية هتلاقي قرار بكدة"، ما دفع "ممثل العمال" في مجلس الإدارة للتقدم بشكوى وطلب للسفارة الفلسطينية بالقاهرة لمقابلة الرئيس، ولكن حتى الآن لم يبت في الطلب، ولم يعرض على الرئيس، وأصبح العمال بدون أي صفة في المجلس، لنكتشف أن الانتخابات لم تكن سوى خدعة لنا وللرئيس.

 

خداع الرئيس بمعلومات مغلوطة

وأكد المحتجون الغاضبون أن الاجتماع مع أعضاء مجلس الإدارة الثلاثة إنتهي إلى لا شيء، لكنهم تلقوا دعوة عاجلة من السفير الفلسطيني بالقاهرة جمال الشوبكي، لتشكيل وفد منهم لمقابلته، وبالفعل تم تشكيل الوفد الذي التقاه أمس.

وأكد أحد الحاضرين للاجتماع أن "الشوبكي" كان محترماً جداً معهم، واستقبلهم بترحاب شديد، وطلب منهم التعرف على المشكلة، وعند عرضها عليه، ظهر على وجهه الاستغراب والتشكك وأخبرهم أن ما لديه من معلومات تؤكد عكس ذلك، وأن التقارير التي وصلته تشير إلى أن المستشفى تخسر أموالاً طائلة، ولا تقوم بإجراء أية عمليات، ولاداعي لوجودها، والأفضل هو تسريح العمال والأطباء موضحاً أن الرئيس محمود عباس، عندما وصلته تلك التقارير قال: "لو كانت المستشفى تعاني من كل تلك المشكلات فالأفضل إغلاقها، وتسريح العمال ومنحهم رواتبهم وهم في منازلهم".

وأضاف المصدر أن الحاضرين للإجتماع شككوا في تلك التقارير وأكدوا لـ"الشوبكي"  تطور العمل بالمستشفى ودللوا على ذلك بإرتفاع أعداد العمليات التي تجرى في المستشفى حيث أن الفترة من 2013 وحتى منتصف 2014 كانت تجرى بالمستشفى 90 عملية فقط في الشهر ، في حين أن المستشفى تجري الآن 250 عملية شهرياً، ومعظمها " كاش " وهو ما أثار غضب "الشوبكي" ووعد ببحث الأمر مع القيادة السياسية، ووعدهم بحل الأزمة، وطلب منهم مهلة اسبوع.

 

أكاذيب لتمرير المخطط

قال مصدر آخر من العاملين في المستشفى إن أكاذيب الإدارة لن تمر وأنهم حريصون على استمرار العمل بالمستشفى مهما كلفهم ذلك، مؤكداً أن ادعاءات مجلس الإدارة بأن المستشفى تخسر، ما هي إلا أكاذيب الهدف منها بيع المستشفى في صفقة تجارية بحته تهدف إلى ملء حساباتهم بملايين الجنيهات، غير عابئين بأوجاع المرضى.

وأضاف المصدر كيف تكون المستشفى خاسرة، ودائما تدعي الإدارة وجود عجز في الماليات والموازنة الخاصة بها، ومع ذلك تعاقدت مع الدكتور أسامة الحلواني، بقسم التطوير مقابل راتب خيالي لمدة 6 أشهر، حيث يحصل بموجب هذا التعاقد على راتب 150 ألف جنيه، وهو ما يؤكد وجود فساد في إدارة المستشفى، يهدف لبيعها لأحد المستثمرين الذين لا هدف لهم سوى جمع الأموال، وقد حصلت " أمد " بالفعل من مصادرها الخاصة على اسم الشركة التى تتفاوض مع ادارة المستشفى لشرائها .

 الآن بات من الواضح حجم الأزمة التي تعاني منها مستشفى "فلسطين" بالقاهرة والمخطط "العبثي" لبيعها، بعد تمرير أكاذيب للرئيس محمود عباس، يهدف في النهاية لتشريد مئات الأطباء والعاملين بها، وحرمان المرضى الفلسطينيين من حقهم في الحصول على العلاج، ما يحتم على الرئيس محمود عباس زيارة المستشفى في أقرب فرصة أو تشكيل لجنة رئاسية محايدة للإطلاع على كافة ما يتعلق بالمستشفى والتعرف على موقفها الحقيقي بعيداً عن التقارير المفبركة، تلبية لصرخات العاملين الذين طالبوه بسرعة التدخل، حتى لا ينهار حلم اسمه "مستشفى فلسطين".

  

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط