مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خارطة طريق سويسرية.. لانفصال ناعم !!

الجدل الفلسطيني حول "الورقة السويسرية" لحل مشكلة رواتب موظفي السلطة، خاصة موظفي حركة حماس، ما زال مستمراً على الرغم من وصول وفد سويسري التقى مع معظم الفصائل لمناقشة التحفظات التي أبدتها على الورقة التي يطلق عليها البعض "خارطة الطريق السويسرية" وهي العبارة الأكثر دلالة على الدور السويسري الذي يتجاوز في الواقع حل مسألة الموظفين العالقين على سلّم الرواتب إلى ما يقال عن هدنة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل، برعاية أميركية ـ أوروبية ـ قطرية.

وفي حين ترى بعض الأطراف، أن مسألة رواتب موظفي حماس، يجب أن تحل وفقاً للاتفاقات بين الطرفين، حماس وفتح، والاتفاقات الأسبق التي تمت في القاهرة بمشاركة معظم الفصائل الفلسطينية، ووفقاً لقانون الخدمة المدنية وعلى أساس عدم تقييم الموظفين على أساس الانتماء الحزبي بل التقييم المهني، وليس كما تضمنته الورقة السويسرية خاصة في الجانب المتعلق بما يسمى بـ "الفحص الأمني"، كما أشار كايد الغول في مقابلة أجرتها معه بوابة الهدف الإخبارية، مشيراً الى إمكانية وضع حلول لتضخيم الجهاز الوظيفي من خلال قانون للتقاعد المبكر وبحيث تحتسب للموظف ما تبقى له من سنوات الخدمة، الأمر الذي يسمح بتسكين 70% من الموظفين على أن يتم تغطية النسبة المتبقية من خلال الإعلان عن وظائف جديدة لتغطية حاجة المؤسسات والوزارات المختلفة.

ومع أن الورقة السويسرية، تهدف في الظاهر، إلى إيجاد حل مقبول لمشكلة موظفي حركة حماس، الأمر الذي يلغي أهم العقبات التي لا تزال منتصبة أمام إعادة الحياة إلى الجسم الفلسطيني ووحدته وإنهاء الانقسام وتوفير فرصة أفضل لتمكين حكومة الوفاق الوطني برئاسة الحمد الله، من أن تتمكن من القيام بعملها في قطاع غزة، إلاّ أن عدداً من المراقبين يعتبر هذه الورقة مجرد فخ لقيادة الوضع الفلسطيني لمزيد من الانقسام حتى الانفصال، من خلال التمييز بين الموظفين على أساس فصائلي، في إشارة إلى "موظفي حماس" وليس "موظفي الحكومة السابقة" على سبيل المثال.

إشارة نبيل شعث الذي قال في تصريحات له سارع إلى نفيها، إلى أن موظفي السلطة الجالسين في بيوتهم بقطاع غزة سيحال أغلبهم إلى التقاعد، الأمر الذي فرض على أن يرد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. جمال محيسن بالقول إن التصريح المشار اليه لشعث "غير دقيق" وان الموظف المحال إلى التقاعد سيتم ذلك وفقاً للقانون الفلسطيني، وان المرجع الأساس لحل مسألة الموظفين هو ما تم الاتفاق عليه بين حركتي فتح وحماس في القاهرة عام 2011، لكن الرد المهذب والهادئ لمحيسن، لم يهدئ من غضب موظفي السلطة على تصريحات شعث، الذين يعتبرون أنفسهم المسؤولين عن إقامة السلطة الوطنية ومؤسساتها ووزاراتها وقاموا بإنشاء سلطة من العدم، في حين أن سيطرة حركة حماس أدت إلى تدمير كل ما تم بناؤه، وان الحديث عن "الموظفين الجالسين في بيوتهم" محاولة لتبخيس الدور الإداري التنفيذي لموظفي السلطة، والدفع بهم كضحية للتصريحات المرتجلة لهذا المسؤول أو ذاك. وان تصريح شعث حول "الموظفين الجالسين في بيوتهم"، يتعامل مع الموظفين الرسميين الشرعيين الذين التزموا بقرارات قيادتهم، وكأنهم انسحبوا من الوظيفة العمومية، الأمر الذي يجب أن يعاقبوا عليه، بإحالة معظمهم إلى التقاعد من دون إشارة إلى أن ذلك يجب أن يتم وفقاً للقانون الفلسطيني.

على أن العديد من الخبراء، يرى أن الورقة السويسرية، التي انطوت على بعض التفصيلات هنا وهناك، تفتقر في بعض أجزائها الحيوية إلى الوضوح الكافي، الأمر الذي يجعل تطبيق بعض هذه الأجزاء في حال الاتفاق عليها، رهناً بتوافقات من الممكن أن تفرضها قوى الواقع على الأرض، وليست تسويات وتوافقات عادلة ومنصفة.

غير أن البعض الآخر يرى أن ما تناولته الورقة السويسرية هو إسهام في وضع حلول لمسألة متفاقمة لم ينجح الفلسطينيون في وضع حلول توافقية لها، لذلك فهو إسهام مشكور، وإذا كانت الورقة قد تعاطت مع الأمر الواقع كما هو، فإنها ليست مسؤولة، وليست بصدد تحميل المسؤوليات والإدانات والعقوبات لهذا الطرف أو ذاك، كونها تسعى إلى حلول لمشاكل قائمة فعلاً.

في حين ان هذه الورقة، كما يرى البعض "سيئو النية" إنما هي خارطة طريق، لتكريس الانقسام وتحويله إلى انفصال واقعي معترف به دولياً، ذلك أن الدخول من بوابة الرواتب إنما هو اختراق للوضع الفلسطيني من أجل التمهيد لنجاح جهود دولية وإقليمية وإسرائيلية للتوصل إلى تهدئة طويلة الأمد بين حركة حماس وإسرائيل، الأمر الذي يوفر فرصة لإعادة إعمار قطاع غزة، وإنعاش اقتصاده المتردي، في موازاة هذه التهدئة، الأمر الذي يعتبر من وجهة نظر هذا البعض، "انفصالاً ناعماً" مدعوماً باعترافات دولية وإقليمية، ومع أن سويسرا أشارت إلى ان ليس لها يد في ما يقال عن تهدئة طويلة الأمد، إلاّ أن العديد من التقارير تشير إلى عكس ذلك!!

[email protected]

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط