مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خارطة الصراع في الشرق الأوسط وتفكك نظرية الصراع العربي الاسرائيلي

خارطة الصراع في الشرق الأوسط وتفكك نظرية الصراع العربي الاسرائيلي

تاريخ النشر: 2021-12-13 | 14:34

سميح خلف
سميح خلف

تبلور مفهوم الصراع العربي الاسرائيلي بارهاصاته الاولى  بالدور الذي لعبته الانظمة العربية في التعامل ووضع المعالجات الفاشلة لمشكلة انهيار الامبراطورية العثمانية ووجود الانتداب البريطاني في فلسطين بتحالفات عربية مع بريطانيا ونمو وصعود الاستيطان اليهودي في فلسطين وتوسع مجالات الهجرة ، ولكن مفهوم الصراع وادواته اخذت بعد اخر واكثر عمقا وتنضيما وشعارات واهداف بعد الحرب العالمية الثانية وظهور الثورات العربية المتتالية والتي صنعت بدايات الدولة الوطنية بثورة يوليو الناصرية وظهور فيما بعد الحلف المركزي وحلف بغداد كقوى اقليمية وشرق اوسطية تواجه المتغير في المنطقة ومحاولة الاستيعاب  في صراع وحرب باردة بين امريكا والاتحاد السوفيتي وخروج الامبراطورية العجوز من مناطق نفوذها في الشرق الاوسط، وقيام ما يسمى دولة اسرائيل  كوجود جيو استراتيجي في الخارطة العربية بل منطقة الشرق الاوسط وهذا ما يظهر جليا الان في تطور الدور الوظيفي لاسرائيل في ترتيب المتغيرات المستجدة في المنطقة .

بالتاكيد ان الصراع العربي الاسرائيلي بدأ ت مفاهيمه وادواته تختفي وشعاراته ايضا وتحرير كاملل التراب الفلسطيني وزوال دولة اسرائيل  بمنظومة وحدة عربية وقوى عدم الانحياز  ومنظمات دولية كالاتحاد الافريقي ومنظمات ومنظومات اقليمية اخرى  فكانت هزيمة 67 م بداية انهيار مفاهيم ومبادي الفكر القومي العربي  وان حاول جمال عبد الناصر احياء وتنشيط  الدفع القومي بما يحمله من سمات وكاريزما  في ظل قوى اقليمية مهيمنة ومتحالفة ايران شاه ايران واسرائيل الذي حاول السادات فيما بعد استمالة ايران في معركته لتحرير سيناء في حرب اكتوبر ، ولكن المتغير الذي اتى من ايران بظهور الدولة الاسلامية في 79م قد كان بداية احداث متغير في ماهية وجغرافية القوى الاقليمية  والحرب العراقية الايرانية فيما بعد في اتجاه القضاء على القوة الثانية بعد مصر واتفاقية كامب ديفيد التي كانت بمثابة  تاكل وتلاشي التيار القومي  وظهور النزعة الاقليمية في السلوك العربي وبالتاكيد هذا كان يرافقه حملة اعلامية ممنهجة  لتغيير طريقة وفكر الجيل العربي  من وجود اسرائيل والانتقال من فكرة رفض هذا الوجود الى القبول ثم التطبيع من خلال عدة معاهدات من كامب ديفيد الى وادي عربة وظهور دول كانت تتعامل مع اسرائيل بالخفاء الى العلن  وسقوط الاتفاق اللبناني الاسرائيلي الى انهيار الجبهة الوطنية اللبنانية وقوات منظمة التحرير في لبنان عام 1982م وخروجها واللحاق بالقطار الامريكي وكما صرح ياسر عرفات ووعود فليب حبيب بكيان فلسطيني غير مُعرف جغرافيا .

اما في المطقة الشرقية للوطن العربي فقد اانهارت تلك الجبهة بسقوط الدولة الوطنية في العراق بقيادة صدام حسين الذي اختتم الفكر القومي للصراع بمفهوم الصراع العربي الصهيوني برشقات وبعشرات الصواريخ التي ضربت الارض المحتلة . وبالتالي كانت كل الدراسات تتحدث عن الخارطة السياسية في العراق بانقلاب معاييرها من دولة تحمل الفكر القومي الى دولة تحمل فكر الاغلبية المذهبية التي تحالفت مع النظام المذهبي في ايران وما زالت في تحالفها وبقوات ليست بقليلة تخدم التوجهات الايرانية . اما الجبهة الشمالية من فلسطين التي تركتها قوات منظمة التحرير فكان الاحلال المذهبي الجنوبي بما يعرف بالمقاومة اللبنانية نصيبها وهي اكثر شراسة واعداد ومواجهة مع اسرائيل ولم يخفي امينها العام بانه جزء من ولاية الفقيه في ايران . الذي خاض حرب مدمرة مع اسرائيل وسبقها انهيار التحالفات المسيحية مع اسرائيل في جنوب لبنان وانسحاب القوات الاسرائيلية من الجنوب ... بل اصبحت قوات حزب الله ذات فعل مؤثر في حسم الصراع في سوريا مع تواجد ايراني لقوات الحرس الثوري والتقنيات الايرانية .

اما في داخل فلسطين المحتلة فقد انحازت قوات الفصائل وتنظيماتها الى ايران التي زودتها بالعتاد والتدريب كحماس والجهاد والجبهة الشعبية اضافة للقوات العاملة خارج فلسطين المحتلة في سوريا ولبنان . ففي غزة خاضت اسرائيل ثلاث حروب عليها استطاعت فيها المقاومة توفير شرطية نظرية الرعب المتبادل وفي منطقة جغرافية ضيقة تفرض الحسابات الدقيقة للطرفين سواء في مساحة غزة او في العمق الجغرافي لدولة الاحتلال في فلسطين ومدنه ومستوطنية .

 اما منطقة البحر الاحملر والخليج الاسترايجيتان فلقد دخلت ايران من اوسع الابواب من خلال الحوثيين للتهديد المباشر لدول المطقة ومصالح اسرائيل في البحر الاحمر  وحرب بين دول التحالف والحوثيين ولتي ما زالت رحاها دائرة ولم تحسم .

وبالتالي دخلت ايران بتطورها التكنولوجي ونفوذها الواسع في المنطقة من اوسع الابواب على  جنازة الفكر القومي وما كان يسمى الصراع العربي الاسرائيلي الذي تفكك تماما.

 معركة غزة الاخيرة والتي سبقتها اظهرت ان هناك متغيرات تحدث في المنطقة بموازين قواها ونفوذها  وكذلك ما يحدث في سوريا ولبنان والعراق وتمدد لقطب اخر بقيادة اردغوان في البحر المتوسط والاحمر  وتراجع نفوذ اسرائيل امام القوتين الذي دفع بالادارة الامريكية  في 2018 بقيادة ترامب وتلاها بايدن بتاييد خطوات وقرارات ترامب التي تدعو للتوسع في اتفاقيات التطبيع تحت مفاهيم سياسية جغرافية جديدة اللمطقة  سميت بافاقيات ومعاهدات ابراهام   التي تعمل على بلورة حلف جديد ينهي تماما قصة الوحدة العربية ومصطلح وشعارات الصراع العربي الاسرائيلي  بحلف( اسرائيلي سني )  حيث كان من نتائجه انفراد منظمة التحرير باتفاقيات اوسلو وخارطة الطريق مع الاسرائيليين  بتفهم التحول في ماهية الانظمة وثقافتها الى انظمة قطرية منفردة ووجود جامعة عربية شكلية لا ينفذ اي من بنود ميثاقها .

تدرك امريكا ان القوى الاقليمية الناشئة  ايران تركيا لن تستطيع اسرائيل مواجهتها  الا بحلف موازي عربي سني . وبالتالي قضية الصراع العربي الصهيوني تلاشت وانتهت على حساب الفلسطينيين الذي يطبع النظام السياسي بوضوح مع الاسرائيليين ويعمل في نظاق تصورهم الامني في المنطقة .

ايران تستثمر وجودها في مباحثات ومفاوضات فيينا لتوثيق قوتها الاقليمية في المنطقة كدولة نووية وكذلك تركيا بوجودها في افريقيا والبحر الاحمر واسيا وشمال العراق وشمال سوريا وقبرص حتى جبال اذربيجان.

اذا هل تنجح فكرة وجود حلف سني اسرائيلي مواجه لايران وتركيا ضمن معاهدات عربية ؟؟..... لا اعتقد ذلك بل اصبحت تدرك دول عربية اهمية اعادة العلاقات مع ايران  وتركيا في ظل تقلص قوة المد والففوذ الامريكي امام عمالقة جدد في العالم مثل الصين وروسيا .. وبالتالي ما ازعج الادارة الامريكية تصريحات نفتالي بنت التي تظهر تمرده على سياسات امريكا في مفاوضات فيينا وتهديداته بالخيار العسكري والتي ارتات امريكا بتوصيات للتهدئة بين دول جوار ايران مع الايرانيين ... وخيرا هل ما صرح به نفتالي بنت بان اسرائيل ليست لوحدها في مواجهة ايران بل حلف سني اسرائيلي كفيل بظهور فضاء ثالث موازي اشك فسيي ذلك ولكن في كل الاحوال قصة الصراع العربي الاسرائيلي انتهت تمام ولم يبقى الا جانب اخر يحمل مغهوم الصراع المحلي الفلسطيني الاسرائيلي والصراع في المنطقة على المستوى الاقليمي لجبهة ايران مع اسرائيل وربما نرى مستقبلا الصراع بين تركيا واسرائيل رغم تصريحات ارردوغان باعمية التنسيق والتعاون الامني والاقتصادي مع اسرائيل في هذه المرحلة .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط