مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حين يكون الصمت خيارا

حين يكون الصمت خيارا

تاريخ النشر: 2021-11-12 | 17:08

عدنان الصباح
عدنان الصباح

يكاد المراقب للحال الفلسطيني يلحظ حالة مت خطيرة ومقلقة للجميع فلا نشاط سياسي ظاهر ولا تصريحات ولا توضيحات وكان الصمت شمل الجميع وفيما عدا التسريبات الصادرة عن دولة الاحتلال والتي تقدم اشارات خطيرة فان احدا من الجانب الفلسطيني لا يكلف نفسه عناء التوضيح فإسرائيل مثلا تتحدث عن تقديم روض للسلطة الفلسطينية للمرة الثالثة واذا كان الامر صحيحا فالى أي مدى يمكننا مواصلة الاقتراض من دولة العدو وما هي شروط السداد وهل سيصل بنا الحال يوما الى شروط سداد تلغي كليا حقنا في فلوس المقاصة الشهرية كحق تتسلمه السلطة من دولة الاحتلال بصفتها جابي لهذا المال.

اسرائيل تقتطع اليوم من فلوس المقاصة وبناء على اتفاقيات اعلان مبادئ الحكم الذاتي في اوسلو 3% بدل جباية وتقتطع حوالي 10% بدل مخصصات الاسرى والشهداء واذا بدئنا ب3% بدل سداد القرض الاول مثلها للثاني والثالث فان ذلك يعني اننا سنواصل الاقتراض رغما عنا لسداد فواتير الفواتير وتكاليف وجود السلطة على الارض فعلا وعند القرض رقم 10 سنكون قد بدئنا بدفع 30% اقساط تسديد القروض بدون ذكر الفوائد بمعنى ان الامر مع منتصف العام القادم قد يعطي دولة الاحتلال نصف اموال المقاصة كحق من حقوقها وفي حال اضطررنا الى مواصلة لعبة الاقتراض فان ذلك يعني وخلال عام واحد أي منتصف العام 1923م ان تصبح كامل المقاصة تجبى لصالح دولة الاحتلال.

السؤال ما هي الاستراتيجية التي اعدتها السلطة الفلسطينية لمواجهة كارثة محتملة مثل هذه الكارثة واين هي قوى وفصائل ومنظمات الشعب الفلسطيني من هذه الكارثة التي تدق ابوابنا اذا لم نصحو فعلا ونضع استراتيجيات حقيقية توقف هدر المال العام وتقوم على قاعدة ميزانية اكثر من تقشف ( تقشف + ) يتم فيها الغاء كل مظاهر البذخ وتقليل النفقات غير الاستراتيجية حتى الصفر فليس مهما على الاطلاق بدلات السفر والاكل والنثريات للوزراء ومكاتبهم وليس مهما مواصلة دفع اجور مقرات غير مستعملة اصلا ومنذ سنوات وليس مهما سيارات المسئولين وما يتبعها من نفط وصيانة وتامين خصوصا وانها من الانواع الاضخم والتي تحتاج الى مصاريف عالية بل وليس مهما حتى البدلات وربطات العنق والمآدب في مطاعم الدرجة الاولى ولا الرواتب الضخمة لأصحاب المعالي وما يتبعها من مصروفات الحاشية وما خلف الحاشية.

دولة بلا مقدرات ولا مساعدات يتحول عدوها فجأة الى المنقذ الوحيد عبر الاقتراض منه يعني بكل بساطة انها تضع رقبتها على مقصلته بإرادتها وبدون ادنى تفكير وهل يعني ذلك ان يصبح من حق الاحتلال مثلا الاستيلاء على الاراضي الاميرية علنا وبالقانون لتسديد القروض وهل سنصحو ذات يوم لنجد من يوقع نيابة عنا بالتنازل عنها علنا لصالح دولة الاحتلال للخلاص من اعباء الديون والا فما هي الضمانات التي تعتمد عليها اسرائيل في هذا المنح المتواصل بسهولة لإقراض السلطة بلا توقف منذ بدأت الازمة.

على الصعيد الشعبي الامر ايضا لم يعد يعني احد على الاطلاق فالهم العام يدور حول نزول او عدم نزول الراتب ولا احد يحاول ان يسال نفسه من اين تأتي فلوس الراتب هذه بعد ان جفت مزاريب المانحين بالمطلق تقريبا وما هو دور الشعب في ذلك ومن الطبيعي ان لا يسال الفرد اذا لم يجد امامه نموذج القيادة وهي تتنازل عن سيارة مرسيدس لصالح دراجة هوائية ليقلد بها قيادات الدول الغنية كما هو الحال في هولندا وغيرها وحين نطلب من الشعب ان يتنازل عن المصروف الزائد فان علينا ان نرى شحوب الجوع على وجه الشخص الذي قدم الطلب.

من جانب اخر فان تسريبات تتحدث عن تصاريح عمال وتجار جديدة في غزة وخطة اسرائيلية تقوم على قاعدة انشاء منطقة صناعية لدولة الاحتلال على حدود قطاع غزة بحيث تكون المصانع منهم والعمال غزيين ولا يمكن لذلك ان يكون دون تفاهمات ما من هنا وهناك وتتواصل على الارض تعميق العلاقات بين دولة الاحتلال ودول التطبيع العربي وغير العربي ويتواصل الاستيطان والتهويد في القدس وغيرها بلا رادع ودون بوادر لاحتمالات الرد تبادر به قوى " الثورة " ان كانت قد بقيت بعد.

ان حالة الصمت الفلسطيني والانشغال شبه التام بأمور الرواتب والمصروفات لا تبشر بخير على الاطلاق بل تجعل الغد يبدو مظلما وقاتما الى ابعد الحدود خصوصا واننا لا نرى على الاطلاق من يحاول ان يقرع علنا ناقوس الخطر ليدفعنا بالفعل للانتقال من حالة الذهول ولو الى حالة الارتباك حتى لعلنا نصل معا الى حالة البحث الجدي عن حلول عملية تقوم اساسا الاحتفاظ بالمقاومة لحماية الارض والشعب لا على حماية الخبز والشخص ومواصلة البذخ بلا حساب والا فان كل قرش فلسطيني يصرف في غير محله الأشد ضرورة سندفع ثمنه من تراب الوطن وثبات ناسه في الغد القريب.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط