مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حين يتحول الحبل إلى سلاح سياسي والمشانق إلى لغة الحكم

حين يتحول الحبل إلى سلاح سياسي والمشانق إلى لغة الحكم

تاريخ النشر: 2025-10-14 | 14:30

تتصاعد في مختلف العواصم الغربية موجة غضبٍ ورفضٍ ضد سياسة الإعدام الجماعي التي يمارسها النظام الإيراني حيث غدت طهران تُعرَف بـ «عاصمة المشانق».. هذا النظام الذي بُني على سفك الدماء منذ أربعة عقود حوّل الإعدام إلى أداةٍ لبقاء سلطته وقمع معارضيه في واحدةٍ من أبشع صور الحكم الديني القمعي في العصر الحديث.. وفي هذا السياق انطلقت الحملة العالمية لوقف الإعدامات في إيران تحت عنوانٍ واضح: لا للإعدام.. لا للمجازر؛ هذه الحملة لم تقتصر على الناشطين الإيرانيين في المنفى فحسب بل شارك فيها برلمانيون وحقوقيون من أوروبا وكندا وأمريكا تعبيرًا عن رفضٍ متزايد لسياسة الموت التي يتّبعها نظام ولاية الفقيه.

مريم رجوي: السقوط الحتمي لنظام الإعدام

في رسالةٍ وجهتها إلى مؤتمر "الحملة الطارئة لوقف الإعدامات في إيران" الذي عُقد في لندن قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: «لقد أراد الملالي أن يرسموا مصيرنا بالمشانق لكننا انتفضنا لنكتب مصيرًا جديدًا يضمن الحرية.. وإن مقاومتنا لتحمل البشرى الساطعة بأن سقوط هذا النظام ليس انتصارًا للشعب الإيراني فحسب بل انتصاراً لحقوق الإنسان في العالم كله».. ومريم رجوي التي أصبحت صوتًا رمزيًا لحركة الرفض العالمي لعقوبة الإعدام ترى أن النظام الإيراني يستخدم هذه العقوبة ليس كحكمٍ قضائي بل كأداةٍ سياسيةٍ لنشر الرعب وتثبيت الخوف في المجتمع، وتؤكد أن معركة الشعب الإيراني ضد المشانق هي معركة إنسانية شاملة ضد ثقافة الإفلات من العقاب وضد تبرير القتل باسم الدين.

من لندن إلى شوارع أوروبا: «يسقط نظام الإعدام»

بالتزامن مع المؤتمر المنعقد في لندن خرج الإيرانيون الأحرار في مظاهراتٍ بعدة مدن ضمن حملة «لا للإعدام»، وفي الساحات الأوروبية نُصبت معارض صور الشهداء ومجسّمات رمزية للسجناء السياسيين المهددين بالإعدام لتجسيد حجم الجريمة المستمرة.. أما الشعار الذي دوّى في لندن وباريس وستوكهولم وبرلين كان واحدًا: «يسقط نظام الإعدام».. هذا الشعار الذي أصبح رمزًا لمقاومة القمع تردّد أيضًا داخل إيران حيث هتف سجناء سجن قزل حصار من أعماق الزنازين يوم 10 أكتوبر:

هتافات من قلب الجحيم.. «كل ثلاث ساعات إعدامٌ يُذكّر بالمجزرة… الموت لخامنئي».

تلك الهتافات الصادرة من قلب جحيم السجون تعكس روح التحدي والإصرار على كسر دوّامة الخوف، وتؤكد أن معركة الكلمة لم تعد أقل شأنًا من معركة السلاح في مواجهة الاستبداد الديني، وهكذا ينتفض السجين الذي لا يملك من أمره شيئا سوى روحه المهددة بالإعدام ويفضل الموت على الحياة بالذل والهوان.

الموقف الدولي: نحو محاسبة النظام

لم تعد قضية الإعدامات في إيران شأنًا داخليًا. فالمؤسسات الدولية والبرلمانات الغربية بدأت تدق ناقوس الخطر، وقد كشفت النائبة الكندية جودي أسغرو أن تقرير الأمم المتحدة الأخير وصف موجة الإعدامات في إيران بأنها "غير مسبوقة"، مع تنفيذ أكثر من 1000 حكم إعدام خلال تسعة أشهر فقط.. أما خافيير سارسالخوس، رئيس لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي، فقد كتب أن "القضية الحقيقية هي النظام الإيراني نفسه"، مطالبًا بنهجٍ سياسي جديد تجاه طهران؛ كذلك دعا النائب الأوروبي بيتراس أوشترافيتشيوس إلى الاعتراف بـ منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديلٍ شرعي للنظام القائم، في حين شدّدت منظمة العفو الدولية على أن سلطات طهران تستخدم الإعدام كأداةٍ منهجية لإسكات المعارضين.

أرقام تُجسد الرعب

بحسب منظمات حقوقية فإن النظام الإيراني يحتلّ المرتبة الأولى عالميًا في نسبة الإعدامات إلى عدد السكان، وعشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام نفّذ النظام أمر الإعدام بحق 30 سجينًا في يومين فقط (7 و8 أكتوبر)، وخلال عامٍ واحد (من أكتوبر 2024 إلى سبتمبر 2025) تجاوز عدد الإعدامات الموثقة ألف حالةٍ في رقمٍ قياسي يُظهر أن النظام يعيش على دماء الأبرياء.

الحل الوحيد: إسقاط نظام الموت

إن رفض الإعدام في إيران لم يعد مسألة قانونية أو إنسانية فحسب بل هو موقفٌ سياسيٌ شامل ضد النظام الذي جعل من القتل سياسة دولة؛ فكل مشنقةٍ تُنصب في إيران ليست إلا إعلانًا عن خوف السلطة من الشعب، وكل صرخةٍ ضد الإعدام هي خطوةٌ في طريق الحرية.

الحملة العالمية لوقف الإعدامات ليست مجرد تعبير عن التضامن مع ضحايا القمع بل هي أيضًا دعوةٌ لإنهاء عهد المشانق وإقامة جمهوريةٍ ديمقراطيةٍ مدنيةٍ غير نووية تفصل الدين عن السلطة وتكفل المساواة بين المرأة والرجل.

إن العالم اليوم أمام اختبارٍ أخلاقي: هل سيقف متفرجًا أمام نظامٍ يحوّل الإعدام إلى وسيلة حكم.. أم سيقف مع الشعب الإيراني الذي يقاوم ليصنع مستقبلًا بلا مشانق وبلا جلادين؟

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط