مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حين يتحرك الحجر

حين يتحرك الحجر

تاريخ النشر: 2022-01-19 | 16:37

كان كتاب "هزتني آية" للكاتب والمفكر أسامة العمري و الصادر عن مؤسسة غراب للنشر والتوزيع هو آخر ما قرأت وللحق شعرت بأن العنوان يناسب جدا الحالة التي يمر بها القاريء فقد شعرت بكياني الثابت الهاديء يتزلزل بسبب اختيار آيات تحرك الحجر وليس البشر فقط ، كان هذا الكتاب نتاج تأملات عميقة لبعض آيات القرآن الكريم مما جعل الكاتب يفسرها بشكل جديد وبطريقة شائقة وأكثر وضوحا حتى يسهل على القارىء فهمها بسهولة ، فقد اشتمل الكتاب عدة موضوعات دينية متنوعة فى ثوب جديد .

 يضم  الكتاب ثلاثة عشر موضوعا متنوعا ، ويقع في ١٨٤ صفحة من القطع المتوسطة .

 

ولقد جذب نظرنا موضوع اليقين ومفهومه ، وتحدث الكاتب عن مواجهة التجارب الفاشلة وتجاوزها، ووضح بعض نعم الله و واجبنا نحوها .

ونجده متحدثا عن معنى التقوى التى هى سبب الفلاح في الدنيا والآخرة قائلا : " فماذا يحدث عندما نجعل الله نصب أعيننا ؟ يمنحنا ذلك الحفظ والمعية التى تتأتى فى ألطاف الله حولنا " .

كما أشار الكاتب إلى موضوع أنانية النفس ذاكرا " والأنانية فى أن يجعل الإنسان من ذاته مركزا لعالمه دون الاهتمام بالآخرين " . كما عرض فكرة العبودية بجميع أشكالها موضحا ذلك فى قوله " والخيار سيظل مفتوحا للإنسان إلى أن يقضى أجله ما بين أن يفك ربقة عبوديته للمادة والعادة ليحظى بشرف العبودية لرب الخلائق أو أن يخلد لعبودية أصنام صنعتها التربية والعادة والمجتمع . كما تحدث عن خلق الإنسان والفرق بين إرادة الله وإرادة الإنسان ووضح مفهوم التكليف للإنسان وأهمية النية في العمل " فالنية مطلوبة نعم لكنها لا تكفى وحدها ، وكذلك الإرادة ركن أساسى لاغنى عنه ،لكن من دون عمل لا تسمن ولا تغنى " كما طرح قضية الدعاء فى قوله " الدعاء بمفرده دون سعى وعمل لا يفتح لك باب التغيير " . وركز الكاتب أيضا على فكرة الأمل وأهميته ووجهنا إلى مفهوم الخلود فى قوله " فمن أحسن واتقى فى الدنيا كان خلود الجنة ومن أساء فكان خلود فى جهنم وبئس القرار " وأمعن المؤلف فى فكرة أن الموت عدالة "فكان الموت منتهى العدالة والمساواة لمن حرموا أنفسهم متع الدنيا " .

الكاتب يميل في هذا الكتاب إلى التأمل والتحليل فيطرح عدد من القضايا الحياتية الهامة مستندا على آيات قرآنية تفسر المشكلة وتعطي الحل ، وقد أبدع الكاتب في عرض تلك القضايا بأسلوب سلسل ولغة بسيطة قريبة من القارئ شائقة . 

ومن القضايا التي ناقشها الكاتب قضية الابتلاء ، ومفهوم الفلاح في الدنيا والآخرة ،كما تعرض لمفهوم اليقين قائلا : "اليقين بأن الركون إلى الله منجاة " ، و تحدث عن أن الارتكان لله غاية قائلا : " فإذا جد الجد لا إله تستغيثه فينجيك إلا الله ، ولا ملجأ ولا مفزع إلا الله " كما عرض مفهومه عن سر الحياة و ماهية خلق الإنسان و غايته ، كما تطرق إلى مفهوم السعي في النظرة الدنيوية والأخروية قائلا : 

" السعى هو محور الحياة ، وهو أساس العمل ومنطلق الحساب وشروطه ثلاثة؛ وهى النية والتحضر والعمل ،أما إدراك الغاية فهو من عند الله " .ومن الموضوعات الشائكة التي تطرق إليها مفهوم الإعجاز بين التأويل و الإقرار وبين ما يمارسه البعض من ليّ ذراع العلم بربط الأحداث والاكتشافات بآيات قرآنية ، فيشير إن الثابت لا ينسب فيه تفسيره الى متغير، والقرآن هو الحقيقة الثابتة على مر العصور بينما الاكتشافات متغيرة ومذبذبة، فما يراه العالم اليوم اكتشافا، قد يثبت العلم خطئه، فالقرآن هو من يستند اليه، لا الاكتشافات .

كما لفت نظرنا إلى أن الابتلاء تربية وتهذيب للنفس وهو باب للخير ، وتحدث عن التوبة وشروطها وعن الأثر وتأثيره .وقد تخلل الموضوعات بعض القصص الواقعية التى سردها أصحابها لتزيد الموضوعات وضوح

كما تناول الكاتب  مفهوم الصراع بين البشر وكيف يحتكم المتخالفين إلى الله في الدنيا والآخرة ما هو معيار العدل الإلهي في ذلك الى جانب موضوعات أخرى كعبادة الاصنام الجديدة التي تتحكم فى حياة البشر ، ومراحل خلق الإنسان، وإرادة الله ، ومفهوم الأثر الذى يستمر بعد موت الإنسان ويجنى ثوابه وهو فى الدار الآخرة .  

واعتمد الكاتب في عرضه لتلك القضايا بالاستشهاد بالقصص الواقعية سواء التي  عاصرها بنفسه أو كان أحد الشهود عليها ، واختتم الكاتب بطلب من القراء أن يشاركوه قصصهم الحياتية التي حدثت فعلا على أرض الواقع والتي يجدون فيها أثر الله في حياتهم ورحمته بهم . 

وجدير بالذكر أن الكاتب أسامة العمرى خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة ويعمل كمستشار تسويق وتطوير أعمال في كندا  وله عدد من الإصدارات مثل"خوفناك كوهست" و " البشرى "و " وجه القمر " و له تحت "و أنت فيهم" و " كيف تصنع الدهشة " و " نسمات من زمن الحب ".

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط