مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حين تصبح الديموقراطية الفلسطينية قربان على نصب العواصم العربية

حين تصبح الديموقراطية الفلسطينية قربان على نصب العواصم العربية

تاريخ النشر: 2016-10-06 | 11:11

تعيش الساحة الفلسطينية حالة غير مسبوقة من التجاذبات انكشفت فيها الكثير من أوراق اللعبة السياسية التي باتت مفتوحة على الكثير من الاحتمالات والتكهنات بعد أن كادت أن تصل لطريق مسدود قبل أشهر.. أو هكذا ظن البعض.

الانتخابات المحلية التي دعت حكومة التوافق لإجرائها خلال بيان اعتيادي في ختام أحد اجتماعات مجلسها الأسبوعية مطلع مايو الماضي مثّلت نقطة التحول في المشهد الفلسطيني والحديث هنا يطول عن دوافع إجراء الانتخابات المحلية وتداعيات موافقة حماس "الغير متوقعة" على إجرائها في قطاع غزة والتي شكلت بدورها الانعطافة الحقيقية في مجريات الأمور مروراً بمبادرة الرباعية العربية التي أربكت حسابات عباس وصولاً إلى قرار تأجيل الانتخابات الذي تم تقسيطه على حلقات مثيرة للجدل.

وبالحديث عن دوافع عباس الحقيقية وراء تأجيل الانتخابات فعلى عكس الاعتقاد السائد بين المراقبين والمحللين أن عدم رغبة عباس بتقديم ورقة الاعتراف بشرعية حكم حماس وأجهزتها في قطاع غزة هو الدافع الرئيسي لتعطيل الانتخابات إلا أن وجهة نظر أخرى قد لا ترى ذلك.

فعباس كان يدرك جيداً ما يفعله عندما وافق على طلب حماس الذي نقله حنا ناصر بشأن إشراف أجهزتها على العملية الانتخابية منذ اللحظة الأولى ولم يكن بحاجة إلى من يلفت انتباهه إلى أن موافقته تلك تعني اعترافه الضمني بشرعية هذه الأجهزة.

عباس ليس بهذه السذاجة، فهو بكل بساطة لم ير في ذلك اعتراف بشرعية حماس وأجهزتها، فكثير من الملفات والمناحي الحياتية تشارك حماس في إدارتها بسياسة الأمر الواقع وتغض الطرف عن ذلك سلطة عباس وحكومته دون ان تعتبر ذلك ملزماً للاعتراف بشرعية هذا أو ذاك.

حسابات عباس كانت مختلفة في حينه، فسعيه وراء تعزيز شرعيته أمام المجتمع الدولي إلى جانب أسباب أخرى متعلقة بالوضع الميداني في الضفة ربما رجحت بكفتها أمام إشكالية إجرائية يستطيع تجاوزها في ظل هيمنته على جميع مفاصل النظام الفلسطيني.

فالرجل أسقط شرعية مجلس تشريعي منتخب من حساباته ولن يجد حرجاً في إسقاط شرعية سيًستدل عليها في وقت لاحق.

أيضا ليس هناك داعي للاعتقاد أن قيام حماس بإسقاط قوائم فتح في قطاع غزة هو الدافع الرئيسي لتأجيل الانتخابات، لكن التعبير الأدق هو أن هذه الخطوة هيأت الأجواء لتمرير مشهد التعطيل ليس أكثر، فالنية لتأجيل الانتخابات ترجع إلى ما قبل تقديم الطعون حين قامت نقابة المحامين بتقديم دعوى تحفظت عليها محكمة العدل العليا في الأدراج إلى حين.

وبالتالي فإن الراجح عند الحديث عن دوافع تأجيل الانتخابات هو رغبة عباس وفريقه بترميم العلاقات مع الرباعية العربية من البوابة الأسهل "تأجيل الانتخابات" لا من بوابة "دحلان".

عباس الذي قطع الطريق على مبادرة الرباعية من خلال تصريحاته الواضحة والشهيرة "فكونا من العواصم" يعلم جيدا ما تتضمنه تلك المبادرة ويحاول التصرف الآن على إيقاعه.

خطة الرباعية دعت بوضوح إلى ضرورة تأجيل الانتخابات المحلية إلى حين عقد مصالحة فتح الداخلية ثم المصالحة الفلسطينية، هذه الدعوة لم تغب عن بال عباس بكل تأكيد، بل إنه قد يعتبر تأجيل الانتخابات خطوة ستساعده في امتصاص غضب الرباعية بعد رفضه بند المصالحة الداخلية وعودة "دحلان" تحديداً.

عباس يحاول بذلك أن يؤكد للرباعية أنه ملتزم بمقررات مبادرتها، أولاً بتأجيل الانتخابات وثانياً بتوحيد حركة فتح وذلك من خلال المؤتمر السابع الذي دعا بشكل مفاجئ إلى عقده نهاية هذا العام آملاً من خلال هذه الالتفافة أن تقبل الرباعية بتلك الخطوات، فهو يدرك جيداً أنه غير قادر هو أو من يطمح لخلافته من فريقه على الاستغناء عن تلك العواصم حتى وإن كانت في أضعف حالاتها.

فهل تقبل الرباعية بهذه القرابين العباسية لا سيما في ظل ما أشيع مؤخراً عن طلب دولة الإمارات من دحلان بمغادرة أراضيها عقب أنباء عن تورطه في انقلاب تركيا منتصف يوليو الماضي، وإن كنت لا أرجح ذلك فإن قادم الأيام ستكشف لنا ما ستؤول إليه الأمور.

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط