مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حول ماذا أكتب ولماذا أكتب؟

حول ماذا أكتب ولماذا أكتب؟

تاريخ النشر: 2023-05-02 | 07:26

أمر بحالة تدهمني ما بين مدة زمنية وأخرى يدور فيها في ذهني أسئلة من نوع حول ماذا أكتب، فهناك الكثير الكثير الكثير من المواضيع المهمة، وكيف أختار الأكثر أهمية الذي له أولوية؟
في العادة، أقوم أو أحاول جهدي المزاوجة ما بين الموضوع الذي سأكتبه، ومدى أهميته مع مدى قدرتي على الكتابة عنه، فأنا لست خبيرًا في كل شيء، وحتى في المواضيع القليلة التي أعدّ فيها خبيرًا علي مواكبة المستجدات والكتابات حولها، حتى أحافظ على خبرتي في عصر الذكاء الصناعي، الذي أصبح يوفر أدوات تجعل من يستخدمها كاتبًا متميزًا، مع أن لا علاقة له بالثقافة والكتابة، وأخشى في فلسطين والبلدان التي تسمى "نامية" وهي في الحقيقة متخلفة، إذا لم يحدث التوازن في استخدام هذه الأدوات، أن يتم القضاء على ما بقي من ثقافة ومهارات شخصية.
كما يدور في ذهني سؤال "لماذا أكتب؟" جراء الأثر الذي تحدثه الكتابة، مع أنني لا أشكو على الإطلاق من قلة القراء، فأنا وبكل تواضع مقالاتي مقروءة، أو الأصح يطلع عليها عدد كبير، فهي تنشر في حوالي عشرين موقعًا، من ضمنها موقع مركز مسارات، وتوزع إلى آلاف الإيميلات، وتتم ترجمة العديد منها إلى اللغة الإنجليزية، وتتم استضافتي في مقابلات إذاعية وتلفزيونية وفضائية بالاستناد إليها، وأسمع من أشخاص ليس لهم مصلحة بأنهم يعدّون مقالاتي مادة لا يمكن الاستغناء عنها لمعرفة التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية.
على الرغم من كل ذلك، لا يزال السؤال مطروحًا مع إدراكي أن الكاتب والمثقف على وجه العموم حتى إذا كان مثقفًا عضويًا لا يحدث بمقالاته وثقافته الثورة والتغيير ، وليس مطلوبًا منه ولا هو قادر على ذلك، بل أقصى ما يمكن أن يفعله المساهمة في توفير البنية التحتية الفكرية والسياساتية اللازمة للثورة والتغيير. طبعًا، يمكن أن يكون المثقف فاعلًا، أو الأصح مناضلًا سياسيًا مباشرًا، وهذا يجعله من أدوات الثورة وصانعيها المباشرين.
وتثار دائمًا تساؤلات وأحيانًا انتقادات تتعلق بطول مقالاتي، وإجابتي عنها بأن مقالي ليس في الغالب مقالًا بالمعنى الحرفي للكلمة، فهو يتناول موضوعًا من مجالات وجوانب عدة، ويواكب المستجدات حوله، وهو يكون تقدير موقف حينًا وتقديرًا إستراتيجييًا حينًا وتحليل وضع سياسي حينًا ثالثًا، أو يتناول مواضيع عدة، وأحاول أن أسهل على القارئ بتقسيمه إلى أقسام ووضع عناوين جاذبة.
الأمر الذي يحز في نفسي كثيرًا وأعتقد في نفس الكتاب الجادين الذين لديهم ما يقولونه غير صف الكلام أو التسحيج لهذا الطرف أو ذاك، هو عدم وجود فضاء سياسي يستقبل ويتفاعل مع ما يكتبه الكتاب. فلا علاقة لصانع القرار بما يكتب وما تنتجه مراكز الأبحاث ومجموعات التفكير ، كما أن هناك غيابًا للمؤسسات، خصوصًا التمثيلية، فالمؤسسات إما تم حلها مثل المجلس التشريعي، وتحويل صلاحياته للمجلس المركزي لمنظمة التحرير، وهو غير منتخب ولا متوافق عليه وطنيًا، وهناك معارضة سياسية جماهيرية كبيرة لجلسته الأخيرة التي تعدّ غير قانونية ولا معترف بها، ولا أقول إن المجلس المركزي غير قانوني ولا شرعي، وإنما جلسته الأخيرة وتفويضه كذلك بصلاحيات المجلس الوطني بصورة انفرادية وغير قانونية، وتقضي عمليًا عليه، وهو المرجعية العليا للمنظمة التي هي الممثل الشرعي الوحيد، ولكنها قزمت وغيبت منذ أوسلو، ويتم القضاء عليها عمليًا منذ تحويل صلاحيات الوطني للمركزي؛ ما يعكس نوايا لكي يكون هو الذي يتولى الفترة الانتقالية في حالة حدوث فراغ في منصب الرئيس لأسباب تتعلق بالوفاة، أو بعدم القدرة على ممارسة العمل بسبب المرض، وذلك من خلال تعيين رئيس للسلطة من دون انتخابات، بحجة عدم سماح الاحتلال للانتخابات في القدس، وأنه سيكون مؤقتًا، وخشية من الفراغ وأضراره، وسيتم اختيار رئيس للجنة التنفيذية من لجنة تنفيذية لا تمثل في الحقيقة خريطة القوى الفعلية، ولا تقوم سوى بدور استشاري متراجع هو الآخر، ولعل الجدال الأخير بين أعضائها حول إقرار أو عدم إقرار المشاركة بلقاء العقبة الأمني الزاحف والبائس والمغطى بغطاء سياسي لدليل حي على ذلك.
إن الإقدام على مثل هذه الخطوات الفورية غير الديمقراطية ولا الموافقة عليها في حالة حدوث فراغ بالرئاسة هو الذي ينذر بتقدم سيناريو الفوضى والاقتتال وتعددية القيادات والمرجعيات والسلطات وضياع كل شيء.
ما قالته رئيسة المفوضية الأوروبية ليس جهلًا وإنما عداء وانحياز
أخيرًا، كلمة بخصوص ما تحدثت به أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بمناسبة ذكرى تأسيس إسرائيل، متناسية أنها ذكرى النكبة بالنسبة إلى الفلسطينيين، أصحاب الأرض والحقوق الأصليين، فالأمر لا يعود إلى الجهل وقلة المعرفة بالتاريخ والجغرافيا، وإنما بالانحياز الأيديولوجي والسياسي لطرف مستعمر استيطاني عنصري إحلالي إجلائي احتلالي، يدخل الآن في أخطر مراحل تطرفه وإجرامه عندما تتصور حكومته الحالية أنها قادرة على حسم الصراع مع الفلسطينيين بشكل فوري وعنيف، وليس متدرجًا مثلما كانت تعتقد وفعلت الحكومات الإسرائيلية السابقة، وهذا أدى إلى أزمة عميقة وغير مسبوقة في إسرائيل، ولم تجد رئيسة المفوضية الأوروبية ما يستحق التوقف عنده.
إن ما قالته، إذا لم تتم استقالتها أو إقالتها أو الاعتذار عنه على الأقل، يستوجب ردًا فلسطينيًا وعربيًا بمستوى الانحدار السياسي والأخلاقي الذي انحدرت إليه، وكذلك ردًا دوليًا وأوروبيًا، (فهناك الكثير من الأوروبيين لم يعجبهم ما قالته ولا يعبر عنهم).

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط